نوال السعداوي حاربت الأنظمة والمجتمع من أجل المرأة
نوال السعداوي حاربت الأنظمة والمجتمع من أجل المرأة

كاتبة، روائية، طبيبة، مدافعة عن حقوق الإنسان، هذا ما تمثله نوال السعداوي، التي توفيت، الأحد، عن عمر يناهز الـ 90 عاما.

عملها في الطب لم يمنعها من اللحاق بشغفها في الدفاع عن حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بالنساء، إذ عرف عنها آراؤها التي اخترقت فيها المحظورات في المجتمع الشرقي، لتصبح واحدة من أكثر الكاتبات المصريات المثيرات للجدل، حيث لاقت شهرة على صعيد الشرق الأوسط والعالم كله.

وكانت قد أمضت حياتها في مشاكسة الساسة ورجال الدين بمعركتها ضد قمع المرأة والمحظورات الاجتماعية والجنسية.

لم تعرف طريق المهادنة

السعداوي حصلت على العديد من الجوائز الدولية

الناشطة والباحثة، عفاف الجابري، وهي أستاذة جامعة شرق لندن، قالت لـ"موقع الحرة"، إن السعداوي هوجمت كثيرا، لأنها تطرقت لمواضيع مسكوت عنها، جعلتها بعض المجتمعات من المحظورات، وحتى أن الأنظمة السياسية كانت تخاف من فتح هذه الملفات.

وأضافت الجابري، أنها التقت بالسعداوي في عدة مناسبات ومقابلات، إذ "كانت آراؤها تتحدث عنها، وأفكارها تشكل حالة فريدة من نوعها، خاصة بخوضها في التابوهات" المتعلقة بالمرأة.

وأشارت الجابري إلى أن السعداوي "أول من تحدث في شؤون ختان الإناث في مصر والقارة الإفريقية، إذ كانت قد عرضت هذا الأمر من ناحية طبية، ومن ثم انتقلت للحديث عنه، وعما فيه امتهان للمرأة".

وأوضحت الجابري أن السعداوي "لطالما كانت تصطدم بالواقع المعادي لأفكارها، خاصة تلك التي تنادي بإنسانية المرأة، واستقلاليتها".

وترى أن ما تعرضت له السعداوي من مشاكل مع الأنظمة يعود إلى "أنها لم تكن تعرف للمهادنة أي طريق، وبقيت تعبر عن رأيها بكل صراحة، حتى رغم ما تعرضت له من تحريض مستمر ضدها وضد أفكارها".

نشأتها ودراستها

السعداوي تعرضت للسجن أكثر من مرة في مصر

ولدت السعداوي في عام 1931، حيث كانت الطفلة الثانية من بين عائلة تضم تسعة أبناء، وتعرضت للختان وهي في عمر ستة أعوام، وفق تقرير سابق لصحيفة الغارديان.

عاصرت مصر منذ أن كانت تحت الحكم الملكي، حيث كانت تسمى المملكة المصرية حتى عام 1952، وبعدها جمهورية مصر خلال السنوات 1953 حتى 1958، وبعدها الجمهورية العربية المتحدة خلال 1958 وحتى 1971، وأخيرا مصر منذ 1971.

 درست نوال الطب في جامعة القاهرة، وتخرجت في عام 1955، وتخصصت بعدها في بالأمراض الصدرية.

عملها

 بدأت عملها في الطب، وهو ما جعلها على تماس مع قضايا المرأة، حيث كانت تشاهد ما تتعرض له النساء من مشاكل نفسية وجسدية بسبب التعنيف، لتصبح فيما بعد مسؤولة الصحة العامة في وزارة الصحة.

خلال الأعوام، 1973 إلى عام 1976 اهتمت نوال بدراسة شؤون المرأة ومرض العصاب في كلية الطب بجامعة عين شمس. 

وبعدها خلال الأعوام 1979 إلى 1980 عملت كمستشارة للأمم المتحدة في برنامج المرأة في أفريقيا والشرق الأوسط.

وخلال عملها كانت تقوم نوال بممارسة مهام رئيسة تحرير مجلة الصحة، ومحرر في مجلة الجمعية الطبية.

حصلت على جائزة الشمال والجنوب من مجلس أوروبا وفى عام 2005 فازت بجائزة إينانا الدولية من بلجيكا، وفي عام 2012 فازت بجائزة شون ماكبرايد للسلام من المكتب الدولي للسلام في سويسرا.

ما الذي يميزها؟

أصبحت السعداوى واحدة من أشهر الكاتبات المصريات، وحققت شهرة عربية وعالمية وأثارت جدلا واسعا في الأوساط الثقافية والعلمية بسبب جرأة أفكارها والقضايا التي تتناولها فنادت بتحرير المرأة ممن وصفته بـ"المجتمع الذكوري"، حيث كانت أول من فتح قضية "ختان الإناث" في مصر.

وفي مطلع السبعينات نشرت كتابا بعنوان "المرأة والجنس"، والذي عرضت جميع أنواع العنف التي تتعرض لها المرأة كالختان والطقوس الوحشية التي تقام في المجتمع الريفي للتأكد من عذرية الفتاة.

ونتيجة لتأثير الكتاب الكبير على الأنشطة السياسية أقيلت السعداوي من منصبها في وزارة الصحة، ولم يقف الأمر على ذلك فقط، فكلفها ذلك أيضا إقالتها من منصبها في رئاسة تحرير مجلة الصحة، ومنصب أمين مساعد في نقابة الأطباء.

