انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صوّر مشاهد من الانقلاب الذي قاده الجيش في ميانمار (بورما) على الإدارة الشرعية للبلاد.
وتم تصوير الفيديو بالصدفة، بجانب الطريق العام، عندما كانت إحدى مدربات اللياقة تعطي دروسا في بث مباشر لمتابعيها.
ويظهر مقطع الفيديو، كينغ هنين واي، معلمة "إيروبكس" في العاصمة نايبيتاو، وهي تقوم بأداء التمارين الرياضية على وقع الموسيقى، بينما تمر من ورائها قافلة من المركبات المدرعة وسيارات الدفع الرباعي على طريق "رويال لوتس" بالقرب من مقر البرلمان.
ولم تنتبه المدربة حتى لوجود تلك السيارات الرسمية، واستمرت في تمارينها وهي تلوح بذراعيها على أنغام ديسكو إندونيسية.
Una mujer hizo su clase de aerobic sin darse cuenta de que estaban dando el golpe de Estado en Myanmar. Y pues puede verse como el convoy de militares llega al parlamento. pic.twitter.com/fmFUzhawRe
— Àngel Marrades (@VonKoutli) February 1, 2021
صحيفة "هوفنغتون بوست" في طبعتها بالفرنسية كتبت معلقة على الفيديو "كان التاريخ يصنع وراءها، دون علمها".
وانتشر الفيديو على نطاق واسع، إذ أعيد تغريد مقطع الفيديو 11.7 مليون مرة خلال 24 ساعة.
وهناك من شكك بصحة المقطع وادعوا بوجود خلفية خضراء وراء المدربة، وآخرون أضافوا موسيقاهم المفضلة أو أحداثا تاريخية بشكل ساخر في الخلفية.
وبين من هاجمها من أنصار الجيش بحجة أنها كانت تستهزئ بالحكم العسكري.
إلا أن المدربة ذكرت في منشور عبر فيسبوك، الاثنين، أنها لم تكت تصور الموكب، وأنها لم تشعر بأن هناك أمرا خارجا عن المألوف، لأن المواكب العسكرية في العاصمة أمر معتاد، لذا لم تتنبه لما يحصل، وأشارت إلى أنها كانت تتدرب للمشاركة في مسابقة للرقص، وأنها استخدمت الموقع في فيديوهاتها عدة مرات.
တေယာက္ျဖဴရင္ အားလုံး လိုက္ျဖဴ တေယာက္မဲရင္ အားလုံး လိုက္မဲ တေယာက္ဆဲရင္ အားလုံးလိုက္ဆဲတတ္တဲ့...
Posted by Khing Hnin Wai on Monday, February 1, 2021
والاثنين، أعلن الحزب الحاكم في ميانمار، أنه تم اعتقال الرئيس، وين مينت، ومستشارة الدولة، أون سان سو تشي، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين في الحزب.
وقال ميو نيانت، المتحدث باسم "الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية"، وهو الحزب الحاكم في البلاد، في مكالمة مع رويترز إن القوات العسكرية "اقتادت" الرئيس ومستشارة البلاد، في مداهمة جرت خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين.
وأعاد مشهد الجنود المسلحين بالبنادق في شوارع نايبيداو واحتجاز المدافعة عن الديمقراطية، أونغ سان سو تشي، ذكريات أحلك أيام بورما خلال 49 عاما من الحكم العسكري.
وبعد تجربة استمرت 10 سنوات للتحول نحو نظام أكثر ديمقراطية، عاد الجنرالات إلى السلطة، ما أثار عاصفة من الإدانات الدولية والتهديد بفرض عقوبات جديدة.
وبرر الجيش انقلابه بزعم أن انتخابات نوفمبر الماضي كانت مزورة.
وفاز حزب الرابطة الوطنية للديموقراطية بزعامة سو تشي بأغلبية ساحقة أكبر مما كانت عليه عندما وصل إلى السلطة في 2015، بينما منيت أحزاب مدعومة من الجيش بهزيمة محرجة.
لكن في ميانمار، لا يعني التفويض الانتخابي الكاسح سلطة كاملة للحكم، فبموجب ميثاق البلاد المعدّ من قبل المجلس العسكري، لا يزال الجنرالات يمسكون بجزء أساسي من مقاليد السلطة.
وتخصص ربع المقاعد البرلمانية للجيش، ما يضمن له حق النقض ضد أي تغييرات في الدستور.
وظلت الوزارات الرئيسية، مثل الداخلية والدفاع، تحت سيطرة المؤسسة العسكرية بينما بقيت التكتلات المالية المربحة المملوكة للجيش جزءا أساسيا من الاقتصاد.
وقال، إيرفيه ليماهي،و الخبير في شؤون بورما في معهد "لوي" الأسترالي، لفرانس برس: "كانت دائما علاقة مضطربة ونظام هجين، ليس استبداديا تماما ولا ديمقراطيا تماما، انهار تحت وطأة تناقضاته الذاتية".
