النوم يبقي النشاط العصبي تحت السيطرة
النوم يبقي النشاط العصبي تحت السيطرة

كشفت دراسة جديدة عن طريقة مهمة يساعد النوم من خلالها الدماغ على معالجة العواطف استعدادا لليوم الموالي.

ووفق الدراسة التي نشرت في مجلة "ساينس" فإن أدلة متزايدة على أن  حركة نوم العين السريع (REM) تظهر أن ذلك يساعد البشر على تعزيز معالجة ذكرياتهم العاطفية، لكن كيف يحدث ذلك في الواقع في الدماغ هو شيء كان لا يزال تحت البحث من قبل العلماء.

وبحسب الدراسة، توصل العلماء إلى أن بعض الخلايا العصبية، المعروفة باسم الخلايا العصبية الهرمية في قشرة الفص الجبهي من الدماغ، تكون هادئة بشكل غريب أثناء النوم.

وقد يبدو غريبا، بحسب الدراسة، كيف يمكن أن يساعد جزء من الدفاع في التحكم في العواطف عندما يكون هادئا، إلا أن العلماء توصلوا إلى أن الهدوء أو الصمت أداة قوية في ذلك.

وتشير الأبحاث التي أجريت على الفئران النائمة والمستيقظة إلى أن تهدئة قشرة الفص الجبهي أثناء حركة  نوم العين السريع يساعد على إعادة ضبط النظام بأكمله.

وتتفق النتائج مع دراسات حديثة أخرى تشير إلى أن النوم يبقي النشاط العصبي تحت السيطرة.

وبدون حركة النوم السريعة السليمة للعين، يمكن أن تصبح الشبكات في الدماغ "مشبعة" بالرسائل العاطفية، مثل الخوف، ما ينتج عنه إفراط في الخوف عند الاستيقاط.

وبحسب الدراسة، عندما تكون العين نشطة ومستيقظة، تتلقى الخلايا العصبية في الدماغ رسائل وتنقلها إلى الخلية العصبية للجسم، لكن في وقت النوم، تعالج الخلايا العصبية المعلومات التي تتلقها لكنها لا ترسل رسائل حولها إلى الخلية العصبية، ما يسمح للدماغ بالراحة والاستجابة بشكل أفضل في اليوم التالي لهذه الرسائل.

البيضة والبطريق أخر اكتشافات تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي
البيضة والبطريق أخر اكتشافات تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي

استطاع تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي رصد مجرتين متشابكتين مشعّتين، تبعدان عنا حوالي 326 مليون سنة ضوئية، حيث تبلغ مسافة السنة الضوئية أكثر من 5.8 تريليون ميل.

التلسكوب الذي تديره وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" ووكالة الفضاء الأوروبية، تمكن من التقاط صور لهذه المجرات المحاطة بضباب أزرق من النجوم والغاز، إذ أعلن عنها، الجمعة، فيما يمثل الذكرى السنوية لبدء عمليات تلسكوب "جيمس ويب" العلمية، وفقا لتقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس.

وأطلق على هذه المجرات المتجاورة "البطريق والبيضة"، وهي متشابكة مع بعضها البعض منذ عشرات ملايين السنين، وستندمج بالنهاية في مجرة واحدة، بحسب ناسا.

وتشير الوكالة إلى أن هذا التفاعل بين المجرتين سيحدث لمجرتنا درب التبانة ومجرة المرأة المتسلسلة بعد أربع مليارات سنة.

وفي أواخر مايو الماضي، أعلنت ناسا أن تلسكوب "جيمس ويب" اكتشف مجرة تشكلت بعد حوالي 290 مليون سنة فقط من الانفجار الكبير، تتميز بخصائص لها "تأثير كبير" على فهمنا لعصور الكون المبكرة.

تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي يرصد مجرات جديدة

وأطلق على المجرة اسم (JADES-GS-z14-0) وهي، ليست "من أنواع المجرات التي توقعتها النماذج النظرية وعمليات المحاكاة الحاسوبية في الكون الناشئ جدا"، وفق ما أكد باحثان شاركا في الاكتشاف.

وفي علم الفلك، يعني الرصد البعيد عودة بالزمن إلى الوراء. وعلى سبيل المثال، يستغرق ضوء الشمس ثماني دقائق للوصول إلينا، فنراه إذا كما كان قبل ثماني دقائق. ومن خلال النظر إلى أبعد ما يمكن، يمكننا تاليا رصد أجرام كما كانت قبل مليارات السنين.

لكن الضوء المنبعث من الأجسام البعيدة جدا امتد حتى وصل إلينا، و"احمرّ" على طول الطريق، ومر في طول موجي غير مرئي للعين المجردة هو الأشعة تحت الحمراء.

وهو ما يميز "جيمس ويب" هو أنه يعمل فقط في الأشعة دون الحمراء.

ومنذ إطلاقه في ديسمبر عام 2021، رصد التلسكوب مجرات اعتبرت أنها أبعد مجرات تكتشف على الإطلاق. لكن المجرات التي أُعلن عن رصدها أخيرا جعلته يحطم أرقامه القياسية بحسب وكالة فرانس برس.

ويتمركز "جيمس ويب" على بعد 1.6 مليون كلم من الأرض ويستخدم لعمليات رصد يجريها علماء من مختلف أنحاء العالم.