جزيرة سانتوريني تتمتع بمناظر طبيعية خلابة
جزيرة سانتوريني تتمتع بمناظر طبيعية خلابة

تعد جزيرة سانتوريني أحد أجمل جزر العالم على الإطلاق وتوصف بإنها "جوهرة" العطلات الرومانسية والترفيهية خاصة للسياح الذين يبحثون عن ذكريات لا تنسي، بيد أن تلك البقعة الساحرة مهددة بأحد"أخطر البراكين في العالم"، وفقا لما ذكرت شبكة "سي إن إن الإخبارية".

وسانتوريني التي تعرف رسميا باسم "جزيرة ثيرا" تقع في الجزء الجنوبي من مجموعة جزر كيكلادس في بحر إيجه وتعد الجزيرة الأكثر زيارة في اليونان.

وتمتاز تلك الجزيرة بأنها موطن لمجموعة كبيرة من المعالم التاريخية بالإضافة إلى وجود الشواطئ الساحرة والقرى الجميلة التي تطل على حافة الكالديرا أو البحيرة البركانية الشهيرة.

جزيرة سانتوريني تتمتع بمناظر طبيعية خلابة

ولكن بركان"كولومبو" في البحر الأبيض المتوسط كان قد شهد مؤخرا نشاطا جديدا، بعدما أثارت تحذيرات بوقوع كارثة حال حدوث انفجار بركاني يهدد العديد من الدول، وينذر بمشكلة بيئية تؤثر على كوكب الأرض، حيث وقع زلزال بقوة 4 درجات على مقياس ريختر على بعد 10 كيلومترات شمال شرق جزيرة سانتوريني.

وقد شعر بالزلزال العديد من السكان في جزيرة سانتوريني، خاصة في الجزء الشمالي من الجزيرة في بلدة أويا، حيث استمرت الهزة الأرضية الخفيفة لبضعة ثوان.

ذكريات سيئة

وسبق الزلزال وأعقبه سلسلة من الهزات الارتدادية، بلغت قوتها 3.4 درجة على مقياس ريختر، خلال الأشهر الماضية، وكان النشاط الزلزالي في هذه المنطقة أعلى إلى حد ما، بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية

والجانب الأكثر إثارة للاهتمام أن الزلازل حدثت بالقرب من بركان كولومبو النشط تحت البحر، والذي يقع على بعد 8 كيلومترات شمال شرق جزيرة سانتوريني، أو تحتها مباشرة.

ويحمل ذلك البركان سيئة، فخلال ثورانه التاريخي الوحيد المعروف في العام 1650، دمر قسما كبيرا من جزيرة سانتوريني وقضى على مئات الأشخاص والآلاف من الماشية بسبب الغازات السامة.

ونجم عن ثوران البركان تسونامي كبير ضرب سواحل الجزيرة المسطحة، التي كانت في ذلك الوقت غير مأهولة بعدد كبيرة من السكان بيد أنها الآن مزدحمة بالفنادق والقرى والتجمعات السكنية.

جزيرة سانتوريني تتمتع بمناظر طبيعية خلابة

ويعتقد العلماء أن ثوران "كولومبو" من جديد يمكن أن يتسبب في دمار كبير، حيث قامت بعض أكبر البعثات الأوقيانوغرافية (علم البحار والمحيطات) في العالم بزيارة المنطقة مع زيادة المراقبة في السنوات العشرين الماضية.

وسافرت سفينة الحفر العميقة "JOIDES Resolution "، وهي إحدى أكبر سفن الأبحاث الأميركية، إلى سانتوريني في أول مهمة لها في البحر الأبيض المتوسط ​​بين ديسمبر 2022 وفبراير 2023.

ويقول تيم درويت، عالم البراكين والرئيس المشارك للبعثة، إن السفينة الهائلة جلبت "مختبرًا عائمًا كاملاً إلى المنطقة"، هو قادر على الحفر على عمق أكثر من 8000 متر (26000 قدم) تحت سطح البحر.

جزيرة سانتوريني تتمتع بمناظر طبيعية خلابة

وقد جمع الباحثون رواسب لم يتم الوصول إليها من قبل لمحاولة إعادة بناء تاريخ البراكين في المنطقة.

ومن المتوقع أن تساعد نتائج الأبحاث العلماء ليس فقط على التنبؤ بالانفجارات المستقبلية، ولكن أيضًا معرفة المزيد عن سلوك البراكين النشطة الأخرى في جميع أنحاء العالم التي تشكل تهديدًا للملايين الذين يعيشون في جوارها.

شاركت إيفي نوميكو ، عالمة المحيطات الجيولوجية بجامعة أثينا ، في كل رحلة استكشافية إلى موطنها سانتوريني على مدار العشرين عامًا الماضية.

وفي هذا الصدد تقول لشبكة "سي إن إن": "إننا نعمل تدريجياً على وضع (خريطة جيولوجية) تُظهر الأجزاء التي كانت في الأصل أرضًا، وأي أجزاء كانت عبارة عن ماء".

وزادت: "إذا تمكنا من فهم الانفجارات الماضية وتأثيرها بشكل أفضل، فسوف يكون لدينا خارطة طريق للتعامل بشكل أفضل مع التحديات المستقبلية".

من جهتها ذكرت صحيفة "الغارديان" أن عالم الزلازل كاجيتان تشرابكيويتز، بكلية إمبريال كوليدج لندن، استخدم تقنية تصوير جديدة، تشبه الموجات فوق الصوتية الطبية، حيث اكتشف مع فريق عمله انصهارا يتجمع على بعد ميلين تقريبا تحت بركان البحر المتوسط.

ونبهت النتائج التي نُشرت في مجلة "جيوكيمستري" إلى أنه ورغم أن ثوران البركان ليس وشيكاً، إلا أن البركان لا يزال يشكل تهديداً خطيراً.

جانب من الشاطئ الاصطناعي بالجزائر
الصيف يشهد إقبالا كبيرا من المغتربين على زياة الجزائر (أرشيف)

أصدر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، الأربعاء، "تعليمات صارمة" بضرورة احترام مجانية الشواطئ في البلاد، وذلك بالتزامن مع بدء موسم الصيف الذي يشهد إقبالا كبيرا من المغتربين في فرنسا وبقية دول أوروبا.

وحسب صحيفة "الخبر" المحلية، فإن بيان رئاسة الجمهورية، أوضح أن تبون "أمر بالتطبيق الصارم للقانون، ضد كل أشكال السمسرة الموسمية بالشواطئ، وتكريس الاحترام التام لمبدأ مجانيتها عبر كل السواحل الجزائرية".

كما  أمر الرئيس الجزائري بمراجعة الأسعار في تلك المناطق "لجعلها في متناول العائلات، وتشجيعا للسياحة الداخلية".

وتجذب شواطئ الساحل الجزائري الممتدة على طول 1600 كيلومتر، ملايين المصطافين من داخل وخارج والبلاد.

لكن مجانيتها محل تجاذب بين المواطنين من جهة والسلطات من جهة ثانية، بسبب الغموض الذي يكتنف طريقة تسيير مواقف السيارات، التي تحولت تذاكرها إلى "إتاوة مفروضة" على كل الزوار، حسب موقع "أصوات مغاربية".

ودفعت التكاليف المرتفعة لحقوق ركن السيارات بالعديد من النشطاء إلى اعتبار قرار مجانية الشواطئ بحاجة إلى تدخل قوي من الحكومة، من أجل تنظيم مواسم الاصطياف بالشكل الذي يسمح للمواطنين بارتياد الشواطئ "بشكل عادي".