نهر النيل.. هل بدأ يعاني سكرات الموت؟
خلاف علمي حول طول نهري لنيل والأمازون (أرشيفية-تعبيرية)

سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الضوء على الخلاف العلمي القائم بشأن طول نهري النيل والأمازون.

وأوضحت الصحيفة في تقرير، الاثنين، أن موسوعتي غينيس للأرقام القياسية وبريتانيكا والحكومة الأميركية يتفقون على أن نهر النيل العظيم هو أطول نهر في العالم، لدرجة أن بريتانيكا وصفته بـ"أبو الأنهار الأفريقية".

لكن في البرازيل، موطن نهر الأمازون، الذي يشق أميركا الجنوبية، فإن النيل يأتي في المرتبة الثانية بعد الأمازون، إذ أعلن الموقع التعليمي البرازيلي "برازيل سكول" أن "الأمازون الأكثر انتشارا في العالم"، بحسب الصحيفة.

وذكرت الصحيفة أنه في الوقت الذي تم فيه قياس كثير من أجزاء العالم بأكثر من طريقة بواسطة العلماء، لا يزال الخلاف قائما بشأن مسألة أي نهر هو الأطول، وتحول الأمر إلى نزاع خرائطي قسم المجتمعات العلمية والاستكشافية حتى هذه اللحظة.

ونقلت الصحيفة عن العالم والمغامر الإنكليزي-الكندي، كريستوفر أونداتجي، الذي سافر إلى ما يقول إنه منبع نهر النيل، قوله إن "النيل بالتأكيد أطول من الأمازون. ولا شك في ذلك".

أما المدير السابق لعلوم الأرض في المعهد البرازيلي للجغرافيا والإحصاء، جيدو جيلي، قال للصحيفة إن "الأمازون أطول من نهر النيل. ليس لدي شك في ذهني".

ووفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية وبريتانيكا، فإن الفرق بين طولي النهرين هو 132 ميلا فقط، أي أقل من المسافة بالسيارة من واشنطن إلى فيلادلفيا. وأوضحت أن نهر النيل البالغ 4132 ميلا بالكاد يزيد طوله عن نهر الأمازون البالغ 4000 ميلا.

ولمحاولة تسوية هذا النزاع العلمي، أوضحت الصحيفة أن فريقا من الباحثين والمستكشفين الدوليين يخططون الآن للقيام برحلة بطول نهر الأمازون.

وبدعم من المنظمات الدولية، بما في ذلك "أكسبلوريرز كلاب" Explorers Club، التي تدعم بعض البعثات الاستكشافية الأكثر جرأة في التاريخ، ومجموعات أخرى، أوضحت الصحيفة أنه من المقرر أن ينطلق الفريق العلمي، في الربيع المقبل، في أبعد المناطق في جبال الأنديز في بيرو، وهي الجبال التي يُقال إن الأمازون بدأ فيها.

وخلال الأشهر السبعة المقبلة، أشارت الصحيفة إلى أن أعضاء البعثة سيرسمون تفاصيل النهر، وسيقيسون مجرى النهر بالكامل حتى يصل إلى المحيط الأطلسي.

وأوضحت أنه إذا نجحت هذه البعثة، فإن من المتوقع أن تخرج بعثة أخرى في رحلة عبر نهر النيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرحلة لن تخلو من مخاطر عدة، خاصة أن تجار المخدرات يستخدمون الأمازون طريقا للتهريب. وينتشر قراصنة الأنهار في الأمازون. وفي عام 2018، اتُهم ستة رجال بقتل صاحبة القارب البريطاني، إيما كيلتي، التي تعرضت لاعتداء جنسي وقُتلت في منتصف الطريق خلال رحلة فردية على طول نهر الأمازون.

لكن العلماء يقولون إن المخاطر تستحق النتائج المتوقعة. ليس فقط لعرض الحياة البرية غير العادية لنهر يرسو في منطقة تم دفعها إلى حافة الانهيار بسبب إزالة الغابات بشكل غير قانوني، لكن أيضا لمحاولة حل أحد آخر الألغاز الجغرافية في العالم.

منظر لطبقة الأوزون تم تصويره في يناير 1996 بواسطة القمر الاصطناعي الأوروبي ERS-2
منظر لطبقة الأوزون تم تصويره في يناير 1996 بواسطة القمر الاصطناعي الأوروبي ERS-2

أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية أنها تتوقع سقوط قمر اصطناعي تابع لها عبر الغلاف الجوي للأرض، الأربعاء، وذلك بعدما خرج عن السيطرة. 

ومن المتوقع أن ينقسم القمر الاصطناعي الأوروبي الرائد، المعروف باسم ERS-2 إلى أجزاء عند عودته إلى الغلاف الجوي. 

وفي أحدث توقعاتها، قالت الوكالة إن القمر الاصطناعي، الذي بقي في مداره 30 عاما، قد يعبر الغلاف الجوي للأرض عند 15:41 بتوقيت غرينتش مساء الأربعاء. 

وتوفر وكالة الفضاء الأوروبية تحديثات مباشرة، بهذا الأمر، على حسابها على منصة أكس.

وكانت الوكالة قالت إنه يصعب التنبؤ بالتوقيت والموقع الدقيقين لسقوط القمر الاصطناعي. 

وأشارت في تحديثاتها إلى أنه من المتوقع أن يسقط القمر الاصطناعي فوق المحيط الهادئ بعد أن تحترق معظم أجزاءه. 

وأشارت إلى أن أي قطع ستظل باقية سوف تنتشر بشكل عشوائي إلى حد ما على مسار أرضي يبلغ متوسط طوله مئات الكيلومترات وعرضه عشرات الكيلومترات.

وتقدر كتلة القمر الاصطناعي ERS-2 بنحو 2294 كيلو غراما بعد استنفاد وقوده، وفقا للوكالة.

وجمع هذا القمر الاصطناعي، جنبا إلى جنب مع توأمه، ERS-1، بيانات عن القمم القطبية للكوكب والمحيطات والأسطح الأرضية، ورصد كوارث مثل الفيضانات والزلازل في المناطق النائية.

ولا تزال البيانات التي جمعها ERS-2 مستخدمة حتى اليوم، وفقا للوكالة.

وفي عام 2011، قررت الوكالة إنهاء عمليات القمر الاصطناعي وإخراجه من مداره لتقليل فرصة الاصطدام بمسبار آخر، وحتى لا يضاف إلى دوامة النفايات الفضائية التي تدور حول الكوكب.

واعتبرت وكالة الفضاء الأوروبية أن المخاطر المرتبطة بعودة الأقمار الاصطناعية إلى الأرض منخفضة للغاية. 

ونقلت "الغارديان" عن المتخصص بمركز التوعية بالمجال الفضائي بجامعة وارويك جيمس بليك: "يوجد الآن الآلاف من الأقمار الاصطناعية النشطة المتوقفة عن العمل تدور حول الأرض، ويعتبر ERS-2 هو الأحدث الذي يقوم برحلة العودة إلى الأرض".