اللبنة تتميز بطعمها الغني وقوامها القابل للدهن
اللبنة تتميز بطعمها الغني وقوامها القابل للدهن

دخلت كلمة لبنة (labneh) قائمة الأجبان في الطبعة الجديدة لعام 2023 من قاموس "Le Petit Robert" الفرنسي الشهير، الذي أنشأه بول روبرت عام 1967، وهي تشير إلى أكلة اللبنة الشهيرة في بعض دول الشرق الأوسط.

الكلمة المشتقة من كلمة لبن العربية، تستخدم لوصف نوع من الأجبان المحضر من لبن (زبادي) الماعز أو البقر أو الغنم، وتقوم فكرة تحضيره على تصفية اللبن من الماء الذي يحتويه ليصبح أدسم وأكثر كثافة وحموضة في الطعم.

ويتنامى الإقبال على اللبنة حول العالم، حيث باتت موجودة على رفوف متاجر غذائية كبرى إلى جانب الأجبان العالمية الشهيرة.

ويقول الشيف اللبناني، أنطوان الحاج، إن اللبنة تتميز بطعمها الغني وقوامها القابل للدهن، وخفتها على المعدة، وباتت شهرتها تضاهي كثير من الأجبان العالمية.

ويضيف في حديثه لموقع "الحرة"، أن اللبنة التي تحتوي على بروتينات وكالسيوم مفيد لجسم الإنسان، وبالإضافة إلى إمكانية أكلها في "ساندويش" (شطيرة)، "دخلت اليوم إلى كثير من الأطباق الغربية والفرنسية وباتت اللبنة عنصرا أساسيا من مكوناتها".

وبحسب الحاج، يعود منشأ أكلة اللبنة إلى منطقة بلاد الشام، و"تحديدا بين لبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية، حيث كانت تنتشر تربية الأغنام والماعز والأبقار، وكان يلجأ أهالي الريف والقرى ورعاة المواشي إلى حفظ فائض إنتاجهم من الحليب واللبن عبر تحويله إلى اللبنة، من خلال وضعه في قطعة خيش (قماش مخرم)، حيث تحتمل من أسبوع إلى أسبوعين في المنازل دون تبريد".

ويشير إلى أنه "من أجل تموينها لفترات أطول، يمكن حفظ اللبنة من خلال تكويرها (تحويلها إلى كرات) صغيرة وغمرها بالزيت". واشتهر هذا النوع باسم "المزررة" في فلسطين، أي التي تشبه شكل الأزرار، و"المدعبلة" في سوريا، و"المكعزلة" في لبنان، والاسم المتعارف عليه هو "لبنة الكرات".

ويعتبر إعداد اللبنة في المنزل سهل جدا، إذ يكفي سكب اللبن في الكيس القماشي وإضافة الملح إليه، ثم ربطه ووضعه فوق مصفاة، أو تعليقه، وانتظار أن تصفى المياه منه لنحو 24 ساعة.

 

وتعتبر اللبنة من الأكلات المفضلة في وجبة الفطور أو العشاء، حيث يمكن أن تؤكل إلى جانب الخضار على أنواعها، إضافة إلى الزعتر والزيتون وزيت الزيتون والسماق والحر.

ويمكن أيضا إعداد اللبنة في جرار فخارية، وتسمى في لبنان "لبنة الجرة" وتقوم على نفس الفكرة ولكن يوضع اللبن داخل الجرة بدلا من الكيس القماشي، وتتميز لبنة الجرة بحموضة أكبر وقوام مميز عن اللبنة المحضرة في الأكياس.

ويرى الشيف أنطوان أن اللبنة كان يجب أن تكون من قبل ضمن مجموعة الأجبان، لأنها من نفس المكونات الأساسية للأجبان، ولكن الفرق أن اللبنة لا يمكن حفظها مثل الجبنة لأنها تحتوي على نسبة مياه أكبر، أو ما يسمى "مصل"، ولكن إذا ما تجففت اللبنة مثلا يمكن أن يصنع منها "الشنكليش" وهو من أنواع الأجبان أيضا المغطاة بالزعتر والحر والتوابل.

ويعبر الشيف اللبناني الشهير عن فرحته الكبيرة تجاه إضافة كلمة اللبنة بلفظها العربي إلى القاموس الفرنسي، ويرى أنه "يجب على كل ناطق باللغة العربية أن يكون فخورا بهذا الأمر لكونه يعكس الثقافة العربية وغنى المطبخ العربي والتقدير العالمي له، خاصة في أوروبا التي تعتبر بلاد الأجبان".

وختم قائلا إن "دخول عنصر جديد (كلمة) من الشرق الأوسط إلى القاموس يعتبر تقديرا كبيرا".

صندوق النقد يشيد بالإصلاحات الاقتصادية في مصر. أرشيفية
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (صورة تعبيرية)

في خطوة قد تغير شكل البطاقة الشخصية للمصريين إلى الأبد، أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تدرس حالياً إضافة اسم الأم إلى بطاقات الرقم القومي، وذلك لحل مشكلة تشابه الأسماء التي تؤرق الملايين.

وأكد رئيس الوزراء أن الفكرة لا تزال في مرحلة الدراسة، وسيتم بحث جميع جوانبها الفنية والقانونية قبل اتخاذ أي قرار، مع التنسيق الكامل مع جميع الجهات المعنية.

وقد تحول الموضوع إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض، حيث تصدر وسم "الرقم القومي" قائمة الأكثر تداولاً على منصة "إكس"، وفقا لصحيفة "المصري اليوم" المحلية.

وبعض المصريين يرون أن الفكرة تأخرت كثيراً، حيث علقت إحدى السيدات: "مفروض والله ده كان يحصل من زمان.. إزاي ما يكونش معايا (كيف لا يكون معي )إثبات أنهم أولادي لو استدعت الحاجة؟". 

بينما تساءل آخر: "أليس رقم البطاقة فريداً أصلاً؟ لماذا لا نضيف كود QR لحل المشكلة؟".

لكن الجدل الأكبر دار حول جدوى الفكرة من الأساس، حيث هاجمت إحدى المتفاعلات منتقدي الاقتراح بقولها: "ما المشكلة في اسم الأم؟ أليس موجوداً أصلاً في شهادة الميلاد؟ بنشغل دماغنا (نحن ننشغل) بمواضيع تافهة والله!".