TOPSHOT - US actress Ariana DeBose holds the award for Best Actress in a Supporting Role for her performance in "West Side…
حصلت الممثلة الأمريكية أريانا ديبوز على جائزة أفضل ممثلة في دور داعم "ويست سايد ستوري"

شكل فوز الممثلة، أريانا دوبوز، بجائزة أوسكار عن أفضل ممثلة في دور مساعد، عن فيلم "ويست سايد ستوري" بنسخته الجديدة، من اخراج، ستيفن سبيلبرغ، علامة فارقة في تاريخ جائزة الأوسكار، لاسيما وانها تسجل للمرة الأولى من نصيب امرأة "كوير" ذات بشرة ملونة. 

وخلال تسلمها للجائزة، قالت دوبوز: "أقف الآن أمامكم كامرأة كويرية ذات بشرة ملونة، من أصل أفريقي لاتيني، لكنني وجدت مكاني وقوتي من خلال الفن وهذا ما نحن هنا للاحتفال به".

فوز الممثلة الأميركية، أعاد طرح مصطلح "كوير" للتداول، لاسيما لناحية المعنى والدلالة والفرق بينه بين باقي التصنيفات الجندرية المعتمدة من ناحية مجتمع المثليين والعابرين جنسياً، إضافة إلى منشأ المصطلح والتحولات التي طرأت على وجهة استخدامه. 

من التحقير إلى التمكين

بدأ استخدام هذا المصطلح منذ القرن التاسع عشر بهدف التحقير والإساءة للمثليين جنسيا. وكان اول استخدام مسجل لمصطلح "كوير" بمعناها الازدرائي، من قبل السياسي الإسكتلندي، جون دوغلاس، عام 1894، وأصبح منتشرا في القرن العشرين لوصف الرجال المثليين جنسياً والمتأنثين في مظهرهم. 

ويرى مسؤول الاتصالات الاعلامية والمناصرة في مؤسسة "موزايك"، نور الدفكش، أن مصطلح "كوير" كان يستخدم بالمعنى نفسه لكلمة "شاذ" بالعربية، لوصف ما يختلف عما يراه المجتمع "طبيعياً" ويخلق عبره النظام المعياري، الذي ينظر منه إلى الرجل والمرأة ومفهوم العلاقة بينهما وأهدافها الإنجابية، وبالتالي كل ما يختلف عن هذه المعايير يوصف بالشذوذ، إن كان لناحية الملابس، أو الشعر، أو المظهر، أو السلوك.

أبرز الجهات التي استخدمت مصطلح "كوير" بمعناه الإيجابي، كان منظمة "كويرز نايشن" (أمة الغرباء)

أواخر ثمانينات وبداية تسعينيات القرن الماضي، بدأت محاولات عدة لاستعادة مصطلح "كوير" من استخداماته التحقيرية، حيث عمدت المنظمات الداعمة والمناصرة لهذه القضية إلى استخدام الكلمة بغير موضعها التحقيري واعتمادها عوضا عن ذلك للدعم والتضامن والتعبير عن النفس، وفق ما تؤكد الاختصاصية في علم النفس العيادي، والمسؤولة عن قسم المناصرة في جمعية "براود ليبانون"، كوزيت معلوف، في حديثها لموقع "الحرة"، وتشرح "كما حصل سابقا في لبنان مع مصطلح نائبة للتأنيث في البرلمان اللبناني، حيث أثارت جدلية حول كلمة "نائبة" التي تعني مصيبة في اللغة العربية، وتقرر استعادة الكلمة من اللغة ومنحها معنى مختلف، يحمل إيجابية وتمكين أكثر".

