شعار شركة أسترازينيكا
شعار شركة أسترازينيكا

اتهمت شركة أسترازينيكا العالمية لصناعة الأدوية واللقاحات صيدلي مقيم بكندا بالاحتيال وتنفيذ مخطط بـ"الدهاء والخبث" استولى من خلاله على نحو 7 ملايين دولار قبل أن يفر بجزء منها إلى خارج البلاد.

وذكر موقع "سي تي في نيوز" أنه قد جرى إلغاء ترخيص ذلك الصيدلي، الذي هرب إلى مصر، بالإضافة إلى تغريمه بأكثر من 100 ألف دولار.

طبقا للدعوى القضائية المنظورة الآن أمام المحاكم، فقد استغل الصيدلي "س .ص)  برنامجا يتيح للمرضى أن يحصلوا على الأدوية مجانا من الصيدلية، على أن يحصل هو على ثمنها لاحقا من الشركة المنتجة. 

وبين عامي عامي 2017 و 2018 أرسل من صيدليته وصفات طبية مزورة لأدوية لم يتم صرفها أبدًا، وفقًا لقرار صادر عن لجنة الانضباط التابعة لكلية أونتاريو للصيادلة (OCP).

وقد استخدم الصيدلاني الأرباح لشراء عدد من الممتلكات الفاخرة، بما في ذلك عقار في مدينة تورنتو وسيارات فارهة.

وفي العام 2018، كشفت مراجعة أن صيدلية المشتبه به كانت قد حصلت على يقرب من 7.7 مليون دولار كتعويضات (بدائل مالية) من شركة أسترازينيكا، ولكنه فعليا صرف أدوية بقيمة 5000 دولار فقط.

وقالت التقارير إن "س. ص" قد استخدم ملايين الدولارات التي تم الحصول عليها من خلال الاحتيال للفرار من البلاد والانتقال إلى مصر.

وعلى الرغم من أن الصيدلي لم يعد يمارس مهنته في كندا، فقد جردته السلطات المختصة رسميا من رخصته. كما حكمت عليه بدفع غرامة قدرها 35 ألف دولار وبدفع تكاليف تزيد قليلاً عن 80500 دولار إلى كلية أونتاريو للصيادلة .

وفي العام 2017، كانت الصيدلية تعرض على المرضى المسجلين في برنامج معين  أدوية أسترازينيكا، أي أن البرنامج يتيح للمرضى أن يتلقوا العلاجات بالمجان من الصيدلية، وتعطي الشركة للصيدلي ثمن الأدوية لاحقا. 

وفي إطار الدعوى القضائية، تزعم شركة أسترازينيكا أن مطالبات المشتبه فيه الشهرية بدأت في الزيادة بشكل كبير في صيف عام 2017  من حوالي 8 آلاف دولار شهريًا في يونيو 2017 إلى 100 ألف دولار في أغسطس، و 270 ألف دولار في سبتمبر.

في الأشهر التالية، قالت شركة الأدوية إن الصيدلي كان "أكثر جرأة" إذ أنه استمر في زيادة مبالغ التعويض بين أغسطس ونوفمبر، حيث تقول أسترازينيكا إن الصيدلية طلبت تعويضات بقيمة 4.5 مليون دولار. 

وتزعم الدعوى أن الصيدلي بدأ في غضون أشهر في استخدام الأموال التي حصل عليها من "الاحتيال" للقيام بعدد من عمليات شراء الكماليات.

وفي يناير 2018، اشترى الصيدلي قصرًا بقيمة 2.7 مليون دولار في ميسيسوغا بمقاطعة أونتاريو، وقام بتجديد عقار آخر، واقتنى عددًا من السيارات الفارهة.

وفي المجموع، زعمت أسترازينيكا أن مخطط الاحتيال قد كلف الشركة ما يقارب 7.7 مليون دولار مع تقديم "س. ص" ما يقرب من 8 آلاف مطالبة، لكن الصيدلية اشترت فقط حوالي ما يعادل 5 آلاف دولار من أدوية شركة الأدوية.

من جانبه كتب رئيس كلية الصيادلة في أونتاريو، كريس الجوهري، في حكمه أن حجم مخطط الاحتيال كان "من بين أكبر مخططات لجنة الانضباط على الإطلاق".

وتزعم الدعوى أن الصيدلي أغلق صيدليته، ولكن بعد أن تمكن من نقل لا يقل عن 3 ملايين دولار إلى مصر.

