الجنسيات الثلاث الأكثر شيوعا هي الرومانية والبلغارية والإسبانية
الجنسيات الثلاث الأكثر شيوعا هي الرومانية والبلغارية والإسبانية

ذكرت إحصاءات رسمية أن عدد العاملات المسجلات في مجال الجنس في ألمانيا ارتفع في نهاية عام 2022 إلى أكثر من 28 ألفا بزيادة قدرها نحو 19 في المئة عن عام 2021.

ووفقا للأرقام الرسمية التي نشرتها وكالة الإحصاء الفيدرالية في ألمانيا، الجمعة، بلغت نسبة الألمان العاملين في مجال الجنس نحو خمسة آلاف شخص، مقابل ما يقرب من 21 ألفا يحملون جنسيات أجنبية من داخل أوروبا.

وذكرت أن الجنسيات الثلاث الأكثر شيوعا كانت الرومانية بـ 9,870 (35 في المئة من إجمالي المسجلين)، والبلغارية بـ 3,140 (11 في المئة) والإسبانية بـ 1,760 (6 في المئة).

وسجلت الوكالة كذلك وجود نحو 1200 من العاملات في مجال الجنس من آسيا و661 آخرين من الأميركتين.

وتتراوح أعمار أكثر من ثلاثة أرباع العاملين في مجال الجنس المسجلين (76 في المئة) بين 21 و44 عاما، بينما تتراوح أعمار نحو ألف منهم (4 في المئة) بين 18 و20 عاما.

ولم تحدد الوكالة جنس الأشخاص العاملين في مجال الدعارة المسجلين رسميا، باعتبار أن القوانين الألمانية لا تفرض عليهم ذكر هذه التفاصيل لدى تقديم طلب التسجيل.

ويعزو خبراء جزءا كبيرا من هذا الارتفاع إلى إعادة فتح الأعمال بعد القيود التي فرضت خلال جائحة فيروس كورونا عامي 2020 و2021.

ومع ذلك لا يزال العدد الإجمالي للعاملين في مجال الجنس المسجلين أقل بكثير مما كان عليه قبل الوباء، وبالتحديد في عام 2019، وبلغ حينها أكثر من 40 ألفا.

وكانت تقديرات غير رسمية صدرت في عام 2019 ذكرت أن العدد الإجمالي للعاملين في مجال الجنس في ألمانيا يصل لأكثر من 400 ألف شخص، مما يعني أن حوالي 90 في المئة منهم كانوا غير مسجلين ويعملون بشكل غير قانوني في المهنة التي تعرف بأنها الأقدم في التاريخ.

الفرقة النسائية تغني باللهجة السعودية
الفرقة النسائية تغني باللهجة السعودية

أطلقت نورا، وهي تمسك بالميكروفون في العاصمة السعودية الرياض، صرخة عالية، فجاوبتها آلات الغيتار بصراخ مماثل، وقرعت الطبول خلفها مع مجموعة من زميلاتها في الفرقة خلال عرضهن الغنائي.

لم يكن بالإمكان تصور الأداء الذي قدمته فرقة "سيرة"، وهي فرقة نسائية لموسيقى الروك، تمزج بين الألحان العربية التقليدية مع موسيقى السايكيديليك الصاعدة.

فمع قيام السعودية بتحرير بعض جوانب الحياة فيها، تمثل فرقة سيرة طريقة تجعل بها النساء في السعودية صوتهن مسموعا، فيعبرن عن أنفسهن من خلال الفنون، في بلاد ارتبطت على الدوام بتقاليد إسلامية محافظة.

وقالت ميش، عازفة الغيتار في الفرقة، التي طلبت مثل بقية عضوات الفرقة، الإشارة إليها باسمها الفني: "لم نعلم كيف سيكون رد فعل الناس.. نؤمن بقوة بالتعبير عن الذات، ولدهشتنا استقبلونا بأذرع مفتوحة".

تدور أغاني فرقة سيرة حول التجارب الحياتية لعضواتها الأربع، وجميعهن مواطنات سعوديات، يغنين باللهجة السعودية، بينما ترتدي عازفة الطبول ثينغ نقابا أحمر مطرزا بتطريز تقليدي.

وقالت: "رأيت أن هذا (النقاب) سيكون رائعا باعتباره يعكس الثقافة والتراث والجذور، وفي الوقت ذاته هو مثال رائع للتعبير عن المزج بين الأصالة والمعاصرة، وهو لب هوية أغانينا."

وتوضح فرقة سيرة أنها ليست أول فرقة نسائية في المملكة، فأول فريق غنائي نسائي كان "ذي أكوليد"، الذي تأسس عام 2008 ولم يكن يعزف موسيقاه في حفلات عامة. إلا أن الأمور تغيرت بشكل جذري في البلاد خلال السنوات الأخيرة، في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد.

ففي عام 2018 حصلت المرأة على حق قيادة السيارات، كما تم افتتاح دور سينما ومراكز ترفيهية أخرى، ولم يعد ضروريا على النساء ارتداء عباءة سوداء خارج المنزل.

رغم ذلك لا تزال هناك قيود على حرية التعبير وأي نشاط سياسي في المملكة. لكن في مجال الفنون تشهد السعودية انفتاحا، كما يظهر من خلال حفل فريق سيرة في وقت سابق من هذا الشهر في ذي ويرهاوس، وهي مساحة مخصصة لإقامة الحفلات الموسيقية في حي الدرعية بالرياض.

في هذا الحفل تمايل عشرات الشباب الذين كانوا يرتدون أزياء غربية، ورقصوا على أنغام الموسيقى. وكانت اختيارات الأزياء مشابهة لتلك التي تظهر في أي عرض "بانك" في الغرب.

وقالت ثينغ: "أصبحت الأمور أفضل بالتأكيد، وأكثر شمولية وذات منظور أوسع. هناك بالتأكيد مجال لمزيد من النمو".

ويعتزم فريق "سيرة" إصدار ألبومه الغنائي الأول في وقت لاحق من العام، إضافة إلى حفلهن الأول بالخارج في دبي.

وقالت العضوة نورا إنها تريد أن تكون الفرقة "مصدر إلهام لجيل الشباب" للتعبير عن أنفسهم، مضيفة: "لا ضرر في أن تتصرف بالطريقة التي تريدها طالما أنك لا تؤذي أحدا".