Michael Jackson, wearing an abaya, a traditional Arab women's veil, holds the hand of a child as he is escorted to his car by a…
ارتدى جاكسون العباية الخليجية للخروج في شوارع المنامة متنكرا

روى الكاتب معتز بشارة تفاصيل مثيرة عن الفترة التي قضاها نجم البوب الأميركي الراحل مايكل جاكسون في البحرين قبل سنوات من وفاته.

ونشر الكاتب بشارة جزء من كتابه "عندما التقى الشيخ بالملك" عبر صحيفة "الغارديان" يحكي عن تفاصيل لقاء ملك البوب بعضو من العائلة المالكة في البحرين.

في أوائل العام 2005 يتذكر الموسيقي البحريني عمر شاهين تلك اللحظات التي وصفها بـ "الغريبة والجنونية" عندما طلب منه الشيخ عبدالله بن حمد وهو النجل الثاني لملك البحرين إنشاء استوديو بأحدث المواصفات قبل وصول النجم العالمي للمملكة.

في ذلك الوقت، كان مايكل جاكسون يعاني من تبعات قضية التحرش بطفل قاصر في كاليفورنيا، حيث تأثرت صحته الجسدية والعقلية في وقت كان يسعى فيه ملك البوب لتجنب الإفلاس.

وتمكن الشيخ عبدالله – أحد أكبر المعجبين بملك البوب - من التعرف على جاكسون عن طريق شقيقه جيرمين جاكسون الذي كان منتظما على زيارة البحرين بعد اعتناقه الإسلام عام 1989.

في 29 يونيو وصل جاكسون بالفعل إلى البحرين بعد تبرئته من كافة التهم الموجه له في قضية التحرش وذلك للعمل على تسجيل ألبوم غنائي جديد في البحرين عبر شركة تسجيلات يمتلكها الشيخ عبدالله.

أراد الشيخ عبدالله مساعدة مايكل على التعافي، كما يقول أحمد الخان، المستشار المالي الذي عينه الشيخ للعمل مع الفنان الأميركي. 

بعد وقت قصير من وصوله، انضم إلى جاكسون - الذي كان آنذاك "رجلا محطما"، كما يصفه الخان - أطفاله الثلاثة ومربيتهم، حيث منحوا فيلا فاخرة بالقرب مسكن الشيخ، بالإضافة إلى سيارة رولز رويس بسائق وفروا لهم حماية أمنية.

من أجل تأمين موارده المالية، وقع جاكسون عقدا يتضمن ألبوما يتعاون فيه مع الشيخ عبدالله. لكن صداقة جاكسون مع عبدالله ستنتهي بنفس الطريقة التي تنتهي بها العديد من علاقاته الشخصية: دعوى قضائية.

في الأشهر التالية بعد وصوله للبحرين، قيل إن ملك البوب والشيخ عبدالله أصبحا صديقين سريعين، واستمعا إلى الموسيقى معا وابتكرا أفكارا لتسجيل أغاني جديدة.

الشيخ عبدالله بن حمد (يسار) مع مايكل جاكسون عام 2005

لم يكن حافز عبدالله المال أبدا، كما يؤكد الخان، لذلك كان نهج العمل الخيري وسيلة مناسبة لإطلاق جهودهم المشتركة، بحيث يتم إصدار أغنية لضحايا إعصار كاترينا.

لاحقا، بدأ جاكسون يخرج تدريجيا من الفيلا المنعزلة ليختلط مع السكان المحليين ويذهب لمراكز التسوق، متنكرا بزي عباءة نسائية سوداء. 

لم تنجح محاولات عديدة للوصول إلى الشيخ عبدالله للتعليق على هذا المقال عبر شركة التسجيلات الخاصة به، والفريق القانوني السابق والسفارة البحرينية بلندن.

"أردنا صنع التاريخ"

من ناحية أخرى، قال مدير التسجيل الخاص بملك البوب في ذلك الوقت، غاي هولمز، "لو لم يتراجع جاكسون عن صفقة ألبومه مع الشيخ، لكان من الممكن تفادي المأساة".

وأضاف: "الخطة التي وضعناها كانت جيدة حقا وطويلة المدى. أعتقد أنه سيكون على قيد الحياة اليوم لو تمسك بكلمته".

كان الفريق الاستشاري لجاكسون في البحرين أعلنوا أنهم أعادوا تمويل ديونه التي تتمثل في قرض شخصي ضخم، مما منح ملك البوب دفعة نقدية بنحو 30 مليون دولار وشريان حياة مالي.