أبرز الجهات التي استخدمت مصطلح "كوير" بمعناه الإيجابي، كان منظمة "كويرز نايشن" (أمة الغرباء) في عام 1990، حيث وزعت منشورا، خلال مسيرة الفخر في نيويورك، بعنوان "أيها الشعب الكويري، اقرأ هذا!"، وتضمن المنشور تعريفاً للغاية من استخدام المصطلح حيث قالت المنظمة "حسنا، مفردة "غاي" (gay) هي بالفعل جيّدةٌ وذات مكانة. لكننا حين نستيقظ - نحن المثليات والمثليون - صباحًا، نشعر بالغضب والاشمئزاز، لا بالمرح. لذا اخترنا أن ننعت أنفسنا بالكوير. فاستعمالنا كلمة "كوير" يذكّرنا بنظرة العالم إلينا".

مظلة جامعة بأبعاد سياسية

وتستخدم كلمة "كوير" كمظلة شاملة بدلا من تحديد الاختلاف الجنسي بدقة، بحسب ما تشرح معلوف، وهي مرادفة لمصطلح lgbtq+، وبالتالي هو الشخص الذي ينتمي إلى أي واحدة من هذه التعريفات، والـ + التي أضيفت على مصطلح lgbtq تشير إلى كافة الاختلافات، في حين أن حرف q يشير إلى "كوير". 

وتضيف المسؤولة في الجمعية المعنية بمناصرة حقوق هذه الفئات الاجتماعية، أن "الكوير" لا يرى انجذابه للطرف المقابل مبني على الجنس، بل الشخص، وهذا المعنى الضيق جداً للمصطلح.

وقد يرى الـ "كوير" نفسه ضمن الثنائية الجندرية أو خارجها، أو متقلبًا بينهما، لذا يأتي وصفه لنفسه كـ "كوير" تعبيراً عن كونه مرنا ومتغير الهوية الجندرية، أو أنه يمر من وقت لآخر بمراحل بحث أو تساؤل او حيرة تجاه هويته الجندرية. 

وينظر الكوير إلى الهوية الجندرية بكونها طيف واسع، متنوعة التوجهات، ومتحركة باستمرار وليست قطبية ثنائية، ولا نمطية، كالتي فرضتها المجتمعات التي تعتقد بالقطبية. لا يعترف الكوير بجوهر واحد، ولا بدور اجتماعي أو هوية جنسية مقولبة.

يقول الدفكش في تشبيهه "وكأنهم يقولون باللغة العربية "نعم أنا شاذ" في تعريفهم عن أنفسهم، ومن هنا تبينت الأهمية السياسية لمصطلح "كوير"، رغم أنه ليس مصطلحا سياسيا".

ويضيف "اليوم إن بدأ الأشخاص بالتعبير عن أنفسهم بكلمة "شاذ" فذلك سيحمل القوة نفسها لتعبير "كوير" في الثقافة الغربية، وتستمد قوته من استخدام الإهانة سابقاً للتعريف عن النفس حالياً، ومصطلح كوير يشمل كل من يخرج عن النطاق المعياري للمجتمع، وهذا المصطلح عابر للميول الجنسية في التعبير الجندري."

من جهته يرى المدير التنفيذي لجمعية "براود ليبانون"، برتو مكسو، أن مصطلح الكوير "يمثل موقفا سياسياً بحد ذاته، لأنه عادة في المجتمع الغربي قسم الـ LGBT إلى أحرف وهذا ما عزز التمييز داخل المجتمع ولاسيما داخل مجتمع الـ LGBT، في حين أننا نرفض تصنيفنا كمجتمع مستقل لأننا جزء من المجتمع الكبير القائم، ولسنا مجتمع مغلق ومنفصل عن غيره".

ويضيف مكسو في حديثه لموقع "الحرة" ان استرداد مصطلح "كوير" الذي كان يحمل إهانة، جاء كردة فعل على التمييز والفصل، وموقف سياسي رافض، "وكأننا في المجتمع العربي قررنا استخدام كلمة "لوطي" في التعريف، وهو مصطلح لم نستطع بعد استرداده وإخراجه من معناه البشع".

