الماء الدافئ يدخل في شقوق النهر الجليدي. أرشيفية
دراسة جديدة تثير مخاوف بشأن مستقبل مستويات سطح البحر على الأرض

توصلت دراسة حديثة نُشرت، الأربعاء، ونقلتها صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، إلى أن معدل تراجع أجزاء من الغطاء الجليدي الهائل الذي يغطي أوراسيا الأخير وصل إلى 2000 قدم في اليوم في نهاية العصر الجليدي، ويعد هذا الأسرع قياسا حتى الآن، وبذلك يخالف الاعتقاد السابق للعلماء بوجود حدود قصوى لسرعة تراجع الغطاء الجليدي.

ووفقا للصحيفة، هذا اكتشاف قد يلقي الضوء على مدى سرعة ذوبان الجليد في جرينلاند والقارة القطبية الجنوبية ورفع مستويات سطح البحر العالمية، ما يفاقم أزمة الاحترار العالمي التي يشهدها الكوكب حاليا.

ويراقب العلماء معدلات تراجع الغطاء الجليدي لدراسة ظاهرة ارتفاع مستوى سطح البحر بشكل أفضل، وفقا للصحيفة.

وفقدت القارة القطبية الجنوبية وجرينلاند أكثر من 6.4 تريليون طن من الجليد، منذ تسعينيات القرن الماضي، بحسب "واشنطن بوست"، التي أوضحت أن هذا أدى إلى ارتفاع مستويات البحار العالمية بما لا يقل عن 0.7 بوصة (17.8 ملم). ويعد الغطاءان الجليديان معًا مسئولين عن أكثر من ثلث إجمالي ارتفاع مستوى سطح البحر.

وذكرت الدراسة أن التراجع السريع الموجود على الغطاء الجليدي الأوراسي يفوق بكثير الأنهار الجليدية، التي تمت دراستها في القارة القطبية الجنوبية، والتي تم قياس تراجعها بسرعة 160 قدمًا في اليوم.

وشرحت الدراسة عملية تراجع الغطاء الجليدي، موضحة أنه بمجرد أن يتراجع الجليد نحو الأرض، فإنه يبتعد عن قاع البحر ويبدأ في الطفو، ما يسمح له بالتدفق بشكل أسرع ويزيد من المساهمة في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وإذا كانت درجات حرارة الهواء والمحيطات حول القارة القطبية الجنوبية سترتفع كما هو متوقع وتتطابق مع تلك الموجودة في نهاية العصر الجليدي الأخير، يقول الباحثون إن الجليد الذي يتراجع مئات الأقدام في اليوم يمكن أن يؤدي إلى انهيار الأنهار الجليدية الحديثة في وقت أقرب مما كان يعتقد سابقًا. وقد يكون ذلك مدمرا لمستويات البحار العالمية.

ونقلت "واشنطن بوست" عن المؤلفة الرئيسية للدراسة، كريستين باتشلور، قولها إنه إذا استمرت درجات الحرارة في الارتفاع، فقد يكون الجليد قد ذاب ويُخفف من أعلى ومن أسفل أيضًا، مثلما حدث قبالة النرويج بعد التجلد الأخير".

وفي الدراسة الجديدة، حللت باتشيلور وزملاؤها طبقات سابقة من مجاري جليديين رئيسيين عبر الجرف الجليدي القاري النرويجي يعود تاريخهما إلى ما بين 15000 إلى 19000 عام. وباستخدام الصور، قام الفريق بحساب معدلات التراجع من خلال دراسة أنماط التلال الشبيهة بالموجات على طول قاع البحر. وحددوا أن أنماط التلال المنتظمة ربما تكون قد تم إنشاؤها حين ارتدت واجهة النهر الجليدي على قاع البحر من عمليات المد والجزر اليومية. ورسم الفريق خريطة التباعد بين أكثر من 7000 حافة لحساب معدل التراجع.

وجد الفريق أن معدلات التراجع تتراوح من 180 إلى 2000 قدم في اليوم. واستمرت المعدلات القصوى فقط على مقياس من أيام إلى شهور وربما لا يمكن أن تستمر لفترة أطول. وقالت باتشلور إنه إذا تراجع الغطاء الجليدي بحوالي 600 متر يوميًا لمدة عام، فمن المحتمل ألا يتبقى أي جليد على الأرض إطلاقا.

ومن جانبها، ذكرت الأمم المتحدة على موقعها الرسمي، في فبراير الماضي، أن "ارتفاع مستوى سطح البحر يسبب العديد من المشكلات بالنسبة لمئات ملايين الأشخاص الذين يعيشون في الدول الجزرية الصغيرة النامية وغيرها من المناطق الساحلية المنخفضة حول العالم. ويهدد ارتفاع منسوب مياه البحار الأرواح والوصول إلى المياه والغذاء والرعاية الصحية".

