المقبرة المكتشفة تتخذ شكل معبد قائم بذاته
المقبرة المكتشفة تتخذ شكل معبد قائم بذاته

نجحت بعثة أثرية إيطالية هولندية مشتركة تعمل بمنطقة آثار سقارة في مصر في الكشف عن مقبرة لشخص يدعى بانحسي من فترة حكم الرعامسة وذلك أثناء أعمال الحفائر التي تجريها بالموقع في موسم حفائرها الحالي.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مصطفى وزيري، في بيان، الأربعاء، إن البعثة نجحت كذلك في الكشف عن عدد من المقاصير التي تعود لنفس الفترة الزمنية، مشيرا إلى أن هذه الاكتشافات تسهم في إلقاء الضوء على تطور جبانة سقارة في فترة الرعامسة كما تزيح الستار عن شخصيات جديدة لم تكن معروفة في المصادر التاريخية.

وعصر الرعامسة هو مصطلح يطلق على الحقبة الزمنية التي حكمت فيها الأسرتان التاسعة عشر والعشرون مصر القديمة وذلك اشتقاقا من حكام هاتين الأسرتين الذين حملوا اسم رمسيس.

المقبرة لشخص يدعى بانحسي من فترة حكم الرعامسة

وقال مدير منطقة آثار سقارة، محمد يوسف، إن المقبرة المكتشفة تتخذ شكل معبد قائم بذاته من حيث وجود مدخل، وساحة فناء داخلية تحتوي على قواعد أعمدة حجرية، وبئر تؤدي إلى غرف دفن تحت الأرض، وثلاث مقاصير بجوار بعضها البعض.

كما صرح كريستيان جريكو، مدير المتحف المصري في تورينو ورئيس البعثة الأثرية من الجانب الإيطالي، بأنه تم العثور داخل المقبرة على لوحة تصور صاحب المقبرة بانحسي وزوجته بايا، والتي كانت تحمل لقب مغنية آمون "من بينها منظر جميل لبانحسي وهو يتعبد الإلهة حتحور، وأسفله منظر يصور بانحسي وزوجته معا أمام مائدة قرابين".

من جانبها، قالت لارا فايس، أمينة المجموعة المصرية والنوبية التابعة لمتحف ليدن في هولندا، إن البعثة نجحت في الكشف عن بقايا أربعة مقاصير صغيرة، اثنتان منها تحتويان على عدد من النقوش التي رغم صغر حجمها تتميز بدقتها وجودة تفاصيلها.

وتعد منطقة سقارة، الواقعة على بعد حوالي 40 كيلومترا من العاصمة القاهرة، متحفا مفتوحا حيث تضم بين جنباتها معظم آثار التاريخ المصري القديم وبها الهرم المدرج الذي يعد أقدم بناء حجري ضخم في التاريخ للملك زوسر وأهرامات لأهم ملوك الأسرتين الخامسة والسادسة.

المادة المظلمة تمثل حوالي 85 بالمئة من كتلة الكون
المادة المظلمة تمثل حوالي 85 بالمئة من كتلة الكون | Source: esa

أرسل تلسكوب "إقليدس" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، صورا جديدة من الفضاء لـ"المادة المظلمة"، والتي تعتبر الأكثر غموضا في الكون، مما يتيح للعماء فرصة أكبر من أجل التعرف عليها، وفق صحيفة "تلغراف" البريطانية.

وللمرة الأولى، تمكن العلماء من اختراق سديم "مسييه 78"، وهي منطقة تشهد ولادة النجوم، وعادة ما تكون مغطاة بسحب كثيفة من الغبار والغاز، وتحجب الرؤية تماما، وتبعد حوالي 1600 سنة ضوئية عن الأرض"، وفق الصحيفة.

ولاتزال المادة المظلمة التي تمثل حوالي 85 بالمئة من كتلة الكون، ومسؤولة عن إبقاء النجوم والكواكب في مجراتها، تشكل لغزا بالنسبة للعلماء.

ومكّنت الكاميرا العاملة بالأشعة تحت الحمراء على متن "إقليدس"، العلماء من النظر إلى داخل السديم، حيث رصدوا أقزاما بنية و"كواكب مارقة"، وكلاهما يعتبران من المرشحين لتكوين "المادة المظلمة".

وقالت ماروسا زرجال من معهد الفيزياء الفلكية في جزر الكناري للصحيفة: "هذه الصورة غير مسبوقة لأنها الأولى من نوعها التي تتمتع بالعمق والحدة. كما أن مجال الرؤية الواسع يتيح لنا لأول مرة بالفعل دراسة أجسام ذات كتلة منخفضة جدا بهذه التفاصيل وبشكل موحد".

ولا يمكن رؤية المادة المظلمة بشكل مباشر، لكن يمكن ملاحظة تأثيرها من خلال التلسكوبات، لأنها تقوم بثني الضوء حول المجرات، مما يخلق حلقة من ضوء النجوم تعرف باسم "عدسة الجاذبية".

والأقزام البنية هي أجرام وسطية بين الكواكب الضخمة والنجوم، وتصدر إشعاعا، لكنها لم تتحول بعد إلى نجوم كاملة.

أما الكواكب المارقة فهي كواكب تصل كتلتها إلى 4 أضعاف كتلة المشتري، لكنها لا تدور حول أي نجم.

وحسب الصحيفة، فإن العلماء أصبحوا الآن قادرين على النظر إلى داخل السدم بفضل "إقليدس"؛ لتحديد ما إذا كان هناك ما يكفي من "الأقزام" و"الكواكب المراقة" لتفسير لغز المادة المظلمة.

ونقلت الصحيفة عن جيري تشانغ من معهد الفيزياء الفلكية في جزر الكناري، قوله، إن "المادة المظلمة، كما نعلم جميعا، غامضة للغاية وهي غير مرئية. لكن حتى الآن، تعتبر الأقزام البنية والأجرام ذات كتلة كوكبية من المرشحين لتفسير هذه الكتلة المفقودة".

ووفق العلماء، فإن 5 بالمئة فقط من الكون مرئية بالنسبة لنا، أما الباقي فهو يتكون من أمور "غريبة مجهولة" لا يمكن استنتاج وجودها إلا من خلال تأثيرها على الكون.

وحسب "تلغراف"، فبدون المادة المظلمة، لن يستمر الكون في التوسع، وفي الوقت نفسه تعتمد المجرات على "الثقل الجاذبي" للمادة المظلمة للحفاظ على تماسكها، وطالما كان تحديد ماهية العنصرين مهمة صعبة للغاية.