تشونغ تشن شنق نفسه خارج أسوار المدينة المحرمة (صورة تعبيرية)
تشونغ تشن شنق نفسه خارج أسوار المدينة المحرمة (صورة تعبيرية)

اختفت فجأة من رفوف المكتبات في الصين نسخة جديدة من كتاب يتحدث عن إمبراطور أدار مملكته بشكل سيء قبل أن ينتحر ، قبل ما يقرب من 400 عام، في حين خضعت عمليات البحث عن ذلك المؤلف للرقابة على الإنترنت، وفقا لما ذكر تقرير صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

ويروي كتاب "تشونغ تشن.. الإمبراطور الدؤوب.. والسلالة فاشلة"، الذي أعيد نشره الشهر الماضي، كيف قام آخر إمبراطور من أسرة مينغ (1368-1644) بـ"تطهير" دولته من كبار المسؤولين، وإدارة مملكته قبل أن يشنق نفسه أخيرا على شجرة خارج المدينة المحرمة (المقر الإمبراطوري)، مع اقتراب المتمردين من موقعه في بكين.

وفي هذا الصدد، يقول بعض المراقبين إن الحزب الشيوعي الحاكم في البلاد، "فرض منذ فترة طويلة رقابة مشددة على أي شيء يمكن استخدامه لعقد أوجه تشابه ومقارنات مع القادة الحاليين للبلاد".

كما تزايدت السيطرة على المعلومات في عهد الرئيس الصيني، شي جين بينغ، الذي ألغى حدود الولاية الرئاسية المتمثلة بفترتي حكم، ليبدأ في مارس الماضي عهدة رئاسية ثالثة غير مسبوقة مدتها 5 سنوات.

ويقول ناشرون إن اختفاء طبعات جديدة من كتاب منشور سابقًا هو "أمر غير شائع" في البلاد.

وهذا العام، أصبحت بكين حساسة بشكل خاص تجاه التقارير السلبية بشأن إدارتها للاقتصاد، الذي لا يزال يكافح للتعافي من سياسة شي خلال فترة جائحة كورونا، والتي يقول معارضون إنها "أضرت بالمستهلكين والشركات الصغيرة بشكل خاص".

والكتاب عن الإمبراطور السابق هو إعادة طبع لكتاب صدر عام 2016، لكن تحت عنوان "أقل استفزازًا"، هو: "ماضي تشونغ تشن.. المشهد الأخير لإمبراطورية مينغ"، وهو من تأليف المؤرخ الراحل، تشين ووتونغ.

وخضعت عمليات البحث عن النسخة الجديدة للرقابة على تطبيق "Weibo" الشهير في الصين.

واشتكى بعض المستخدمين الذين قاموا بالبحث عن الإصدار الأصلي على تطبيق القراءة"WeRead"، من هذه الخطوة، إذ قال أحدهم: "ما الداعي لكل هذه المخاوف؟ ما العيب في أخذ العبر من التاريخ؟". 

شاشة تعرض صورة الرئيس الصيني بـ"المتحف العسكري للثورة الشعبية" في بكين
سعيا وراء "الولاء المطلق".. الرئيس الصيني يطلق حملة لمكافحة "الفساد" في صفوف الجيش
أطلق الرئيس الصيني، شي جين بينغ، العنان لحملة جديد لـ"استئصال الفساد" داخل صفوف أكبر جيش بالعالم، وذلك في إشارة إلى أن مسعى الزعيم الشيوعي المستمر منذ عقد من الزمن لفرض سيطرة شخصية صارمة على القوات المسلحة قد فشل، بحسب تقرير صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

وفي هذا المنحى، قال، أستاذ الدراسات الصينية ومدير معهد لاو الصين بجامعة كينعز كوليدج بلندن، كيري براون: "إن بعض الناس رسموا أوجه تشابه بين شي وأباطرة الماضي".

وأضاف: "إنه شخصية إمبريالية (شي)، وبالتالي فإن إحدى طرق مهاجمته هي من خلال عقد المقارنات التاريخية".

لكنه قال إن الرقابة على كتاب تاريخ غامض نسبيا، ربما كانت مؤشرا على التوتر في نظام الحزب الشيوعي، حيث يحاول الكوادر "إثبات ولائهم".

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.