بويل اشتهر بعد نشر كتابه "رجل بلا مال" (مواقع التواصل)
بويل اشتهر بعد نشر كتابه "رجل بلا مال" (مواقع التواصل) | Source: FACEBOOK

منذ نحو 15 عاما، قرر البريطاني مارك بويل، التوقف عن استخدام عن النقود، ليجد سعادته في حياة خالية من المال والتكنولوجيا، بحسب ما يزعم، مشددا على أن العيش البدائي أو "الطبيعي" كما يسميه، هو الطريق نحو راحة البال والسكينة.

وكان بويل الذي اشتهر بلقب "الرجل عديم المال" قد تخرج من الجامعة بتخصص في الاقتصاد وإدارة الأعمال، ووجد وظيفة بأجر جيد بعد تخرجه، في شركة للأغذية العضوية بمدينة بريستول في المملكة المتحدة.

وعاش الرجل حياة مترفة، فيها الكثير من النمط الاستهلاكي المتعلق بشراء أجمل الملابس وأحدث الهواتف المحمولة وارتياد المطاعم والمقاهي، وغير ذلك من الأنشطة الترفيهية.

لكن كل شيء تغيّر في إحدى ليالي عام 2007، وذلك خلال" جلسة فلسفية" ودية مع صديق، حيث كانا يناقشا مشاكل العالم وكيفية معالجتها بشكل أفضل لإحداث فرق فعلي.

ويقول بويل إنه "بعد ذلك النقاش، أدرك أن المال هو السبب الجذري لمعظم المشاكل"، وإنه تذكر مقولة غاندي الشهيرة: "كن التغيير الذي تريد رؤيته في العالم".

وفي حديث سابق مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، قال "الرجل الكاره للنقود": "صدمني صديقي عندما أخبرني أن السبب الجذري لكل مشاكل العالم هو النقود، التي تخلق نوعا من الانفصام والانفصال بين أفكارنا وبين أفعالنا وسلوكنا.. ولذلك قررت أن أجرب العيش دون أموال".

وبعد وقت قصير، باع بويل منزله العائم باهظ الثمن، وانتقل للعيش في منزل قديم متنقل تبرع به شخص ما، لأنه أراد التخلص منها فقط.

وكانت الأشهر الأولى صعبة على بويل، لأنه كان بحاجة إلى استبدال وسائل الراحة التي اعتاد عليها، مثل فنجان قهوة الصباح، بأشياء يمكنه الحصول عليها مجانًا من الطبيعة.

واعترف بويل بذلك، مضيفا: "بعد بضعة أشهر، أصبح الأمر سهلاً للغاية. تخلصت من الروتين الذي اعتدت عليه في الماضي".

ولاحقا اشتهر بويل بعد أن نشر كتابه "رجل بلا مال"، الذي يشرح فيه بالتفصيل التحديات التي واجهها بعد التغييرات الجذرية التي حدثت في حياته، والحلول العملية التي توصل إليها لتفادي جميع العقبات للوصول إلى هدفه، المتمثل في حياة طبيعية دون نقود.

وكتب عام 2010: "من المفارقات أنني وجدت أن العامين الماضيين كانا الأكثر إرضاءً في حياتي. لقد أصبح لدي أصدقاء في مجتمعي أكثر من أي وقت مضى، ولم أمرض منذ ذلك الوقت، ولياقتي صارت أفضل.. لقد وجدت أن الصداقة، وليس المال، هي الأمان الحقيقي".

وفي سنة 2017، قرر بويل الارتقاء بأسلوب حياته البسيط إلى مستوى آخر، حيث قرر تجنب معظم التكنولوجيا التي يستمتع بها البشر بشكل يوميا - من الكهرباء والمياه الجارية إلى الراديو والإنترنت، وعاد إلى ما قد يصفه الكثيرون بأسلوب حياة أبسط.

وفي هذا الصدد، قال لموقع "No Fun Tips": "إن أسلوب الحياة هذا الذي أتبعه الآن يُطلق عليه في كثير من الأحيان مصطلح (الحياة البسيطة)، لكن هذا مضلل تمامًا".

وتابع: "في الوقع إنها حياة معقدة للغاية، لأنها تتكون من آلاف الأشياء البسيطة، وعلى النقيض من ذلك، فقد كان أسلوب عيشي القديم بسيط للغاية، لكنه كان يتكون من آلاف الأشياء المعقدة، مثل الهواتف الذكية ومقابس الكهرباء والكثير من الأدوات البلاستيكية".

وأردف: "أنا، شخصيًا، شعرت بالملل من القيام بنفس الروتين يومًا بعد يوم، باستخدام التقنيات المعقدة التي جعلت أولئك الذين صنعوها يشعرون بالملل أيضًا".

ويوضح بويل أن العيش بهذه الطريقة "ليس بالأمر السهل"، مضيفًا أنه "يعلم أنه سيكون من المستحيل على الجميع أن يحذوا حذوه".

ومع ذلك، فهو يأمل بأن يلهم الكثير الناس ليكونوا أقل اعتمادا على المال والتكنولوجيا، مردفا: "لقد عشت مع التكنولوجيا وبدونها، وبالتالي صرت أعلم ما الذي يجلب لي السلام والرضا أكثر".

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.