Ancient human footprints at White Sands National Park in New Mexico
فرضيات قالت إن الإنسان العاقل نشأ في أفريقيا منذ أكثر من 300 ألف عام، ثم انتشر لاحقا في جميع أنحاء العالم

كشف بحث جديد أن البشر استقروا في أميركا الشمالية منذ نحو 23 ألف سنة، وهي فترة تاريخية أبعد من الاعتقاد السائد بأن البشر وصلوا قبل حوالي 14000 سنة.

البحث الذي درس آثار الأقدام المتحجرة في متنزه وايت ساندز الوطني في نيو مكسيكو، كشف أن البشر داسوا  أرض أميركا الشمالية قبل آلاف السنين مما كان يعتقد سابقا.

وقال باحثون الخميس إن آثار الأقدام تلك، تعود إلى ما بين 21 ألف إلى 23 ألف سنة مضت، استنادا إلى تقنيات التأريخ بـ"الكربون المشع" و"التألق المحفز بصريا" (optically stimulated luminescence)، مما يظهر أن  "الإنسان العاقل" كان له موطئ قدم في أميركا الشمالية خلال الظروف الأكثر قسوة في العصر الجليدي الأخير. .

وكانت دراسة سابقة  أجراها هؤلاء الباحثون عام 2021 بتأريخ آثار الأقدام، بناء على بذور نباتية صغيرة مدمجة في الرواسب بجانبها، إلى حوالي 21000 إلى 23000 سنة مضت.

وقوبلت تلك النتائج بتشكيك كبير من بعض العلماء.

وقال جيف بيجاتي، عالم الجيولوجيا البحثي في هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) في دنفر، خلال مقابلة مع وكالة رويترز  "كل تقنية للتأريخ لها نقاط قوة ونقاط ضعف، ولكن عندما تتلاقى ثلاث تقنيات مختلفة لتؤكد نفس النتيجة فإن التقدير الزمني الناتج يكون قويا بشكل استثنائي".

وبيجاتي، هو المؤلف الرئيسي للبحث المنشور في مجلة العلوم "ساينس".

من جانبها، قالت  المؤلفة المشاركة في الدراسة كاثلين سبرينغر، وهي أيضا عالمة جيولوجية في هيئة المسح الجيولوجي الأميركية: "كانت نتائجنا الأصلية مثيرة للجدل، وكنا نعلم طوال الوقت أننا بحاجة إلى تقييم أعمار تلك البذور بشكل مستقل لتطوير الثقة بنتائجنا. وهذا البحث الجديد دليل داعم". 

ونشأ الإنسان العاقل في أفريقيا منذ أكثر من 300 ألف عام، ثم انتشر لاحقا في جميع أنحاء العالم، وفق تقرير بالخصوص أعدته وكالة رويترز.

ويعتقد العلماء أن جنسنا البشري دخل أميركا الشمالية من آسيا عن طريق الرحلات عبر جسر بري كان يربط سيبيريا بألاسكا.

ويعتقد خبراء أن ظهور البشر في أميركا تزامن مع تشكيل ممر خال من الجليد بين صفيحتين جليديتين هائلتين تمتدان على ما يعرف الآن بكندا وشمال الولايات المتحدة. 

ووفقا لهذه الفكرة، فإن الممر الذي نتج عن الذوبان في نهاية العصر الجليدي الأخير، سمح للبشر بالسفر من ألاسكا إلى قلب أميركا الشمالية.

وفي ملخص البحث الذي نشر، الخميس، قال المؤلفون إن الباحثين في السابق كانوا يعتقدون أن البشر وصلوا إلى أميركا الشمالية منذ حوالي 16000 إلى 13000 سنة.. "ولكن في الآونة الأخيرة، تراكمت الأدلة التي تدعم تاريخا أقدم بكثير".

وتظهر نتائج البحث أن الإطار الزمني الذي تم وضعه لآثار الأقدام "قوي ويؤكد من جديد أن البشر كانوا موجودين في أميركا الشمالية خلال الحد الأقصى الجليدي الأخير" وفق ملخص الدراسة.

وتعتبر نتائج التأريخ بالكربون المشع قوية، حيث يمكنها تأريخ أي نوع من المواد العضوية المتواجدة في أي مكان.

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.