الميثان يقلق العلماء لأنه يخزن حرارة أكثر من ثاني أكسيد الكربون
الميثان يقلق العلماء لأنه يخزن حرارة أكثر من ثاني أكسيد الكربون

ذكرت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي أن غاز الميثان في الغلاف الجوي سجل رابع زيادة سنوية له في 2022، وهو ارتفاع وصفته الوكالة بالمقلق لأنه جزء من الارتفاع العام في غازات الدفيئة المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض.

وفي وقت يحظى ثاني أكسيد الكربون باهتمام أكبر لدوره في تغير المناخ، بدأ الميثان يقلق العلماء أكثر لأنه يخزن حرارة أكبر بحوالي 87 مرة من ثاني أكسيد الكربون على مقياس زمني مدته 20 عاما.

والميثان ينبعث من مصادر مثل مدافن النفايات وأنظمة النفط والغاز الطبيعي، ولا توجد علامات على انخفاض انبعاثه رغم الدعوات العاجلة التي وجهها العلماء وصانعي السياسات.

وقال ريك سبينراد، مدير الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، إن انبعاثات غازات الدفيئة تستمر في الارتفاع بوتيرة تنذر بالخطر وستستمر في الغلاف الجوي لآلاف السنين.

وارتفع الميثان بمقدار 14 جزءا في المليار في عام 2022. 

ويتسرب غاز الميثان من الآبار وأنابيب الغاز الطبيعي و من أحواض السماد الطبيعي ومدافن النفايات المتحللة ومباشرة من الماشية.

ويقول ستيفن بوردر،  أستاذ علم البيئة في جامعة براون إن "قطعان الحيوانات مثل الماعز والأغنام والأبقار على وجه الخصوص هي واحدة من أكبر مصادر الميثان التي يحركها الإنسان".

وقال بوردر إن الانتقال بعيدا عن الوقود الأحفوري وتقليل عدد الحيوانات المجترة التي يتم تربيتها هي "طرق فعالة للحد من الميثان في الغلاف الجوي".

ويحذر العلماء أيضا من التقليل من شأن الميثان المنبعث من صناعة الوقود الأحفوري والبيئة.

وقال بنيامين بولتر، عالم أبحاث ناسا، إن نصف انبعاثات الميثان تأتي من الأنشطة البشرية مثل استخراج النفط والغاز والزراعة وإدارة النفايات.

وتأتي نسب أخرى من الميثان من النظم البيئية التي يقول العلماء إن السيطرة البشرية عليها تبقى أصعب.

وتقدر وكالة الطاقة الدولية أنه يمكن تقليل نسبة 70٪ من انبعاثات الميثان لعام 2022 باستخدام التكنولوجيا الحالية.

وإضافة إلى القلق من الميثان، حذر تقرير الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي أن ثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروز شهدا نموا كبيرا في عام 2022.

الفرقة النسائية تغني باللهجة السعودية
الفرقة النسائية تغني باللهجة السعودية

أطلقت نورا، وهي تمسك بالميكروفون في العاصمة السعودية الرياض، صرخة عالية، فجاوبتها آلات الغيتار بصراخ مماثل، وقرعت الطبول خلفها مع مجموعة من زميلاتها في الفرقة خلال عرضهن الغنائي.

لم يكن بالإمكان تصور الأداء الذي قدمته فرقة "سيرة"، وهي فرقة نسائية لموسيقى الروك، تمزج بين الألحان العربية التقليدية مع موسيقى السايكيديليك الصاعدة.

فمع قيام السعودية بتحرير بعض جوانب الحياة فيها، تمثل فرقة سيرة طريقة تجعل بها النساء في السعودية صوتهن مسموعا، فيعبرن عن أنفسهن من خلال الفنون، في بلاد ارتبطت على الدوام بتقاليد إسلامية محافظة.

وقالت ميش، عازفة الغيتار في الفرقة، التي طلبت مثل بقية عضوات الفرقة، الإشارة إليها باسمها الفني: "لم نعلم كيف سيكون رد فعل الناس.. نؤمن بقوة بالتعبير عن الذات، ولدهشتنا استقبلونا بأذرع مفتوحة".

تدور أغاني فرقة سيرة حول التجارب الحياتية لعضواتها الأربع، وجميعهن مواطنات سعوديات، يغنين باللهجة السعودية، بينما ترتدي عازفة الطبول ثينغ نقابا أحمر مطرزا بتطريز تقليدي.

وقالت: "رأيت أن هذا (النقاب) سيكون رائعا باعتباره يعكس الثقافة والتراث والجذور، وفي الوقت ذاته هو مثال رائع للتعبير عن المزج بين الأصالة والمعاصرة، وهو لب هوية أغانينا."

وتوضح فرقة سيرة أنها ليست أول فرقة نسائية في المملكة، فأول فريق غنائي نسائي كان "ذي أكوليد"، الذي تأسس عام 2008 ولم يكن يعزف موسيقاه في حفلات عامة. إلا أن الأمور تغيرت بشكل جذري في البلاد خلال السنوات الأخيرة، في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد.

ففي عام 2018 حصلت المرأة على حق قيادة السيارات، كما تم افتتاح دور سينما ومراكز ترفيهية أخرى، ولم يعد ضروريا على النساء ارتداء عباءة سوداء خارج المنزل.

رغم ذلك لا تزال هناك قيود على حرية التعبير وأي نشاط سياسي في المملكة. لكن في مجال الفنون تشهد السعودية انفتاحا، كما يظهر من خلال حفل فريق سيرة في وقت سابق من هذا الشهر في ذي ويرهاوس، وهي مساحة مخصصة لإقامة الحفلات الموسيقية في حي الدرعية بالرياض.

في هذا الحفل تمايل عشرات الشباب الذين كانوا يرتدون أزياء غربية، ورقصوا على أنغام الموسيقى. وكانت اختيارات الأزياء مشابهة لتلك التي تظهر في أي عرض "بانك" في الغرب.

وقالت ثينغ: "أصبحت الأمور أفضل بالتأكيد، وأكثر شمولية وذات منظور أوسع. هناك بالتأكيد مجال لمزيد من النمو".

ويعتزم فريق "سيرة" إصدار ألبومه الغنائي الأول في وقت لاحق من العام، إضافة إلى حفلهن الأول بالخارج في دبي.

وقالت العضوة نورا إنها تريد أن تكون الفرقة "مصدر إلهام لجيل الشباب" للتعبير عن أنفسهم، مضيفة: "لا ضرر في أن تتصرف بالطريقة التي تريدها طالما أنك لا تؤذي أحدا".