 في سبتمبر 1981، صدر حكم بسجنها، وكان في عهد الرئيس، محمد أنور السادات. لكن أطلق سراحها في نفس العام بعد شهر واحد من اغتيال السادات، وكانت قد وضعت في سجن النساء بالقناطر.

وعند خروجها من السجن ألفت كتابها الشهير "مذكرات في سجن النساء" عام 1983. 

ولم تكن تلك هي التجربة الوحيدة لها مع السجن، فقبل ذلك بتسعة أعوام كانت متصلة مع سجينة واتخذتها كملهمة لروايتها "امرأة عند نقطة الصفر" عام 1975.

السعداوي وازدراء الأديان

العديد من القضايا رفعت ضد السعداوي بسبب تصريحاتها

ورفعت ضد نوال العديد من القضايا ضدها من قبل الإسلاميين مثل قضية الحسبة للتفريق بينها وبين زوجها، وتم توجيه تهمة "ازدراء الأديان" لها، كما وضع اسمها على ما وصفت بـ"قائمة الموت للجماعات الإسلامية" حيث هددت بالقتل.

وفي عام 1988 سافرت خارج مصر، حيث قبلت عرضا للتدريس في جامعة ديوك، وقسم اللغات الأفريقية في نورث كارولاينا، وأيضا جامعة واشنطن.

وبقيت السعداوي تواجه الاتهامات بشكل دائم، إذ نظر النائب العام المصري في 2001 بقضية شهدت أزمة واسعة مع عدد من رجال الدين منهم مفتي الديار المصرية، وانتهت بتكفيرها على صفحات الصحف.

وجاءت هذه الأزمة بعدما أدلت نوال السعداوي بحديث صحفي أثارت فيه أربع نقاط شائكة تتعلق بالمرأة والدين معا، حيث ذكرت أن "نسب المولود إلى اسم أبيه يعتبر شكلا من أشكال اضطهاد المرأة"، وفي قضية الميراث طالبت بـ "مساواة الأنثى بالذكر" في التوريث، وفي قضية الحجاب قالت إنه "لا علاقة للإسلام بالحجاب لا من قريب ولا بعيد، فالحجاب عادة قديمة كانت موجودة في اليهودية، وهناك كثيرات من المسيحيات ترتدين الحجاب"، بحسب السعداوي.

وفي 2008، رفضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في مصر إسقاط الجنسية المصرية عن السعداوي، في دعوي رفعها ضدها أحد المحامين بسبب آرائها.

الأمير هاري يخوض معارك قانونية عدة في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة
الأمير هاري يخوض معارك قانونية عدة في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة

اضطر الأمير هاري إلى الاعتذار بعد أن انتهك "قواعد السرية" خلال معركته أمام المحكمة العليا ضد وزارة الداخلية البريطانية، وفق ما ذكرت صحيفة "تلغراف" اللندنية.

وكشفت وثائق المحكمة، أن دوق ساسكس أرسل بالبريد الإلكتروني إلى وزير شؤون المحاربين القدامى، السياسي البريطاني جوني ميرسير، معلومات سرية تتعلق بدعواه ضد وزارة الداخلية.

وكشف القاضي عن إهمال دوق ساسكس، وقال: "في نوفمبر 2023، خالف المدعي شروط السرية عن طريق إرسال بريد إلكتروني بمعلومات معينة إلى شريك في شركة شيلينغز، بالإضافة إلى جوني ميرسر".

وحسب الصحيفة، تجادل وزارة الداخلية في أن مثل هذه الخروقات، تسببت لها في تكاليف غير ضرورية.

وقال القاضي إنه لا يريد التقليل من "خطورة" الخرق، لكنه خلص إلى أنه "ليس له أي تأثير" على التكاليف بشكل عام.

وخسر الأمير هاري في عام 2020 بعد تخليه عن مهامه الملكية، إمكانية الحصول على حماية خاصة من الشرطة البريطانية.

وعلى أثر ذلك، بدأ الأمير البريطاني دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية، تتعلق بإعادة توفير الترتيبات الأمنية له ولعائلته عندما يكونون في المملكة المتحدة، مشيرا إلى أنه "ورث خطرا أمنيا منذ ولادته وعلى مدى الحياة"، بسبب عائلته وشهرته.

وفي فبراير الماضي، خسر الأمير هاري، الطعن القانوني الذي قدمه ضد قرار الحكومة البريطانية رفع حماية الشرطة عنه أثناء وجوده في بريطانيا. 

وهذا الأسبوع، خسر أيضا الأمير هاري محاولته الأولى للاستئناف ضد رفض الطعن القانوني الذي تقدم به بشأن قرار الحكومة البريطانية رفع حماية الشرطة عنه أثناء وجوده في بريطانيا.

وقال متحدث باسم المحكمة، حسب رويترز، إن المحكمة رفضت منح هاري الإذن بالاستئناف في الثامن من أبريل، وأن الأمير يمكنه التقدم مباشرة إلى محكمة الاستئناف.

وكانت القضية المرفوعة ضد الحكومة واحدة من عدة معارك قانونية خاضها هاري في السنوات الأخيرة، حيث شملت أيضا معارك ضد وسائل إعلام بريطانية.