أسبوع ملبورن شهد مقاطعة من قبل العارضات ذوات البشرة السوداء
أسبوع ملبورن شهد مقاطعة من قبل العارضات ذوات البشرة السوداء (صورة تعبيرية)

أعلن أكثر من 10 من عارضي وعارضات الأزياء السود، مقاطعة أسبوع الموضة في مدينة ملبورن الأسترالية، احتجاجا على ما يزعمون أنه "عنصرية متفشية" في هذا القطاع، بحسب تقرير لصحيفة "إندبندنت" البريطانية.

وترفض المجموعة المكونة من 13 عارض وعارضة المشاركة في عروض الأزياء، من أجل تسليط الضوء على "التمييز الذي يواجهونه في أستراليا"، والذي يقولون إنه "غير مسموح به في أوروبا أو الولايات المتحدة".

واعتبر هؤلاء أن "التمييز يشمل الحصول على أجور أقل بكثير من نظرائهم البيض، مع تعرضهم لإهانات عنصرية، فضلاً عن مصففي الشعر الذين يعبرون عن ازدرائهم للشعر الأفريقي".

وقال عارض الأزياء، أوار مالك، 24 عاماً، المقيم في سيدني، لصحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد" في وقت سابق: "إنه بالتأكيد أسبوع الأزياء الأكثر صدمة وتجريدًا من الإنسانية، فنحن نحصل على أجور زهيدة، ناهيك عن الاستنزاف العقي والفكري لنا بشكل عام، وبالتالي ليست لدي أية رغبة في المشاركة".

أسبوع الموضة في ساو باولو اشترط أن يكون نصف العارضات من  السمراوات
رغم العنصرية.. العارضات السوداوات يغزون منصات الأزياء في البرازيل
 حلمت غلوريا ماريا وشيرلي منذ طفولتهما بأن تعرضا أزياء المصممين الكبار، لكن الطريق إلى منصات عالم الموضة بدت طويلاً موصدة أمام هاتين الشابتين السوداوين في البرازيل التي تعاني العنصرية.  إلاّ أن طموح الحسناوين تحقق في مطلع نوفمبر الحالي، خلال أسبوع الموضة في ساو باولو الذي يُعتبر أبرز مواعيد قطاع تصميم الأزياء في الدولة الأميركية الجنوبية.  

من جانبها، أوضحت عارضة الأزياء المولودة في جنوب السودان، نيلو أجينغ: "في عروض الموضة في لندن ونيويورك وباريس، لا نتعرض لما نتعرض له هنا.. ويبدو أنه لا توجد رغبة بالتغيير".

وجاءت فكرة المقاطعة بعد أن شكلت مجموعة مكونة من 13 عارض وعارضة من أصحاب البشرة السوداء، مجموعة محادثة جماعية خاصة، لتبادل القصص ودعم بعضهم البعض، في وقت سابق من هذا العام.

وقال جيفري كيسوبي البالغ من العمر 30 عاماً: "لم نرغب قط في اللجوء إلى المقاطعة، لكن صبرنا نفد.. وربما تهتم صناعة الأزياء بمعاناتنا إذا عبرنا عنها بشكل جماعي وليس كل فرد عل حدة".

كما اتهموا العلامات التجارية بالاستغلال، زاعمين أنها "توظف الكثير من العارضات السود" خلال أسابيع الموضة عندما يكون بإمكانهم أن يدفعن لهن أقل.

وأوضح مالك: "إنها المرة الوحيدة التي يحاولون فيها أن يستأجروا عددا كبيرا من عارضي وعارضات الأزياء السود، وذلك لأننا نعتبر الأرخص، وهذا أمر جيد بالنسبة لهم".

وعادة ما يتم تحديد اختيار العارضات والعارضين في أسابيع الموضة من خلال العلامة التجارية، وليس منظمي تلك الأسابيع.

وقال متحدث باسم مدينة ملبورن، إن "جميع العارضات المشاركات في أسبوع الموضة يحصلن على أجور متساوية، باستثناء بعض العارضات البارزات (سوبر موديل) بغض النظر عن العرق والخلفية الثقافية". 

وزاد: "لم نكن على علم بأي مخاوف تتعلق بالتنوع أو العرق فيما يتعلق بأسبوع الموضة في ملبورن.. ولا يتم التسامح مع أي تمييز من أي نوع".

ومن بين المظالم الأخرى التي أثيرت أيضا، "نقص التنوع بين فناني الشعر والمكياج ووكالات اختيار الممثلين والمصورين".

وقالت العارضة، نيالواك ليث، التي انتقلت إلى المملكة المتحدة: "في عام 2019 وخلف الكواليس في أسبوع الموضة في سيدني، اقتربت مني إحدى العارضات السود وطلبت مني تجديل شعرها، وقلت لها (لكن عزيزتي، هناك الكثير من مصففي الشعر)، لتجيب بأنها مترددة في طلب المساعدة منهم لأنها لم تكن تثق في أن أي شخص يعرف كيفية تصفيف شعرها، وكانت بالتأكيد على حق".

وقال العارضون والعارضات الذين يشاركون في حملة المقاطعة، إنهم يتحدثون علنًا على الرغم من المخاوف بشأن انتهاء حياتهم المهنية.

في المقابل، أكدت الرئيسة التنفيذية لمجلس الأزياء الأسترالي، ليلى نجا حبري: "إن صناعة الأزياء الأسترالية في وضع جيد يسمح لها بالمشاركة بنشاط في ممارسات مسؤولة عادلة ومتنوعة وشاملة".

وتابعت: "لا يشارك مجلس الأزياء الأسترالي في إدارة أسابيع الموضة أو فعاليات تسويق العلامات التجارية، لكننا نطلب من الجميع الالتزام بقواعد السلوك الخاصة بنا، التي لا تتسامح مع أي شكل من أشكال التمييز أو السلوك غير اللائق تجاه الآخرين على أساس الجنس، أو العرق، أو الأصول القومية، أو العرقية".

صندوق النقد يشيد بالإصلاحات الاقتصادية في مصر. أرشيفية
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (صورة تعبيرية)

في خطوة قد تغير شكل البطاقة الشخصية للمصريين إلى الأبد، أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تدرس حالياً إضافة اسم الأم إلى بطاقات الرقم القومي، وذلك لحل مشكلة تشابه الأسماء التي تؤرق الملايين.

وأكد رئيس الوزراء أن الفكرة لا تزال في مرحلة الدراسة، وسيتم بحث جميع جوانبها الفنية والقانونية قبل اتخاذ أي قرار، مع التنسيق الكامل مع جميع الجهات المعنية.

وقد تحول الموضوع إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض، حيث تصدر وسم "الرقم القومي" قائمة الأكثر تداولاً على منصة "إكس"، وفقا لصحيفة "المصري اليوم" المحلية.

وبعض المصريين يرون أن الفكرة تأخرت كثيراً، حيث علقت إحدى السيدات: "مفروض والله ده كان يحصل من زمان.. إزاي ما يكونش معايا (كيف لا يكون معي )إثبات أنهم أولادي لو استدعت الحاجة؟". 

بينما تساءل آخر: "أليس رقم البطاقة فريداً أصلاً؟ لماذا لا نضيف كود QR لحل المشكلة؟".

لكن الجدل الأكبر دار حول جدوى الفكرة من الأساس، حيث هاجمت إحدى المتفاعلات منتقدي الاقتراح بقولها: "ما المشكلة في اسم الأم؟ أليس موجوداً أصلاً في شهادة الميلاد؟ بنشغل دماغنا (نحن ننشغل) بمواضيع تافهة والله!".