وحتى يتم النظر في القضية، أصدرت المحكمة أمرًا بتجميد جميع أصول الصيدلي الكندية.

وفي فبراير 2019 أمر قاض الصيدلي بدفع 7.4 مليون دولار كتعويضات.

بالإضافة إلى مزاعم AztraZeneca ،كان الصيدلي يواجه أيضًا عددًا من مزاعم سوء السلوك المهني من كلية أونتاريو للصيدلة بعد أن تبين أنه لم يحافظ على معايير ممارسة المهنة وانخرط في "سلوك مشين ومخزي وغير مهني".

في خطاب توبيخ، وصفت كلية الصيادلة في أونتاريو سلوك "س. ص" بأنه "مروع وغير مقبول".

الفرقة النسائية تغني باللهجة السعودية
الفرقة النسائية تغني باللهجة السعودية

أطلقت نورا، وهي تمسك بالميكروفون في العاصمة السعودية الرياض، صرخة عالية، فجاوبتها آلات الغيتار بصراخ مماثل، وقرعت الطبول خلفها مع مجموعة من زميلاتها في الفرقة خلال عرضهن الغنائي.

لم يكن بالإمكان تصور الأداء الذي قدمته فرقة "سيرة"، وهي فرقة نسائية لموسيقى الروك، تمزج بين الألحان العربية التقليدية مع موسيقى السايكيديليك الصاعدة.

فمع قيام السعودية بتحرير بعض جوانب الحياة فيها، تمثل فرقة سيرة طريقة تجعل بها النساء في السعودية صوتهن مسموعا، فيعبرن عن أنفسهن من خلال الفنون، في بلاد ارتبطت على الدوام بتقاليد إسلامية محافظة.

وقالت ميش، عازفة الغيتار في الفرقة، التي طلبت مثل بقية عضوات الفرقة، الإشارة إليها باسمها الفني: "لم نعلم كيف سيكون رد فعل الناس.. نؤمن بقوة بالتعبير عن الذات، ولدهشتنا استقبلونا بأذرع مفتوحة".

تدور أغاني فرقة سيرة حول التجارب الحياتية لعضواتها الأربع، وجميعهن مواطنات سعوديات، يغنين باللهجة السعودية، بينما ترتدي عازفة الطبول ثينغ نقابا أحمر مطرزا بتطريز تقليدي.

وقالت: "رأيت أن هذا (النقاب) سيكون رائعا باعتباره يعكس الثقافة والتراث والجذور، وفي الوقت ذاته هو مثال رائع للتعبير عن المزج بين الأصالة والمعاصرة، وهو لب هوية أغانينا."

وتوضح فرقة سيرة أنها ليست أول فرقة نسائية في المملكة، فأول فريق غنائي نسائي كان "ذي أكوليد"، الذي تأسس عام 2008 ولم يكن يعزف موسيقاه في حفلات عامة. إلا أن الأمور تغيرت بشكل جذري في البلاد خلال السنوات الأخيرة، في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد.

ففي عام 2018 حصلت المرأة على حق قيادة السيارات، كما تم افتتاح دور سينما ومراكز ترفيهية أخرى، ولم يعد ضروريا على النساء ارتداء عباءة سوداء خارج المنزل.

رغم ذلك لا تزال هناك قيود على حرية التعبير وأي نشاط سياسي في المملكة. لكن في مجال الفنون تشهد السعودية انفتاحا، كما يظهر من خلال حفل فريق سيرة في وقت سابق من هذا الشهر في ذي ويرهاوس، وهي مساحة مخصصة لإقامة الحفلات الموسيقية في حي الدرعية بالرياض.

في هذا الحفل تمايل عشرات الشباب الذين كانوا يرتدون أزياء غربية، ورقصوا على أنغام الموسيقى. وكانت اختيارات الأزياء مشابهة لتلك التي تظهر في أي عرض "بانك" في الغرب.

وقالت ثينغ: "أصبحت الأمور أفضل بالتأكيد، وأكثر شمولية وذات منظور أوسع. هناك بالتأكيد مجال لمزيد من النمو".

ويعتزم فريق "سيرة" إصدار ألبومه الغنائي الأول في وقت لاحق من العام، إضافة إلى حفلهن الأول بالخارج في دبي.

وقالت العضوة نورا إنها تريد أن تكون الفرقة "مصدر إلهام لجيل الشباب" للتعبير عن أنفسهم، مضيفة: "لا ضرر في أن تتصرف بالطريقة التي تريدها طالما أنك لا تؤذي أحدا".