وذكرت الأمم المتحدة أن المتوسط العالمي لمستوى سطح البحر ارتفع منذ عام 1900 بشكل أسرع من أي قرن سابق خلال الثلاثة آلاف عام الماضية. وارتفعت درجة حرارة المحيطات العالمية خلال القرن الماضي بشكل أسرع من أي وقت مضى خلال الأحد عشر ألف سنة الماضية.

وفي غضون ذلك، أوضحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أنه، "حتى وإن اقتصر ارتفاع درجة الحرارة العالمية على 1.5 درجة مئوية، فسيظل هناك ارتفاع كبير في مستوى سطح البحر. وإذا ارتفعت درجات الحرارة بمقدار درجتين، فسيتضاعف ارتفاع مستوى سطح البحر، ومع زيادة درجات الحرارة بشكل أكبر سيؤدي ذلك إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بشكل هائل"، وفقا للأمم المتحدة.

وحذرت الأمم المتحدة من أن دولا مثل بنغلاديش والصين والهند وهولندا كلها في خطر في ظل أي من هذه السيناريوهات، بحسب الأمم المتحدة.

وستواجه المدن الكبرى في كل قارة تداعيات خطيرة، بما في ذلك لاغوس ومابوتو وبانكوك ودكا وجاكرتا ومومباي وشنغهاي وكوبنهاغن ولندن ولوس أنجلوس ونيويورك وبوينس آيريس وسانتياغو، وفقا للأمم المتحدة.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى أن الخطر سيكون حادا بشكل خاص بالنسبة لما يقرب من 900 مليون شخص يعيشون في المناطق الساحلية على ارتفاعات منخفضة، أي شخص واحد من بين كل عشرة أشخاص يعيشون على وجه الأرض.

شركات صناعة السيارات تعمل على تقليل الثغرات الأمنية
شركات صناعة السيارات تعمل على تقليل الثغرات الأمنية | source: Pexels

أصبح لصوص السيارات أكثر ذكاء مع تطور التكنولوجيا، حيث يستغلون التقنيات الحديثة التي تسهل فتح وتشغيل السيارات الحديثة لسرقتها في ثوان.

وحسب وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية، فإن اللصوص باتوا يعتمدون على أجهزة إلكترونية محمولة لالتقاط إشارة مفتاح التحكم عن بعد من داخل المنزل أو موقف السيارات، وإعادة إرسالها إلى جهاز آخر لفتح السيارة وتشغيلها.

ويُطلق على هذه الطريقة اسم "هجمات التتابع"، وتشكل تهديدا خطيرا لمالكي السيارات الذين يعتمدون على مفاتيح لاسلكية.

ووفق الوكالة، تتوفر هذه التقنية في المركبات الحديثة التي تعمل بمفاتيح لاسلكية ومقابض تشغيل بالضغط بدلا من المفاتيح المعدنية التقليدية، حيث يرسل المفتاح إشارة قصيرة المدى عند الاقتراب من السيارة، لفتح الباب تلقائيا.

وحث المسؤولون شركات صناعة السيارات على تقليل الثغرات الأمنية، وتحذير مالكي السيارات من المخاطر المترتبة على مثل هذه التكنولوجية.

ومع ذلك، فإن هناك نصائح يقدمها كبير مهندسي أمن السيارات في شركة "Thatcham Research" بالمملكة المتحدة، ستيف لانشبيري، الذي يقول لـ"أسوشيتد برس": "من السهل نسبيا على السائقين حماية مركباتهم وتقليل احتمالية سرقتها في غضون 60 ثانية".

ومن أهم النصائح لحماية سيارتك من السرقة:

استخدم حقيبة حجب الإشارة

تستخدم حقيبة حجب الإشارة كوسيلة بسيطة وفعّالة لمنع لصوص السيارات من سرقة إشارة جهاز التحكم عن بعد الخاص بك، خصوصا أن هذه الحقائب مبطنة بشبكة معدنية موصلة تمنع انتقال الإشارات الكهرومغناطيسية.

وينصح الخبراء بتجربة الحقيبة للتأكد من كفاءتها، من خلال وضع جهاز التحكم عن بعد داخل الحقيبة والاقتراب من السيارة، حيث إنه إذا لم تفتح الأبواب تلقائيا، فهذا يشير إلى أنه تم حجب الإشارة بفعالية.

