حرائق الغابات في البرتغال
الناس معرضون لخطر الموت عند اللجوء إلى المسطحات المائية هربا من الحرائق

قد يبدو المحيط أو البحيرة أو المسبح ملاذا آمنا عندما تحاول الهرب من حريق مستعر، لكن الخبراء يؤكدون أن القفز في مسطح مائي ليس دائمًا أفضل فرصة للبقاء على قيد الحياة، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، على خلفية حرائق الغابات التي استعرت في هاواي.

وفي هذا الصدد، يؤكد الأستاذ المشارك في علوم الحرائق بجامعة هاواي، جاك ميناسيان، أن المياه هي "الملاذ الأخير" للهروب من  الموت.

وأضاف: "الخيار الأفضل هو الإجلاء المبكر"، موصيا الجمهور بوضع خطة إخلاء ذات طرق هروب متعددة، في حالة احتياجهم لمغادرة منازلهم بسبب اندلاع نيران هائلة.

وأوضح الخبراء أنه في السنوات الأخيرة كان هناك انتشار لحرائق غابات "لم تكن ملحوظة"، وبالتالي لم يتوفر لدى السكان سوى القليل من الوقت لمغادرة منازلهم.

وشددوا  على ضرورة أن يبذل الناس كل ما في وسعهم للخروج من منطقة الحريق بدلاً من النزول في الماء، مؤكدين أنه حتى لو كان شخص مغمورًا بالمياه، ومحميًا من ألسنة اللهب المشتعلة، فإنه لا يزال معرضًا لخطر الجمر المتساقط من السماء، ناهيك عن صعوبة التنفس وخطر الموت اختناقا جراء الأدخنة.

من جانبه، رأى أستاذ علوم الحرائق بجامعة كاليفورنيا، كريستال كولدن، أن اللجوء إلى الماء "قد يجعل الناس عالقين لساعات طويلة، قبل قدوم فرق الإنقاذ".

وتابع: "لا أحد يعرف كم سيبقى الشخص في ماء البحار أو المحيطات، وهناك سيكون معرضا لعدة أخطار تسبب الموت، مثل انخفاض درجة حرارة الجسم بشكل كبير، أو خطر الغرق لعدم معرفة السباحة، أو جراء التعب من السباحة لفترة طويلة، وهذه احتمالات واردة جدا".

ما البديل؟

ونوه كولدن إلى أن السلطات في أستراليا تحدد مواقع معينة باعتبارها "مكانًا قريبًا أكثر أمانًا" للأشخاص الذين لا يستطيعون الإخلاء بسبب إغلاق الطرق أو انتشار حرائق الغابات بسرعة كبيرة"، لافتا إلى أن تلك "المساحات الآمنة  غالبًا ما تكون ملاعب رياضة الرغبي أو كرة القدم".

وأضاف: "تلك المروج الخضراء المروية الجميلة (عشب الملاعب) لا تحترق.. وإذا جرى التجمع في منتصفها يكون الهواء نظيفا وأكثر برودة، وعندها ستكون فرص البقاء على قيد الحياة أكبر". 

وأكد كولدن أنه في حالة عدم حدوث عمليات إخلاء، فمن "المهم محاولة الابتعاد عن مصادر الوقود التي يمكن أن تنتج الدخان والحرارة".

واستطرد: "يمكن أن يكون ملعب كرة القدم في المدرسة الثانوية المحلية أو الملعب المفتوح أو حتى ساحة انتظار السيارات الفارغة أفضل مكان للذهاب إليه، إذا لم تكن هناك طريقة للهروب من حرائق الغابات".

وضرب مثلا بنيران هائلة اندلعت في مدينة بارادايس، بولاية كاليفورنيا الأميركية، حيث نجا الناس هناك من أحد أكثر الحرائق تدميراً في تاريخ الولاية، من خلال التجمع في منتصف "ساحة انتظار سيارات إسفلتية عملاقة ".

وختم قائلا: "ابحثوا عن أماكن من هذا القبيل.. ابحثوا عن مساحات مفتوحة تعرفون أن النيران لن تصل إليها".

الطائرة من طراز بوينغ 787 دريملاينر (أرشيف)
الطائرة من طراز بوينغ 787 دريملاينر (أرشيف)

قال مطار دبلن، الأحد، إن 12 شخصا كانوا على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية متجهة من الدوحة إلى أيرلندا أصيبوا خلال موجة من الاضطرابات الجوية، مضيفا أن الطائرة هبطت بسلام وفق ما كان مقررا.

وأضاف المطار أن الرحلة "كيو آر017"، وهي تتبع طائرة من طراز "بوينغ 787 دريملاينر"، هبطت قبل الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت دبلن (1200 بتوقيت غرينتش).

وأوضح المطار في بيان أنه "عند الهبوط، استقبلت خدمات الطوارئ، ومنها شرطة المطار وإدارة الإطفاء والإنقاذ التابعة لنا، الطائرة بعد الإبلاغ عن إصابة 6 ركاب و6 من أفراد الطاقم إثر تعرض الطائرة لاضطرابات جوية في أثناء تحليقها فوق تركيا".

وقالت هيئة راديو وتلفزيون أيرلندا نقلا عن الركاب الذين وصلوا إلى مطار دبلن، إن الواقعة استمرت أقل من 20 ثانية وجاءت في أثناء تقديم الطعام والمشروبات.

وذكرت الخطوط الجوية القطرية في بيان أن "عددا صغيرا" من الركاب وأفراد الطاقم أصيبوا بجروح طفيفة خلال الرحلة ويتلقون العلاج.

ولم تعلق شركة الطيران بشكل مباشر على الاضطرابات الجوية، لكنها قالت إن الأمر يخضع لتحقيق داخلي.

ووقع الحادث بعد 5 أيام من اضطرار طائرة تابعة للخطوط الجوية السنغافورية، كانت متجهة من لندن إلى سنغافورة، للهبوط في بانكوك بسبب اضطرابات جوية شديدة، ما أدى إلى وفاة بريطاني يبلغ من العمر 73 عاما ونقل 20 آخرين إلى العناية المركزة.

وتعد حوادث الطيران المرتبطة بالمطبات الجوية النوع الأكثر شيوعا، وذلك وفقا لدراسة للمجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل تعود للعام 2021.

وفي الفترة من عام 2009 حتى عام 2018، وجد المجلس الأميركي أن الاضطرابات الجوية سببت أكثر من ثلث حوادث الطيران التي تم الإبلاغ عنها وأدى معظمها إلى وقوع إصابة خطيرة واحدة أو أكثر، ولكن دون إلحاق أضرار بالطائرات.