دراسة تحدد طرق من شأنها تنظيم الساعة البيولوجية لدى الإنسان أثناء السفر الطويل (صورة تعبيرية)
دراسة تحدد طرق من شأنها تنظيم الساعة البيولوجية لدى الإنسان أثناء السفر الطويل (صورة تعبيرية)

أظهرت دراسة جديدة أن هناك خطوات بسيطة يمكن أن يقوم بها الفرد، لتقليل المشكلات الناجمة عن تغير "الساعة البيولوجية" للجسم، أثناء السفر إلى مناطق بعيدة من العالم.

ودرس باحثون من إلينوي ونيو مكسيكو، دور الضوء والغذاء في إيقاع الساعة البيولوجية، وهي الساعة الداخلية للجسم، لمعرفة كيفية تجنب التأثيرات الناجمة عن الرحلات الطويلة.

وفي الدراسة الجديد التي نشرت بمجلة "كايوس"، الثلاثاء، قام فريق من العلماء من جامعة "نورث وسترن" ومعهد "سانتا في"، بتطوير نموذج نظري لدراسة التفاعلات بين ساعات داخلية متعددة، وهي تحت تأثير الشيخوخة والاضطرابات، مثل اضطراب الرحلات الجوية الطويلة.

ويحدث اضطراب الرحلات الجوية الطويلة بسبب الاختلاف بين النظام اليومي – الساعة الداخلية للجسم – والبيئة المحيطة. 

وفي مطلع القرن العشرين، بدأ العلماء يدركون أن الجسم لديه ساعات داخلية متعددة، يتم معايرتها بطرق مختلفة، وأن الأعراض الشبيهة باضطراب الرحلات الجوية الطويلة يمكن أن تنتج عندما تنحرف هذه الساعات عن التزامن مع بعضها البعض.

ما هو الحل؟

وجد الباحثون أن تناول المزيد من الطعام خلال وقت مبكر من اليوم (وجبة الإفطار) والتعرض للكثير من الضوء الطبيعي خلال النهار (أشعة الشمس)، يؤدي إلى تسريع مقدار الوقت الذي يستغرقه الجسم للتعافي من تغير المناطق الزمنية.

وقال مؤلف الدراسة من جامعة "نورث وسترن" في إلينوي، ييتونغ هوانغ: "إن تناول وجبة أكبر في الصباح الباكر بالمنطقة الزمنية الجديدة، يمكن أن يساعد في التغلب على اضطراب الرحلات الجوية الطويلة".

وأضاف أنه "لا يُنصح بتغيير جداول الوجبات باستمرار، أو تناول وجبة في الليل؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى عدم التوافق بين الساعات الداخلية".

ويخطط المؤلفون لإجراء أبحاث إضافية حول اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وتحديد العوامل التي تؤدي إلى إيجاد ساعات داخلية "أكثر مرونة".

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.