ارتفاع ضغط الدم ضمن عوامل الإصابة بالسكتة الدماغية
ارتفاع ضغط الدم ضمن عوامل الإصابة بالسكتة الدماغية

خلصت دراسة جديدة نشرتها دورية الجمعية الأميركية للقلب إلى أن الموظفين الأكثر عرضة للتمييز في بيئة العمل يواجهون خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وذكرت الدراسة أن التعرض المزمن للتمييز في العمل يمكن أن يؤدي إلى ضعف داخل نظام القلب والأوعية الدموية بسبب ردود الفعل المستمرة للضغط وارتفاع ضغط الدم بشكل عام.

ويعرّف الباحثون التمييز بأنه "ظروف غير عادلة أو معاملة غير لطيفة في العمل بسبب الخصائص الشخصية، لا سيما العرق أو الجنس أو العمر".

وحلل الباحثون بيانات 1246 شخصا بالولايات المتحدة بدءا من عام 2004 وحتى 2006 وذلك في الدراسة التي نشرت، الأربعاء، بمجلة جميعة القلب الأميركية. وتابع الباحثون العينة حتى عامي 2013 و2014، أي لمدة 8 سنوات.

وقال كل مشارك إنه لم يكن يعاني من ارتفاع ضغط الدم في بداية البحث، حيث إن معظمهم كانوا لا يدخنون ويشربون القليل من الكحول أو لا يتعاطونها. 

ويتسبب ارتفاع ضغط الدم في إتلاف الشرايين وجعلها أقل مرونة، وفقا للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. 

كما ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب مما يعني ارتفاع مخاطر حدوث مشاكل مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وكان أكثر من 93 بالمئة من المشاركين من ذوي البشرة البيضاء وحوالي 52 بالمئة من النساء. وكان ثلثهم أصغر من 45 عاما فيما الثلث الآخر بين 46 و55 عاما والثلث الثالث أكبر من 56 عاما.

ولتقييم مستويات التمييز، قام المشاركون في الدراسة بملء استطلاعات حول ما إذا كانوا قد تعرضوا لمعاملة غير عادلة في العمل، وما إذا كانوا يشعرون بأنهم مراقبون عن كثب أكثر من غيرهم في العمل، وإذا شعروا بالتجاهل وحال تم تقديم ترقيات وظيفية بشكل عادل.

كما تساءل الاستطلاع عن عدد المرات التي قيلت فيها الإهانات أو النكات الإثنية أو العرقية أو الجنسية في بيئة العمل. ووفقا للتحليل، أبلغ 319 من المشاركين عن إصابتهم بارتفاع ضغط الدم بحلول نهاية السنوات الثماني.

وكان الأشخاص الذين عانوا من مستويات متوسطة من التمييز في مكان العمل في بداية الدراسة أكثر عرضة بنسبة 22 بالمئة من أولئك الذين أبلغوا عن مستويات منخفضة من التمييز في مكان العمل للإبلاغ عن ارتفاع ضغط الدم بعد ثماني سنوات.

الفرقة النسائية تغني باللهجة السعودية
الفرقة النسائية تغني باللهجة السعودية

أطلقت نورا، وهي تمسك بالميكروفون في العاصمة السعودية الرياض، صرخة عالية، فجاوبتها آلات الغيتار بصراخ مماثل، وقرعت الطبول خلفها مع مجموعة من زميلاتها في الفرقة خلال عرضهن الغنائي.

لم يكن بالإمكان تصور الأداء الذي قدمته فرقة "سيرة"، وهي فرقة نسائية لموسيقى الروك، تمزج بين الألحان العربية التقليدية مع موسيقى السايكيديليك الصاعدة.

فمع قيام السعودية بتحرير بعض جوانب الحياة فيها، تمثل فرقة سيرة طريقة تجعل بها النساء في السعودية صوتهن مسموعا، فيعبرن عن أنفسهن من خلال الفنون، في بلاد ارتبطت على الدوام بتقاليد إسلامية محافظة.

وقالت ميش، عازفة الغيتار في الفرقة، التي طلبت مثل بقية عضوات الفرقة، الإشارة إليها باسمها الفني: "لم نعلم كيف سيكون رد فعل الناس.. نؤمن بقوة بالتعبير عن الذات، ولدهشتنا استقبلونا بأذرع مفتوحة".

تدور أغاني فرقة سيرة حول التجارب الحياتية لعضواتها الأربع، وجميعهن مواطنات سعوديات، يغنين باللهجة السعودية، بينما ترتدي عازفة الطبول ثينغ نقابا أحمر مطرزا بتطريز تقليدي.

وقالت: "رأيت أن هذا (النقاب) سيكون رائعا باعتباره يعكس الثقافة والتراث والجذور، وفي الوقت ذاته هو مثال رائع للتعبير عن المزج بين الأصالة والمعاصرة، وهو لب هوية أغانينا."

وتوضح فرقة سيرة أنها ليست أول فرقة نسائية في المملكة، فأول فريق غنائي نسائي كان "ذي أكوليد"، الذي تأسس عام 2008 ولم يكن يعزف موسيقاه في حفلات عامة. إلا أن الأمور تغيرت بشكل جذري في البلاد خلال السنوات الأخيرة، في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد.

ففي عام 2018 حصلت المرأة على حق قيادة السيارات، كما تم افتتاح دور سينما ومراكز ترفيهية أخرى، ولم يعد ضروريا على النساء ارتداء عباءة سوداء خارج المنزل.

رغم ذلك لا تزال هناك قيود على حرية التعبير وأي نشاط سياسي في المملكة. لكن في مجال الفنون تشهد السعودية انفتاحا، كما يظهر من خلال حفل فريق سيرة في وقت سابق من هذا الشهر في ذي ويرهاوس، وهي مساحة مخصصة لإقامة الحفلات الموسيقية في حي الدرعية بالرياض.

في هذا الحفل تمايل عشرات الشباب الذين كانوا يرتدون أزياء غربية، ورقصوا على أنغام الموسيقى. وكانت اختيارات الأزياء مشابهة لتلك التي تظهر في أي عرض "بانك" في الغرب.

وقالت ثينغ: "أصبحت الأمور أفضل بالتأكيد، وأكثر شمولية وذات منظور أوسع. هناك بالتأكيد مجال لمزيد من النمو".

ويعتزم فريق "سيرة" إصدار ألبومه الغنائي الأول في وقت لاحق من العام، إضافة إلى حفلهن الأول بالخارج في دبي.

وقالت العضوة نورا إنها تريد أن تكون الفرقة "مصدر إلهام لجيل الشباب" للتعبير عن أنفسهم، مضيفة: "لا ضرر في أن تتصرف بالطريقة التي تريدها طالما أنك لا تؤذي أحدا".