الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف في قطاع التعليم
الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف في قطاع التعليم

مع زيادة عدد الطلاب الذين باتوا يستخدمون برامج الذكاء الاصطناعي لتوفير إجابات جاهزة لامتحاناتهم، بدأ عدد من المدرسين في الجامعات الأميركية التفكير في طرق جديدة لـ"مقاومة" ذلك ولو بـ"العودة إلى العصور الوسطى".

وأورد موقع فورشن أن بعض أساتذة الجامعات يعيدون النظر في كيفية تدريس فصول الخريف القادم، من الكتابة إلى علوم الكمبيوتر، بطرق تتجنب أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل "تشات جي بي تي".

وأثارت هذه البرامج اهتماما واسعا في العالم بفعل قدرتها على إنشاء نصوص متقنة مثل رسائل البريد الإلكتروني والمقالات والقصائد، أو برامج معلوماتية أو ترجمات، في ثوان فقط.

وخلال الأشهر الماضية، اكتشف العالم بذهول قدرات هذه التكنولوجيا التي لا تزال قيد التطوير، مع أدواتها وبرمجياتها القادرة على التعلم بسرعة فائقة لتحسين أدائها.

ومنذ إطلاق "تشات جي بي تي"، أثار المعلمون ومسؤولو التعليم تساؤلات بشأن الدور السلبي للذكاء الاصطناعي في التعليم. وبينما اختارت بعض المدارس حظر استخدام التطبيق تماما، فإن البعض الآخر استكشف طرقا أخرى لاستغلاله في تطوير العملية التعليمية.

ومع اقتراب العطلة الصيفية من نهايتها، يبحث بعض أساتذة الجامعات الآن عن طرق لمكافحة استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ما يجعل امتحاناتهم "مقاومة لتشات جي بي تي" ، حسبما ذكرت فورشن.

وبالنسبة لبعض المعلمين، "هذا يعني العودة إلى الاختبارات الورقية، بعد سنوات من الاعتماد على الاختبارات الرقمية".

وقال مدرسون لموقع بيزنس إنسايدر إنهم يخططون للعودة إلى الواجبات المكتوبة بخط اليد والامتحانات الشفوية لتجنب استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي.

قال كريستوفر بارتل، أستاذ الفلسفة في جامعة أبالاش في نورث كارولاينا: "أخطط للذهاب بالطلاب إلى القرون الوسطى والعودة إلى الامتحانات الشفوية".

عظام بشرية من موقع آثار فرنسي
القتل كطقس انتشر في العصور الحجرية وفق البحث

ربما أجبرت امرأتان تقاسمتا قبرا واحدا في وسط وادي الرون بفرنسا منذ وفاتهما قبل حوالي 6000 عام على خنق نفسيهما حتى الموت اعتقادا منهما أن تضحياتهما ستجلب الرخاء لمجتمعهما الزراعي، وفق ما خلص إليه بحث علمي جديد.

وخلص البحث الذي نشر في "Science Advances" أن جريمة القتل هذه كانت شائعة كطقس في جميع أنحاء أوروبا عبر العصور الحجرية لآلاف السنين.

وصف فريق من الباحثين بقيادة إريك كروبيزي، عالم الأنثروبولوجيا من جامعة بول ساباتييه في فرنسا الذي اكتشف البقايا في ثمانينيات القرن العشرين، إنه عثر على 20 مثالا اكتشفت في 14 موقعا لبقايا وآثار لما يمكن تفسيره على أنه تضحية طقسية.  

يميل معظم الباحثين إلى افتراض أن جرائم القتل الطقسية كانت إلى حد كبير أمثلة على ما يعرف باسم "تضحية التجنيب" ، حيث تم قتل العبيد أو الزوجات أو أفراد الأسرة الآخرين لمرافقة عضو متميز في المجتمع إلى الحياة الآخرة.

وفي حالة المرأتين اللتين تم العثور عليهما في الحفرة 69 في موقع حفر أثري بالقرب من بلدية سان بول تروا شاتو الفرنسية،  كان وضع جسديهما كافيا لإثارة الأسئلة، إذ كانت واحدة على ظهرها وفوقها حجر للطحن لتثبيتها وفوقها الأخرى، وجهها لأسفل، وساقيها منحنيتان بشكل مثير للريبة.

مثل هذه الانحرافات في وضع الدفن وأسلوبه تدعو إلى احتمال أن تكون واحدة منهما أو كليتهما كانتا على قيد الحياة عند وضعهما في القبر، إذ أظهرت الآثار أن أطرافهما كانت مقيدة ووضع الجسد ملتويا بهدف الموت اختناقا.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يفكر فيها الباحثون فيما إذا كان الناس قد ماتوا بهذه الطريقة المروعة في العصور الحجرية. إذ يتميز الفن الصخري من العصر الحجري الوسيط الذي يزين جدران كهف أدورا في جنوب إيطاليا بأجساد بشرية ملتوية ومقيدة بطرق تشبه طريقة الخنق الذاتي هذه.