القاضي رأف بحال الشاب "النادم" (صورة تعبيرية)
القاضي رأف بحال الشاب "النادم" (صورة تعبيرية)

تتيح بعض تطبيقات الهاتف الذكي في دول عدة إمكانيات استئجار خدمات شخص لأجل أن يكون "أب بالإيجار" أو "شريك على العشاء"، أو حتى مجرد "صديق للتحدث إليه"، ولكن هناك غالبا ما يكون هناك شروط صارمة في العقد يجب احترامها وإلا قد يكون الثمن باهظا لأبسط مخالفة.

وهذا ما حدث مع شاب تايواني استأجر "صديقة" لترافقه في نزهة وموعد عشاء لمدة ثلاثة ساعات، ولكن ذلك الطالب الجامعي خالف شروط العقد, ليدفع ثمنا باهظا من الأموال ومن وقته الذي سيقضيه بالسجن.

وبحسب موقع "أوديتي سنترال" فإن الشاب الذي حكم عليه القاضي بالسجن لمدة 6 أشهر، ودفع غرامة مالية تعادل 6500 دولار أميركي تقريبا، قد رأفت المحكمة بحاله لأنه كان قد بعث برسالة "اعتذار" للفتاة، ولكن بعد فوات الأوان.

وبدأت القصة في الشاب الذي يدعى "تشين" كان قد استأجر مرافقة عبر إحدى التطبيقات لتناول العشاء والتنزه قليلا في مدة لا تتجاوز ثلاثة ساعات مقابل 260 دولار، وكان العقد يسمح له بالمعانقة البريئة وتمشيط شعرها، ولكن جرى وضع شروط معينة إذ لا يسمح له بتقبيلها أو لمسها بطريقة "غير لائقة". 

والتقى تشين وصديقته المستأجرة في محطة تايبيه الرئيسية في موعدهما المحدد بثلاث ساعات، وكانت الأمور تسير بسللاسة، إذ تناول الاثنان الطعام في مطعم للوجبات السريعة ، ثم ذهبا في نزهة قصيرة في إحدى المنتزهات.

 وهنا بدأت الأحداث تأخذ منحى آخر، فبحسب شهادة "صديقته المستأجرة"، أخذ يردد عبارات غريبة مثل "سوف أختطفك"، بالإضافة إلى أحاديث خرجت عن أصول "اللياقة والأدب".

وقالت الفتاة إن عميلها لامس جسدها بشكل غير لائق، موضحة أنها لم تكن تجرؤ على منعه لأنهما كانا في مكان خال من الناس وبالتالي كانت تخشى أن تزيد الطين بلة.

ولحسن الحظ ، عندما انقضت الساعات الثلاث، احترم تشين العقد وتركها تذهب،  لتهرع إلى إلى أقرب مركز شرطة وتقدم شكوى.

وعندما اعتقل، اعترف تشين بذبنه، لافتا إلى أنه بعث رسالة هاتف نصية للفتاة عبر فيها عن ندمه وأسفه لما بدر منه، ولكن ذلك لم يكن كافيا على ما يبدو لإنقاذه من السجن .

فقد اعتبر القاضي الذي حكم في هذه القضية أن سلوك تشين يستحق اللوم ، لكنه أخذ في الاعتبار أيضًا موقفه النادم، وأنه لم يكن لديه نوايا مسبقة للإيذاء، فحكم عليه  بالسجن ستة أشهر ، وأمره بدفع غرامة قدرها 180 ألف دولار تايواني (6420 دولارًا أميركيًا).

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.