ما بين "الأحرار" و "الخوارج"

وبينما بات يستخدم بالعربية مصطلح “أفراد الميم عين"، الميم للدلالة على المثليين/ات ومزدوجي/ات الجنس والعين للعابرين والعابرات، وفق ما تؤكد معلوف، يواجه المصطلح أزمة تعريف لغوية باللغة العربية، حيث تستخدم الكثير من المصطلحات المرادفة من دون أن تحمل معناه الدقيق. 

ومن بين المصطلحات التي استخدمت كتعريب لكلمة "كوير" كانت "الخوارج" التي تحمل المعنى نفسه في الثقافة العربية والإسلامية، بحيث تستخدم من باب وصف المعارضين للحاكم، ويصبح وصفهم بالخوارج مبررا لمحاربتهم، وبالتالي يعبر عن فكرة رفض المجتمع ومحاربته الفئات التي يعتبرها متمردة النمطية التي يحددها.

ودرج أيضا استخدام مصطلح "الأحرار جنسيا" أو "أحرار الجنس". في حين تعتبر اللغة العربية من اللغات المعيقة لمن يعرفون عن أنفسهم من خارج الثنائية الجندرية، كاللغة العربية التي لا تتضمن ألفاظ محايدة عن ثنائية التذكير والتأنيث.

وفي هذا السياق يشير الدفكش إلى أن المصطلحات المستخدمة للدلالة على مجتمع "الميم عين" قد خضعت لكثير من التغييرات والتقلبات في معظم لغات العالم، وفي اللغة العربية تحديدا كان هناك مشاكل في هذه المصطلحات، لاسيما مثلاً اختصار "مجتمع الميم" الذي كان يدل سابقاً على المثليين/ات ومزدوجي/ات الجنس، والمتحولين/ات، ليتضح فيما بعد أن مصطلح التحول ليس مناسباً لكون هؤلاء الأشخاص لا يتحولون بل يعبرون، واستخدم عوضاً عنه مصطلح "العابرين/ات"، "وعليه فإن عملية تصحيح المصطلحات المستخدمة أمر يحصل باستمرار ويتم دراسة تأثير المصطلح والتفاعل معه، والهدف أن لا يتأذى أحد من التسميات".

 رصد تلسكوب جيمس ويب حلقة غاز ساخن خلّفها نجم بعد ابتلاعه كوكبًا

رصد علماء الفلك في مايو 2020 لأول مرة كوكبا يبتلعه النجم المضيف، واعتقدوا بناء على البيانات المتوفرة حينئذ أن الكوكب فني مع تضخم النجم في مرحلة متأخرة من عمره ليصبح ما يسمى عملاقا أحمر.

لكن مشاهدات جديدة من التلسكوب جيمس ويب، وهي فحص تشريحي إلى حد ما لما بعد وقوع المأساة، تشير إلى أن فناء الكوكب حدث بشكل مختلف عما كان يُعتقد في البداية.

وقال الباحثون إن النجم لم يتجه إلى الكوكب، وإنما حدث العكس مع عواقب وخيمة، بسقوط الكوكب في النجم بعد تآكل مداره بمرور الوقت.

وأوضحت المشاهدات التي وثقها التلسكوب جيمس ويب أن النهاية كانت مأساوية للغاية. ورصد التلسكوب المداري، الذي أُطلق عام 2021 وبدأ تشغيله عام 2022، غازا ساخنا يُرجح أنه شكّل حلقة حول النجم بعد الحادث، وسحابة آخذة في التوسع من الغبار البارد تحيط بالمشهد.

وقال رايان لاو من مختبر (إن.أو.آي.آر لاب) التابع لمؤسسة العلوم الوطنية الأميركية "نعلم أن هناك كمية لا بأس بها من المواد من النجم تُطرد في أثناء اتجاه الكوكب للسقوط المميت.

والدليل بعد وقوع الاصطدام هو هذه المادة الغبارية المتبقية التي قُذفت من النجم". ويقع هذا النجم في مجرتنا درب التبانة، على بُعد حوالي 12 ألف سنة ضوئية من الأرض باتجاه كوكبة العُقاب.

والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة وتعادل 9.5 تريليون كيلومتر.

ويتميز هذا النجم بأنه أكثر حمرة بنحو طفيف وأضعف إضاءة من شمسنا، وتبلغ كتلته حوالي 70 بالمئة من كتلتها.

ويعتقد أن الكوكب ينتمي إلى فئة تسمى "المشتريات الحارة"، نسبة إلى كوكب المشترى، وهي كواكب غازية عملاقة تتمتع بدرجات حرارة عالية بسبب مدارها الضيق حول نجمها الذي تدور حوله. وكوكب المشتري هو أكبر كواكب نظامنا الشمسي.

وقال مورجان ماكلاود، معد مشارك للدراسة، الباحث ما بعد الدكتوراه في مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية "نعتقد أنه ربما كان كوكبا عملاقا، على الأقل أكبر عدة مرات من كتلة كوكب المشتري، ليتسبب في مثل هذا الاضطراب المذهل الذي شهدناه للنجم".

مهمة جديدة لناسا.. خريطة ملونة ثلاثية الأبعاد للسماء بأكملها
تتوقع وكالة ناسا إطلاق مهمة جديدة قريبًا لإنشاء خريطة ثلاثية الأبعاد ملونة للسماء بأكملها حتى الآن. تُعرف هذه المهمة باسم SPHEREx "مقياس الطيف والضوء لتاريخ الكون، عصر إعادة التأين ومستكشف الجليد" وستحلل كل ما موجود في هذا العالم، في محاولة للإجابة على بعض أعمق الأسئلة التي تم طرحها على الإطلاق.

السقوط داخل النجم

يعتقد الباحثون أن مدار الكوكب تضاءل تدريجيا بسبب تفاعل جاذبيته مع جاذبية النجم، وطرحوا فرضيات حول ما حدث بعد ذلك.

وقال ماكلاود "ثم يبدأ الكوكب بالاحتكاك بالغلاف الجوي للنجم... ويسقط الكوكب بسرعة متزايدة داخل النجم".

وأضاف "يسقط الكوكب داخل النجم ويتجرد من طبقاته الغازية الخارجية أثناء توغله داخل النجم. وخلال هذه العملية، ترتفع درجة حرارة هذا الاصطدام ويطرد غازات النجم، مما ينتج الضوء الذي نراه، والغاز والغبار والجزيئات التي تحيط بالنجم الآن".

لكن الباحثين لا يستطيعون التأكد على وجه اليقين من الأحداث الفعلية لفناء الكوكب.

وذكر ماكلاود "في هذه الحالة، رأينا كيف أثر سقوط الكوكب على النجم، لكننا لا نعرف على وجه اليقين ما حدث للكوكب.

في علم الفلك، هناك أشياء كثيرة شديدة الضخامة و‘شديدة البعد‘ لدرجة يصعب معها إجراء التجارب عليها. لا يمكننا الذهاب إلى المختبر وسحق نجم وكوكب معا. لكننا يمكننا محاولة إعادة بناء ما حدث باستخدام نماذج الكمبيوتر".

لا يقع أي من كواكب نظامنا الشمسي على مسافة قريبة بما يكفي من الشمس لتآكل مداراتها، مثلما حدث في هذه الحالة. لكن هذا لا يعني أن الشمس لن تبتلع أيا منها في النهاية.

بعد حوالي خمسة مليارات سنة من الآن، من المتوقع أن تتمدد الشمس نحو الخارج في طور العملاق الأحمر، وقد تبتلع أقرب الكواكب إليها عطارد والزهرة، وربما تبتلع الأرض.

خلال هذا الطور، ينفث النجم طبقاته الخارجية، ليبقى مركزه فقط، وهو البقايا النجمية التي تسمى القزم الأبيض.

وتقدم مشاهدات التلسكوب جيمس ويب الجديدة أدلة حول نهايات الكواكب.