الإشارة باتت مهينة وتستعمل بشكل كبير
الإشارة باتت مهينة وتستعمل بشكل كبير

عاد الجدل حول حركة "الأصبع الأوسط" من جديد بعد أن اعتبرها قاض كندي جزءا من حرية التعبير. 

وكانت هذه الحركة قد أحدثت جدلا واسعا في الولايات المتحدة في عام 2012، بعد أن اعتذرت  شبكة تلفزيونية أميركية لأنها بثت استخدامها من قبل مغنية خلال العرض بين الشوطين في مباريات Super Bowl الخاصة برياضة كرة القدم الأميركية.

وفي تقرير لـ "بي بي سي" عادت الشبكة لمعنى الحركة ولماذا أصبحت إشارة مسيئة.

وقالت الشبكة إن الإشارة استعملها مثقف في القرن الرابع ليعبر عن غضبه من سياسي، وأشار بإصبعه ردا على السياسي قائلا: "هذه هي الديماغوجية العظيمة"، (الديماغوجية هي  استراتيجية لإقناع الآخرين بالاستناد إلى مخاوفهم وأفكارهم المسبقة).

وقالت الشبكة إن الفيلسوف اليوناني، ديوجين، استعملها أمام مجموعة من الحضور للتعبير عن الغضب من السياسي، ديموستيني، وفقا لمؤرخ يوناني.

وأوضحت الشبكة إنه منذ ذلك استعملها الفلاسفة اليونانيون القدماء والشعراء اللاتينيون والجنود والرياضيون ونجوم البوب وتلاميذ المدارس ورجال الشرطة، على أنها إهانة.

ويقول عالم الأنثروبولوجيا، ديزموند موريس:"إنها واحدة من أقدم إيماءات الإهانة المعروفة"، وفق الشبكة.

وكتب المؤرخ الروماني، تاسيتوس، أن رجال القبائل الألمان أعطوا الإصبع الأوسط للجنود الرومان، كما يقول توماس كونلي، الأستاذ الفخري للاتصالات والكلاسيكيات في جامعة إلينوي، الذي كتب عن خطاب الإهانات.

وفي وقت سابق، استخدم الإغريق الإصبع الأوسط كإشارة صريحة إلى الأعضاء التناسلية الذكرية.

وتشير الشبكة إلى أن هناك علماء ومؤرخين يرجحون أن الجنود الإنكليز لوحوا بأصابعهم للجنود الفرنسيين الذين هددوا بقطع أول إصبعين من الرماة الأسرى لمنعهم من إطلاق السهام. وهكذا كان الإنكليز يتباهون بأنهم ما زالوا قادرين على رفع ذاك الأصبع، في معركة بين الجانبين في عام 1415.

لكن وكالة "رويترز" قالت إن هذه الرواية غير صحيحة.

وأشارت الوكالة إلى أنه  من الصعب تحديد متى نشأت إيماءة الأصبع الأوسط بالضبط، لكن بعض المؤرخين يتتبعون جذورها إلى روما القديمة، بحسب ما قاله أنتوني كوربيل، أستاذ الكلاسيكيات في جامعة كانساس، للوكالة.

وأكدت صحيفة "الغارديان"، الجمعة، أن قاضيا كنديا رفض قضية ضد رجل متهم بمضايقة جاره في إحدى ضواحي مونتريال.

وقال القاضي في حكم مؤرخ في 24 فبراير "لكي نكون واضحين تماما، إعطاء شخص ما الإصبع ليست جريمة".

وأضاف أن "ذلك حق منحه الرب وكرسه الميثاق وينتمي إلى كل كندي ذو دم أحمر"، في إشارة إلى ميثاق الحقوق والحريات في كندا.

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.