قبيلة نافاهو رأت في نقل الرماد إلى القمر "تدنيساً" لمكان تصفه بأنه "مقدس"
ناسا ستعود إلى القمر بمهمة أرتيميس. أرشيفية

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" والبيت الأبيض أنها ستتيح مشاركة رائد فضاء دولي مع رواد الفضاء الأميركيين للهبوط على سطح القمر في المهمة التي ستجري بحلول نهاية العقد الحالي.

ولم يتم تحديد من سيكون رائد الفضاء الدولي الذي سيتم اختياره أو الدولة التي سيمثلها، وقالت متحدثة باسم ناسا إنه سيتم تحديده مع اقتراب مهمة الهبوط على سطح القمر، من دون تحديد التزامات تجاه أي دولة، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

ولعقود من الزمن أشركت ناسا رواد فضاء دوليين في رحلاتها إلى الفضاء، وسيطير رائد الفضاء الكندي، جيريمي هانسن، بعد نحو عام مع ثلاثة رواد أميركيين في رحلة ستحلق حول القمر.

وتجري ناسا استعداداتها لمهمة "أرتيميس" التي ستتضمن ثاني هبوط على سطح القمر لرواد الفضاء، والذي يتوقع أن يحدث قبل عام 2027.

حتى الآن، 12 شخصا ساروا على سطح القمر خلال برنامج أبوللو التابع لناسا في الستينيات والسبعينيات وجميعهم كانوا مواطنين أميركيين، ولهذا تمت تسمية برنامج استكشاف القمر الجديد "أرتيميس" تيمنا بشقيقة "أبوللو" التوأم الأسطوري.

ونجح رائد الفضاء الأميركي، نيل أرمسترونغ في دخول التاريخ، في عام 1969 عندما أصبح أول رجل يمشي على القمر في مهمة أبوللو 11، وخلد الحدث بعبارته الشهيرة "إنها خطوة صغيرة للإنسان وقفزة عملاقة للبشرية".

المهمة انطقلت فجر الأربعاء بالتوقيت المحلي
إنجاز تاريخي.. مهمة "أرتيميس 1" الأميركية تنطلق لإعادة الرحلات المأهولة للقمر
في مهمة وصفت بـ"التاريخية"، أطلقت وكالة الفضاء الأميركية، صباح الأربعاء، المهمة "أرتيميس 1" من ولاية فلوريدا، وذلك بغية الوصول إلى القمر بعد نحو  53 من مهمة أبولو 11، وفقا لما ذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية.

وكانت المرة الأخيرة التي أرسلت الولايات المتحدة روادا إلى القمر في عام 1972، في رحلة أبوللو 17.

ويهدف برنامج "أرتيميس" إلى إرسال أول امرأة وأول شخص من أصحاب البشرة الملونة إلى القمر، إضافة إلى إقامة تواجد بشري دائم على القمر تحضيرا للتوجه إلى المريخ، بحسب وكالة فرانس برس.

كما تسعى ناسا إلى إنشاء محطة فضائية في مدار القمر "غايتواي"، وقاعدة على سطحه، وهناك، ستتعلم البشرية العيش في الفضاء السحيق وتطوير جميع التقنيات اللازمة لإجراء رحلات ذهابا وإيابا إلى المريخ.

ولطالما شددت وكالة ناسا على الحاجة إلى التعاون العالمي في مجال الفضاء، وأبرمت اتفاقيات مع وزارة الخارجية في عام 2020 لتعزيز السلوك المسؤول في كل مكان في الفضاء، ويتوقع أن يحضر اجتماع مجلس الفضاء الذي تستضيفه واشنطن.

وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، مستشهدا بتلسكوب ويب الفضائي وهو جهد أميركي وأوروبي وكندي "إننا نعلم من التجربة أن التعاون في مجلس الفضاء يحقق نتائج جيدة".

وترأست نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، اجتماعات في واشنطن للمجلس الوطني للفضاء، الأربعاء، حيث أعلنت عن سياسات جديدة لضمان الاستخدام الآمن للفضاء، خاصة مع توجه المزيد من الشركات الخاصة والدول نحو الفضاء.

البيضة والبطريق أخر اكتشافات تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي
البيضة والبطريق أخر اكتشافات تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي

استطاع تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي رصد مجرتين متشابكتين مشعّتين، تبعدان عنا حوالي 326 مليون سنة ضوئية، حيث تبلغ مسافة السنة الضوئية أكثر من 5.8 تريليون ميل.

التلسكوب الذي تديره وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" ووكالة الفضاء الأوروبية، تمكن من التقاط صور لهذه المجرات المحاطة بضباب أزرق من النجوم والغاز، إذ أعلن عنها، الجمعة، فيما يمثل الذكرى السنوية لبدء عمليات تلسكوب "جيمس ويب" العلمية، وفقا لتقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس.

وأطلق على هذه المجرات المتجاورة "البطريق والبيضة"، وهي متشابكة مع بعضها البعض منذ عشرات ملايين السنين، وستندمج بالنهاية في مجرة واحدة، بحسب ناسا.

وتشير الوكالة إلى أن هذا التفاعل بين المجرتين سيحدث لمجرتنا درب التبانة ومجرة المرأة المتسلسلة بعد أربع مليارات سنة.

وفي أواخر مايو الماضي، أعلنت ناسا أن تلسكوب "جيمس ويب" اكتشف مجرة تشكلت بعد حوالي 290 مليون سنة فقط من الانفجار الكبير، تتميز بخصائص لها "تأثير كبير" على فهمنا لعصور الكون المبكرة.

تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي يرصد مجرات جديدة

وأطلق على المجرة اسم (JADES-GS-z14-0) وهي، ليست "من أنواع المجرات التي توقعتها النماذج النظرية وعمليات المحاكاة الحاسوبية في الكون الناشئ جدا"، وفق ما أكد باحثان شاركا في الاكتشاف.

وفي علم الفلك، يعني الرصد البعيد عودة بالزمن إلى الوراء. وعلى سبيل المثال، يستغرق ضوء الشمس ثماني دقائق للوصول إلينا، فنراه إذا كما كان قبل ثماني دقائق. ومن خلال النظر إلى أبعد ما يمكن، يمكننا تاليا رصد أجرام كما كانت قبل مليارات السنين.

لكن الضوء المنبعث من الأجسام البعيدة جدا امتد حتى وصل إلينا، و"احمرّ" على طول الطريق، ومر في طول موجي غير مرئي للعين المجردة هو الأشعة تحت الحمراء.

وهو ما يميز "جيمس ويب" هو أنه يعمل فقط في الأشعة دون الحمراء.

ومنذ إطلاقه في ديسمبر عام 2021، رصد التلسكوب مجرات اعتبرت أنها أبعد مجرات تكتشف على الإطلاق. لكن المجرات التي أُعلن عن رصدها أخيرا جعلته يحطم أرقامه القياسية بحسب وكالة فرانس برس.

ويتمركز "جيمس ويب" على بعد 1.6 مليون كلم من الأرض ويستخدم لعمليات رصد يجريها علماء من مختلف أنحاء العالم.