كما ينصح باستخدام الحقيبة في كل مرة يتم مغادرة السيارة، ووضع جميع وحدات التحكم عن بعد داخل الحقيبة، بما في ذلك الوحدات الاحتياطية.

ويجب تجاهل بعض النصائح التي تنشر على الإنترنت، والتي تقترح وضع جهاز التحكم عن بعد في الميكروويف أو الفريزر، حيث إنها لا توفر نفس الحماية كحقيبة حجب الإشارة، وقد تتسبب في تلف مفتاحك.

استخدام الأقفال

ينصح باستخدام قفل مادي، وهو اختيار تقليدي ينصح به بعض ضباط الشرطة أصحاب السيارات، لتقليل جاذبية سيارتهم للسرقة.

والمنطق وراء ذلك هو أن اللص المحتمل قد يتراجع عن محاولة سرقة السيارة بسبب الجهد الإضافي الذي يحتاجه لقص القفل، وقد يبحث عن هدف أسهل بدلا من ذلك.

وتأتي هذه الأقفال عادة على شكل قرص أو قضيب طويل، وتثبت على عجلة القيادة، مما يجعل من الصعب توجيه السيارة. كما هناك أيضا إصدارات تمنع تشغيل السيارة.

لكن الجانب السلبي في ذلك هو أنك ستحتاج إلى وقت إضافي لتركيبه أو إزالته كلما دخلت أو غادرت السيارة.

تغيير إعدادات السيارة

بالنسبة للعديد من السيارات، يُمكن تعطيل الوظيفة اللاسلكية التي تُستخدم لفتح الأبواب عن بعد.

وتختلف الطريقة تبعاً للصانع والطراز، لذا يُنصح بمراجعة دليل المستخدم الخاص بالسيارة للحصول على تعليمات دقيقة، أو البحث عن مقاطع فيديو على يوتيوب.

لكن في معظم الحالات، ستحتاج إلى الضغط يدويا على زر إلغاء القفل في جهاز التحكم عن بُعد.

كما من المُلاحظ أن مصنعي السيارات بدأوا في إضافة مستشعرات الحركة إلى وحدات التحكم عن بعد، حيث إنه حال لم يكتشف المستشعر أي حركة جديدة بما في ذلك العودة إلى المنزل، فإن جهاز التحكم عن بُعد سيُدخل وضع السكون ويتوقف عن الإرسال.

كما ينصح عند شراء سيارة مستعملة، أيضا بإعادة برمجة المفاتيح، خصوصا إذا كان المالك السابق قد احتفظ بواحدة من وحدات التحكم عن بعد.

في غضون أشهر.. سيارات بلا نوافذ خلفية في شوارع بريطانيا
سوف تشهد شوارع المملكة المتحدة، ظهور أول سيارة في العالم بدون نافذة خلفية، بحسب شبكة "سكاي نيوز" البريطانية، حيث تتميز تلك المركبة السويدية الصنع بشاشة عالية الوضوح تعرض تغذية في الوقت الفعلي من كاميرا خلفية مثبتة على السقف بدلاً من مرآة الرؤية الخلفية.

احترس من الأساليب الجديدة

حذر خبراء الأمن من ازدياد خطر سرقة السيارات باستخدام تقنية جديدة تستغل ثغرة في أنظمة شبكة منطقة التحكم (CAN) الموجودة في المركبات الحديثة، ولا تستهدف الإشارات اللاسلكية.

ويقول لانشبيري لوكالة "أسوشيتد برس": "شبكة منطقة التحكم، هي ميزة اتصال داخلي في السيارات الحديثة يسمح لمكونات وأنظمة مختلفة بالتفاعل، وقد تم استهدافها واستغلالها مؤخرا من قبل اللصوص".

وتتيح شبكة "CAN" لمختلف مكونات السيارة، مثل أجهزة الاستشعار ووحدات التحكم، التفاعل مباشرة مع بعضها البعض.

ويستغل لصوص السيارات هذه الشبكة عن طريق اختراقها من خارج السيارة، عادة من خلال إزالة مصباح أمامي وتوصيل جهاز قادر على "حقن" إشارات وهمية تخدع نظام السيارة لفتح الأبواب وبدء التشغيل.

وأضاف لانشبيري أنه في حين أن مصنعي السيارات يعملون على تحسين أمان الشبكة، فإن هناك "خطوات يمكن للسائقين اتخاذها اليوم لإضافة لردع المجرمين"، مثل استخدام القفل المادي.

وتابع: "هناك أيضا أجهزة منع التشغيل الإلكترونية التي تُباع في الأسواق بعد تصنيع السيارة، والتي تجعل أدوات السرقة عديمة الفائدة، لكن الجانب السلبي هو أنها قد تكون باهظة الثمن".