الرجل لم يتوقف عن التبرع بحيواناته المنوية رغم المطالبات بذلك
الرجل لم يتوقف عن التبرع بحيواناته المنوية رغم المطالبات بذلك

أمرت محكمة متبرعا هولنديا (41 عاما) بالحيوانات المنوية أنجب ما بين 500 و600 طفل حول العالم بالتوقف عن مساهماته بسبب مخاوف، وفق "سي أن أن".

وقالت المحكمة الهولندية في حكمها، الجمعة، إنه سوف يدفع نحو 100 ألف يورو (110 آلاف دولار) عن كل مخالفة، إذا لم يمتثل للقرار.

وأمرت الرجل بالتواصل مع العيادات في الخارج لإتلاف أي عينات من السائل المنوي لديها، باستثناء تلك المخصصة للآباء الذين لديهم أطفال بالفعل.

وكانت مؤسسة Donorkind الهولندية التي تمثل الأطفال والآباء الهولنديين الذين استعانوا بخدمات الرجل قد رفعت دعوى قضائية ضده للمطالبة بإيقافه عن التبرع، وجادلت بأن تبرعات الرجل المستمرة تنتهك الحق في حياة خاصة للأطفال المانحين، وتعيق قدرتهم على تكوين علاقات رومانسية بسبب مخاوف من حدوث علاقات جنسية بين أخوة وزواج الأقارب.

وتم بالفعل استبعاد المتبرع، عام 2017، من التبرع من خلال الجمعية الهولندية لأمراض النساء والتوليد (NVOG)، وكان في ذلك الوقت قد أنجب نحو 100 طفل في 11 عيادة مختلفة، لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة مساهماته في الخارج.

ووفقا للإرشادات الطبية الهولندية، يمكن للمتبرع أن ينجب 25 طفلا فقط، لتجنب حدوث علاقات جنسية بين أقارب، ومشكلات نفسية.

وقال فان دير مير، رئيس مجلس إدارة المنظمة المعنية بمساعدة الأشخاص الذين ولدوا بواسطة متبرعين العثور على آبائهم، إن المؤسسة تلقت مكالمات هاتفية من أمهات. وقال: "المكالمات جاءت من جميع أنحاء العالم.. تشعر الأمهات بالقلق للغاية ويتساءلن عما إذا كان أطفالهن من نفس المتبرع".

المادة المظلمة تمثل حوالي 85 بالمئة من كتلة الكون
المادة المظلمة تمثل حوالي 85 بالمئة من كتلة الكون | Source: esa

أرسل تلسكوب "إقليدس" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، صورا جديدة من الفضاء لـ"المادة المظلمة"، والتي تعتبر الأكثر غموضا في الكون، مما يتيح للعماء فرصة أكبر من أجل التعرف عليها، وفق صحيفة "تلغراف" البريطانية.

وللمرة الأولى، تمكن العلماء من اختراق سديم "مسييه 78"، وهي منطقة تشهد ولادة النجوم، وعادة ما تكون مغطاة بسحب كثيفة من الغبار والغاز، وتحجب الرؤية تماما، وتبعد حوالي 1600 سنة ضوئية عن الأرض"، وفق الصحيفة.

ولاتزال المادة المظلمة التي تمثل حوالي 85 بالمئة من كتلة الكون، ومسؤولة عن إبقاء النجوم والكواكب في مجراتها، تشكل لغزا بالنسبة للعلماء.

ومكّنت الكاميرا العاملة بالأشعة تحت الحمراء على متن "إقليدس"، العلماء من النظر إلى داخل السديم، حيث رصدوا أقزاما بنية و"كواكب مارقة"، وكلاهما يعتبران من المرشحين لتكوين "المادة المظلمة".

وقالت ماروسا زرجال من معهد الفيزياء الفلكية في جزر الكناري للصحيفة: "هذه الصورة غير مسبوقة لأنها الأولى من نوعها التي تتمتع بالعمق والحدة. كما أن مجال الرؤية الواسع يتيح لنا لأول مرة بالفعل دراسة أجسام ذات كتلة منخفضة جدا بهذه التفاصيل وبشكل موحد".

ولا يمكن رؤية المادة المظلمة بشكل مباشر، لكن يمكن ملاحظة تأثيرها من خلال التلسكوبات، لأنها تقوم بثني الضوء حول المجرات، مما يخلق حلقة من ضوء النجوم تعرف باسم "عدسة الجاذبية".

والأقزام البنية هي أجرام وسطية بين الكواكب الضخمة والنجوم، وتصدر إشعاعا، لكنها لم تتحول بعد إلى نجوم كاملة.

أما الكواكب المارقة فهي كواكب تصل كتلتها إلى 4 أضعاف كتلة المشتري، لكنها لا تدور حول أي نجم.

وحسب الصحيفة، فإن العلماء أصبحوا الآن قادرين على النظر إلى داخل السدم بفضل "إقليدس"؛ لتحديد ما إذا كان هناك ما يكفي من "الأقزام" و"الكواكب المراقة" لتفسير لغز المادة المظلمة.

ونقلت الصحيفة عن جيري تشانغ من معهد الفيزياء الفلكية في جزر الكناري، قوله، إن "المادة المظلمة، كما نعلم جميعا، غامضة للغاية وهي غير مرئية. لكن حتى الآن، تعتبر الأقزام البنية والأجرام ذات كتلة كوكبية من المرشحين لتفسير هذه الكتلة المفقودة".

ووفق العلماء، فإن 5 بالمئة فقط من الكون مرئية بالنسبة لنا، أما الباقي فهو يتكون من أمور "غريبة مجهولة" لا يمكن استنتاج وجودها إلا من خلال تأثيرها على الكون.

وحسب "تلغراف"، فبدون المادة المظلمة، لن يستمر الكون في التوسع، وفي الوقت نفسه تعتمد المجرات على "الثقل الجاذبي" للمادة المظلمة للحفاظ على تماسكها، وطالما كان تحديد ماهية العنصرين مهمة صعبة للغاية.