المملكة المتحدة ستشهد ثلاثة أيام من الاحتفالات بتتويج تشارلز الثالث
المملكة المتحدة ستشهد ثلاثة أيام من الاحتفالات بتتويج تشارلز الثالث

قال قصر بكنجهام، السبت، إن ملك بريطانيا تشارلز سيرتدي ثيابا مخملية من الحرير القرمزي والأرجواني اللون في حفل تتويجه يوم السادس من مايو، وهي ثياب ارتداها جده الملك جورج السادس أثناء تتويجه عام 1937.

من المقرر تتويج تشارلز ملكا بشكل رسمي في كنيسة وستمنستر بلندن الأسبوع المقبل في حفل يحضره رؤساء دول وشخصيات أجنبية، إذ يخلف أمه الملكة إليزابيث التي توفيت في سبتمبر.

وسيرتدي تشارلز وزوجته كاميلا مجموعتين من الثياب في حفل التتويج، وهي ثياب رسمية قرمزية عند الوصول وثياب ملكية أرجوانية عند المغادرة، وكلها ثياب إما محفوظة من ذي قبل أو مصنوعة لدى شركة حياكة الملابس القائمة في لندن منذ 334 عاما إيدي آند رافنسكروفت.

وكانت الثياب الرسمية لكاميلا مصنوعة في الأساس للملكة الراحلة إليزابيث.

وأظهرت الصور التي نشرها القصر أعضاء من المدرسة الملكية للتطريز وهم يقومون بأعمال على ثوب مخملي قرمزي بطول عدة أقدام مع حواف من الدانتيل الذهبي من المقرر أن يرتديه تشارلز.

وأظهرت صورة أخرى تطريز ثوب لها برمز خاص بها.

يواصل القصر الكشف عن تفاصيل مراسم التتويج، والتي من المقرر أن تكون أقل حجما مقارنة بتتويج إليزابيث، لكنها ستظل حافلة بالأبهة والعظمة لتعكس تقاليد تعود إلى ألف عام مضت.

ولم تعرف بعد كلفة الاحتفالات، لكن بحسب التقديرات، كلف حفل تتويج الملكة إليزابيث الثانية عام 1953 -والذي كان باذخا أكثر بالتأكيد من الحفل المقرر لتتويج تشارلز- ما يعادل 22 مليون يورو.

وبعد مراسم دينية في السادس من مايو، ستشهد المملكة المتحدة ثلاثة أيام من الاحتفالات بتتويج تشارلز الثالث. ويتجذر الاحتفال الديني في التقاليد الملكية، غير أن الملك أراد تحديثه.

وسيبدأ هذا النهار التاريخي بـ"موكب الملك" الذي سيتوجه إلى ويستمنستر من قصر باكنغهام، في عربة ستسير حوالى كيلومترين.

ومن المفترض أن يعكس الاحتفال، الذي ستتخلله موسيقى كلاسيكية ومؤلفات موسيقية أكثر حداثة، "دور الملك اليوم والتطلع إلى المستقبل، مع التجذر في التقاليد والعظمة التاريخية"، وفقا للقصر.

الفرقة النسائية تغني باللهجة السعودية
الفرقة النسائية تغني باللهجة السعودية

أطلقت نورا، وهي تمسك بالميكروفون في العاصمة السعودية الرياض، صرخة عالية، فجاوبتها آلات الغيتار بصراخ مماثل، وقرعت الطبول خلفها مع مجموعة من زميلاتها في الفرقة خلال عرضهن الغنائي.

لم يكن بالإمكان تصور الأداء الذي قدمته فرقة "سيرة"، وهي فرقة نسائية لموسيقى الروك، تمزج بين الألحان العربية التقليدية مع موسيقى السايكيديليك الصاعدة.

فمع قيام السعودية بتحرير بعض جوانب الحياة فيها، تمثل فرقة سيرة طريقة تجعل بها النساء في السعودية صوتهن مسموعا، فيعبرن عن أنفسهن من خلال الفنون، في بلاد ارتبطت على الدوام بتقاليد إسلامية محافظة.

وقالت ميش، عازفة الغيتار في الفرقة، التي طلبت مثل بقية عضوات الفرقة، الإشارة إليها باسمها الفني: "لم نعلم كيف سيكون رد فعل الناس.. نؤمن بقوة بالتعبير عن الذات، ولدهشتنا استقبلونا بأذرع مفتوحة".

تدور أغاني فرقة سيرة حول التجارب الحياتية لعضواتها الأربع، وجميعهن مواطنات سعوديات، يغنين باللهجة السعودية، بينما ترتدي عازفة الطبول ثينغ نقابا أحمر مطرزا بتطريز تقليدي.

وقالت: "رأيت أن هذا (النقاب) سيكون رائعا باعتباره يعكس الثقافة والتراث والجذور، وفي الوقت ذاته هو مثال رائع للتعبير عن المزج بين الأصالة والمعاصرة، وهو لب هوية أغانينا."

وتوضح فرقة سيرة أنها ليست أول فرقة نسائية في المملكة، فأول فريق غنائي نسائي كان "ذي أكوليد"، الذي تأسس عام 2008 ولم يكن يعزف موسيقاه في حفلات عامة. إلا أن الأمور تغيرت بشكل جذري في البلاد خلال السنوات الأخيرة، في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد.

ففي عام 2018 حصلت المرأة على حق قيادة السيارات، كما تم افتتاح دور سينما ومراكز ترفيهية أخرى، ولم يعد ضروريا على النساء ارتداء عباءة سوداء خارج المنزل.

رغم ذلك لا تزال هناك قيود على حرية التعبير وأي نشاط سياسي في المملكة. لكن في مجال الفنون تشهد السعودية انفتاحا، كما يظهر من خلال حفل فريق سيرة في وقت سابق من هذا الشهر في ذي ويرهاوس، وهي مساحة مخصصة لإقامة الحفلات الموسيقية في حي الدرعية بالرياض.

في هذا الحفل تمايل عشرات الشباب الذين كانوا يرتدون أزياء غربية، ورقصوا على أنغام الموسيقى. وكانت اختيارات الأزياء مشابهة لتلك التي تظهر في أي عرض "بانك" في الغرب.

وقالت ثينغ: "أصبحت الأمور أفضل بالتأكيد، وأكثر شمولية وذات منظور أوسع. هناك بالتأكيد مجال لمزيد من النمو".

ويعتزم فريق "سيرة" إصدار ألبومه الغنائي الأول في وقت لاحق من العام، إضافة إلى حفلهن الأول بالخارج في دبي.

وقالت العضوة نورا إنها تريد أن تكون الفرقة "مصدر إلهام لجيل الشباب" للتعبير عن أنفسهم، مضيفة: "لا ضرر في أن تتصرف بالطريقة التي تريدها طالما أنك لا تؤذي أحدا".