ومع انتعاشه المالي، تحسن سلوك جاكسون بشكل ملحوظ كما يقول الخان. ويردف قائلا: "عندما خف العبء (المالي) الذي يتحمله، ربما شعر وكأنه طائر حر. كان لديه الثقة، وعاد كبرياؤه". يتابع الخان: "لكنه غادر ملجأ الشيخ عبدالله الذي أعاده للوقوف على قدميه".

وعندما كان يشكك بمستقبله الفني في البحرين، بدأ جاكسون في التفكير بتقديم عروض للعودة إلى المسرح بعد حصوله على عروض من قبل مروجين، وفقا لهولمز.

يقول هولمز: "كان هذا غبيا للغاية. (المروجون) كانوا يتحدثون عن تقديمه لحفلات كاملة مقابل مبالغ مالية كبيرة"، لافتا إلى أن جاكسون لم يكن قادرا جسديا على تقديم حفلات حية لساعتين.

في يونيو 2006، كان جاكسون غادر البلاد، وأعلن لاحقا أنه قطع العلاقات مع هولمز وبقية فريقه في البحرين.  يقول شاهين: "أردنا صنع التاريخ. كان من الممكن أن يكون ذلك رائعا للبحرين، لكنه لم يحدث. انتهى الحلم".

في 2008، رفع الشيخ عبدالله بن حمد دعوى قضائية ضد جاكسون في محكمة لندن العليا، قائلا إنه أنفق 7 ملايين دولار على النجم في شكل قروض ونفقات.

في المقابل، ادعى جاكسون الذي توفي العام 2009، أنها كانت هدايا وأنه وقع العقد تحت الإكراه.

 عدد الكلاب المُدجّنة في العالم يقدر بحوالي مليار كلب

يقدَّر عدد الكلاب المُدجّنة في العالم بحوالي مليار كلب. معظمها حيوانات مملوكة – حيوانات أليفة، أو رفقاء، أو حيوانات "عاملة" تعيش جنبًا إلى جنب مع البشر.

وتحدثت دراسات عدة على التأثيرات السلية للقطط، سواء كانت مملوكة أو ضالة، على الحياة البرية.

وغالبًا ما يُنظر إلى الكلاب الضالة أيضًا على أنها تهديد للتنوع البيولوجي، رغم أن كلاب الدِنغو (البرية) قد يكون لها دور إيجابي في بعض الأحيان. وعلى النقيض من ذلك، يبدو أن كلابنا الأليفة تحظى بنوع من "المعفى من الحساب".

للأسف، هذا الانطباع قائم على المشاعر أكثر من اعتماده على البيانات. فكلابنا الأليفة المحبوبة تُحدث تأثيرًا أكبر، وأكثر إثارة للقلق على البيئة والحياة البرية مما نرغب في تصديقه.

دراسة جديدة عرضت الأضرار التي تتسبب بها الكلاب الأليفة، وما يمكن فعله حيال ذلك.

الكلاب حيوانات مفترسة، فهي تصطاد أنواعًا عديدة من الكائنات البرية، ويمكن أن تؤذيها أو تقتلها. كما أن رائحتها وبرازها يُرعبان الحيوانات الأصغر حجمًا. ناهيك عن التكلفة البيئية الضخمة لإطعام هذه الحيوانات، والكمية الهائلة من فضلاتها.

حب الناس للكلاب الأليفة، يأتي بتكلفة حقيقية، وتقول الدراسة انه يجب أن نعترف بذلك ونتخذ خطوات لحماية الحياة البرية، كأن نقيد الكلاب أو نمنعها من التجول بحرية.

المفترس في منزلك

الكلاب هي ذئاب مُدجّنة، تم تربيتها لتكون أصغر حجمًا، وأكثر وداعة، وشديدة الاستجابة للبشر. لكنها ما زالت مفترسات.

الكلاب الأليفة مسؤولة عن عدد أكبر من الهجمات المبلّغ عنها على الحياة البرية مقارنة بالقطط، وفقًا لبيانات من مراكز رعاية الحياة البرية، كما أنها تصطاد حيوانات أكبر حجمًا.

الكلاب الأليفة غير المقيّدة هي السبب الرئيس وراء اقتراب مستعمرات البطاريق الصغيرة من الانهيار في تسمانيا.

في نيوزيلندا، يُقدّر أن كلبًا أليفًا واحدًا هرب من صاحبه قد قتل ما يصل إلى 500 طائر كيوي بني من إجمالي عدد السكان البالغ 900، وذلك خلال فترة امتدت خمسة أسابيع.

بمجرد أن تُترك الكلاب بدون قيد، فإنها تحب مطاردة الحيوانات والطيور. قد يبدو هذا غير ضار.

