مخاوف أصابت المراسلة من تكرار مأساة "إسيكس"
مخاوف أصابت المراسلة من تكرار مأساة "إسيكس"

تمكنت إحدى مراسلات هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" من  إنقاذ 6 نساء مهاجرات من موت شبه محتم، بعد أن كن عالقات في  الجزء الخلفي لشاحنة مبردة في فرنسا.

وأمضت النساء (4 فيتناميات واثنتان من العراق)، أكثر من 10 ساعات، الأربعاء، في مكان ضيق داخل الشاحنة، محاطين بصناديق الموز، على أمل الوصول إلى المملكة المتحدة أو أيرلندا.

وعندما أدركت النسوة أن الشاحنة كانت تسير في الاتجاه المعاكس، أصابهن ذعر شديد، خاصة بعد تشغيل التبريد الذي أدى إلى انخفاض درجة الحرارة بشكل كبيرة.

وتمكنت إحدى النساء من إرسال رسالة نصية إلى مراسلة "بي بي سي" في لندن، خوي بي لو، قالت فيها: "الجو بارد جدًا،  والتبريد مستمر في العمل".

وأوضحت تلك المرأة أن أبواب الشاحنة كانت مغلقة بقضيب حديدي، مما يعني أن النساء لا يستطعن محاولة الهروب أو الاستغاثة.

وفي هذا الصدد، أعربت لو عن استغرابها من تواصل المرأة معها هي بالتحديد، قائلة: "لم أكن أعرف من هو المتصل، لكنني اعتقدت أنه يعرفني منذ أن قمت بتغطية واقعة شاحنة إسيكس، حيث تواصل معي الكثير من الفيتناميين في ذلك الوقت".

وتشير لو في حديثها إلى مأساة وفاة 39 مهاجرا فيتناميًا اختناقًا في شاحنة مقطورة في إسيكس عام 2019، وهي مأساة كانت حاضرة في ذهن لو خلال متابعتها قضية النساء.

كما أرسلت المرأة إلى لو مقطعي فيديو قصيرين يظهران مساحة مكتظة بالصناديق، حيث لم يتبق سوى عشرات السنتيمترات يمكن للنساء الجلوس فيها.

وفي أحد المقطعين، يمكن سماع امرأة تقول باللغة الإنكليزية: "لا أستطيع التنفس".

وتمكنت المرأة من مشاركة موقعها المباشر عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، مما سمح للمراسلة بتحديد أن الشاحنة كانت على الطريق السريع "E-15" شمال مدينة ليون الفرنسية .

وهرعت لو إلى مساعدة النساء، حيث قامت بمراسلة بعض زملائها في فرنسا، ليبادر أحدهم بالاتصال بمركز الشرطة الأقرب إلى موقع الشاحنة،

وأرسل ذلك الصحفي كل التفاصيل التي جمعتها لو.

وفي الوقت الذي كانت فيها النساء العالقات ينتظرن بفارغ الصبر تدخل الشرطة، واصلت لو تعقب الشاحنة.

ولاحقا، توقف هاتف المرأة عن مشاركة موقع الشاحنة، لكنها استمرت في إرسال رسائل نصية إلى مراسلة "بي بي سي"، لإخبارها بأن مكيف الهواء تم إيقافه، قائلة إنهن يواجهن صعوبة شديدة في التنفس.

وأوضحت لو أنها كانت تخشى ألا تتمكن النساء من الصمود لفترة أطول، لكنها طلبت منهن التزام الهدوء، وتجنب التحدث من أجل توفير الهواء، مؤكدة أن الشرطة في الطريق إليهن.

وطوال الوقت، ظلت لو تراقب بتوتر جهاز الكمبيوتر والهاتف الخاصين بها في انتظار أي تطورات.

وواصلت التواصل مع الشابة التي قالت إن 3 آخرين كانوا على وشك الصعود إلى الشاحنة معهم، لكنهم قرروا عدم القيام بذلك، وبدلاً من ذلك، التقط أحدهم صورة تحمل رقم لوحة الترخيص الأيرلندية للشاحنة.

وبعد فترة وجيزة، قالت الشرطة الفرنسية إنها تمكنت من اعتراض الشاحنة، حيث جرى إلقاء القبض على السائق.

وقالت لو إنها واصلت إرسال الرسائل النصية إلى المرأة، ويبدو أن الرسائل لم تتم قراءتها، مما يشير إلى أن الشرطة ربما صادرت الهاتف.

وبعد ساعات، قال المدعي العام الفرنسي إن السيارة كانت قادمة من ليتوانيا، موضحة أن السائق يخضع للتحقيق.

وأوضح المدعي العام أن النساء الست اللاتي تم إنقاذهن من الشاحنة، كان من بينهن فتاة قاصر.

وفي معرض وصفها لتلك الأحداث، ربطت لو بين محنة النساء والمأساة المشابهة التي وقعت عام 2019، وتساءلت: "لماذا، بعد مأساة 39 حالة وفاة في إسيكس، لا تزال هناك شابات من فيتنام يركبن الجزء الخلفي من شاحنة لعبور الحدود؟".

وختمت بالقول: "لا أستطيع العثور على أية إجابة محددة".

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.