لكن المطاردة يمكن أن تُرهق الطيور المهاجرة المتعبة، مما يُجبرها على استخدام المزيد من الطاقة. يمكن للكلاب أن تقتل صغار الطيور التي تعشش على الشواطئ، بما في ذلك الطيور المهددة بالانقراض مثل طائر الزقزاق المقنع.

مجرد وجود هذه المفترسات يُرعب العديد من الحيوانات والطيور. حتى عندما تكون الكلاب مقيدة، تكون الحياة البرية المحلية في حالة تأهب قصوى. وهذا له آثار سلبية قابلة للقياس على وفرة وتنوع الطيور في مواقع الغابات في شرق أستراليا.

وفي الولايات المتحدة، تكون الغزلان أكثر يقظة وتهرب بشكل أسرع وأبعد إذا رأت إنسانًا مع كلب مقيد مقارنة برؤية إنسان بمفرده.

عدة أنواع من الثدييات في الولايات المتحدة اعتبرت الكلاب المصاحبة للبشر تهديدًا أكبر من القيوط (ذئب البراري).

الكلاب لا تحتاج حتى إلى أن تكون حاضرة لتؤثر سلبًا على الحياة البرية. فهي تترك علامات رائحة على الأشجار والأعمدة من خلال التبول، وتترك فضلاتها في أماكن عديدة.

هذه تُعد بمثابة تحذيرات لأنواع عديدة من الحيوانات. وقد وجد باحثون في الولايات المتحدة أن حيوانات مثل الغزلان، والثعالب، وحتى الوشق الأميركي تجنبت المناطق التي كانت الكلاب تُسير فيها بانتظام، مقارنة بالمناطق التي يُمنع فيها دخول الكلاب، وذلك بسبب الآثار التي تتركها وراءها.

الحفاظ على صحة الكلاب وإطعامها له ثمن

الأدوية التي نستخدمها لتخليص كلابنا الأليفة من البراغيث أو القراد يمكن أن تبقى لأسابيع على الفراء، وتغسل عندما تغوص الكلاب في جدول ماء أو نهر.

لكن بعض هذه الأدوية تحتوي على مكونات سامة للغاية للكائنات اللافقارية المائية، مما يعني أن غطسة سريعة قد تكون مدمّرة.

وقد وجد الباحثون أنه عندما تجمع الطيور مثل القَرقَف الأزرق والقَرقَف الكبير فراء الكلاب المُزال لتبطين أعشاشها، فقد يؤدي ذلك إلى تقليل عدد البيوض التي تفقس وزيادة عدد الفراخ النافقة.

ثم هناك موضوع الفضلات. في الولايات المتحدة، هناك حوالي 90 مليون كلب أليف، بينما يوجد في المملكة المتحدة 12 مليون، وفي أستراليا 6 ملايين.

ينتج الكلب الواحد في المتوسط حوالي 200 غرام من البراز و400 مل من البول يوميًا.

هذا يُترجم إلى طن متري من البراز و2,000 لتر من البول خلال فترة حياة تمتد 13 عامًا. وإذا ضُرب هذا الرقم في عدد الكلاب، فستحصل على جبل من النفايات.

يمكن أن تُساهم هذه النفايات في تلويث المياه بالنيتروجين، وتغيير تركيبة التربة الكيميائية، بل ونقل الأمراض إلى البشر والحياة البرية الأخرى.

أكثر من 80 بالمئة من مسببات الأمراض التي تُصيب الحيوانات المُدجّنة تُصيب الحياة البرية أيضًا.

الكلاب تأكل في الغالب اللحوم، مما يعني أن ملايين الأبقار والدجاج تُربى فقط لإطعام حيواناتنا الأليفة، ويؤدي إطعام كلاب العالم إلى انبعاثات تعادل ما تنتجه دولة الفلبين.

لا أحد يحب التفكير في هذا

الناس يحبون كلابهم، فهي دائمًا سعيدة برؤيتنا، ورفقتها تجعلنا أكثر صحة، جسديًا ونفسيًا. العديد من المزارع لا يمكنها العمل بدون الكلاب، و نحن لا نريد الاعتراف بأنها يمكن أن تتسبب بالأذى أيضًا.

الكلاب، بالطبع، ليست سيئة. إنها حيوانات، لها غرائز طبيعية، إلى جانب غريزة مُكتسبة لإرضائنا. لكن أعدادها الهائلة تعني أنها تُحدث ضررًا حقيقيًا.

تختم الدراسة بالقول، اختيار امتلاك كلب يأتي بمسؤوليات. فأن تكون مالكًا جيدًا لكلب لا يعني فقط الاعتناء بالحيوان الذي نُحبه، بل أيضًا الاعتناء بباقي العالم الطبيعي.