جواز السفر يعود لمنظمة تتم معاملتها كدولة رغم أن لا أرض لها
جواز السفر يعود لمنظمة تتم معاملتها كدولة رغم أن لا أرض لها | Source: Pexels

تتنافس كبار الدول حول العالم لتقوية ودعم جوازات سفرها، والتي يهاجر أيضا الكثيرون في محاولة للحصول عليها، إلا أن أكثر جوازات السفر "ندرة" في العالم، تعود في الواقع إلى منظمة لا تملك أي أرض.

وتُعرف منظمة فرسان مالطا العسكرية المستقلة، الشهيرة باسم "فرسان مالطا"، بأنها منظمة كاثوليكية دينية يعود تاريخها إلى ما يقرب من ألف عام، إلى جانب أنها منظمة مساعدات إنسانية تبلغ ميزانيتها ملايين الدولارات، وتشمل عملياتها مخيمات اللاجئين وبرامج إغاثة في حوالي 120 بلد.

المثير هو أن "فرسان مالطا" تعتبر أيضا دولة ذات سيادة. وبحسب شبكة "سي إن إن" الأميركية، فإنها تتمتع بوضع مراقب في منظمة الأمم المتحدة، ولها دستورها الخاص، لكن ليس لها أي حيز جغرافي.

ومع ذلك فإن تلك "الدولة"، تصدر لوحات ترخيص السيارات، دون أن يكون لديها أي طرق للقيادة عليها، ناهيك أنها تملك عملتها وطوابعها، وجوازات السفر الخاصة بها.

ونشأت تلك المنظمة في القدس حوالي عام 1099، وتم منح أعضائها، الأرخبيل المالطي، في عام 1530 من قبل ملك إسبانيا، وذلك قبل أن يجبرهم نابليون بونابرت على الخروج منه عام 1798.

وفي هذه الأيام يقع المقر الرئيسي للمنظمة في العاصمة الإيطالية، روما.

وقال رئيس المنظمة، دانييل دي بيتري تيستافيراتا، الذي يقيم في مالطا، للشبكة الأميركية، إن حوالي "100 فقط من أصل 13500 فارس وسيدة وقسيس منتشرين الآن في جميع أنحاء العالم، يعيشون في الأرخبيل المالطي".

وجرى إصدار جوازات السفر الأولى من قبل منظمة فرسان مالطا في القرن الرابع عشر، عندما سافر دبلوماسيوها إلى دول أخرى حاملين وثائق تثبت دورهم كسفراء.

وبعد الحرب العالمية الثانية، حصلت تلك الوثائق على خصائص جوازات السفر الدبلوماسية المستخدمة في بلدان أخرى، وبالتالي لا يوجد منها اليوم سوى 500 جواز ، مما يجعله أندر جواز سفر في العالم.

وجواز السفر الذي يحمل اللون الأحمر الداكن الخاص بالجماعة مخصص لأعضاء مجلس السيادة وقادة البعثات الدبلوماسية وعائلاتهم، وهو مزين بشعار وأحرف ذهبية تذكر اسم المنظمة باللغة الفرنسية "Ordre Souverain Militaire de Malte".

ووفقا الشبكة الإخبارية الأميركية، فإن جوازات السفر الخاصة بالقيادات الكبرى، صالحة لأطول فترة، حيث يتم انتخابهم لمدة 10 سنوات، ويمكن أن يخدموا فترتين، بشرط أن يتقاعدوا بحلول سن 85.

وجوازات السفر الأخرى صالحة لمدة 4 سنوات وتستخدم فقط للبعثات الدبلوماسية.

وتحتوي جوازات السفر على 44 صفحة تحمل علامة مائية بالصليب المالطي، دون أي صور أو اقتباسات أخرى.

وقال دي بيتري تيستافيراتا: "تمنح جوازات سفر لأعضاء الحكومة طوال مدة ولايتهم".

وبحسب رئيس المنظمة، فإن ثلثي أعضاء دول معاهدة شنغن يعترفون بجواز السفر الدبلوماسي، لافتا إلى "فرسان مالطا" لديها علاقات جيدة مع العديد من البلدان التي ليس لها علاقات دبلوماسية رسمية معها، مثل فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وأضاف: "نحن نقدم الإمدادات الطبية والإنسانية السريعة لضحايا النزاعات أو الكوارث الطبيعية.. كما أننا ندير مستشفيات وفرق الإسعاف ومراكز طبية ودور المسنين والمعاقين، ومطابخ طعام خيرية، ومراكز للإسعافات الأولية".

السائحان الأميركيان جذبا الانتباه برحلتهما للعراق
السائحان الأميركيان جذبا الانتباه برحلتهما للعراق | Source: Facebook/ HudsonAndEmily

جذبت رحلة قام بها أميركيان إلى العراق، تفاعلا واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن نشرا سلسلة من مقاطع الفيديو التي تروي تجربتها في بلاد الرافدين.

ويجوب الزوجان هدسون وإيميلي كريدر، العالم في مهمة لاستكشاف كل بلد، وتوثيق تجاربها الثقافية على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لموقع مجلة "بيبول" الأميركية.

ونشر الاثنان - اللذان زارا 179 دولة من إجمالي 195 دولة بالإضافة إلى جميع الولايات الأميركية - مقاطع فيديو توثق رحلاتهما في نيوزيلندا واليابان وسيراليون وأفغانستان وغير ذلك، لكن رحلتهما الأخيرة إلى العراق جذبت انتباه الملايين حول العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي سلسلة مكونة من أكثر من 20 مقطع فيديو، يشرح الزوجان كريدر تفاصيل ما يعنيه أن تكون سائحا أميركيا في العراق، ويقدمان نصائح للسفر ودحض المفاهيم الخاطئة التي تشاع عن البلد.

وحظيت منشوراتهما بآلاف التفاعلات عبر فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، بعد أن وثقا تجربتهما في رحلة شملت مدنا مختلفة بالعراق.

وكتبا في تعليق على مقطع فيديو يتعلق بالسلامة أثناء زيارة العراق بهدف السياحة، قائلين: "شعرنا بالأمان التام طوال الوقت".

وتنصح وزارة الخارجية الأميركية رعاياها بعدم السفر إلى العراق بسبب "الإرهاب والاختطاف والصراع المسلح والاضطرابات المدنية وقدرة البعثة الأميركية بالعراق المحدودة على تقديم الدعم للمواطنين".

وكتب الاثنان على حسابهما أيضا: "كلما سافرنا أكثر، كلما أدركنا أن البلدان أكثر بكثير من حكوماتها". وأضافا: "هناك أناس رائعون في جميع أنحاء العالم، وفي العراق التقينا ببعض الأشخاص الودودين والكرماء".

وقالا إنهما قوبلا باللطف والكرم من الشعب العراقي. وفي مناسبات متعددة، أكدا أن البائعين عرضوا عليهما البضائع مجانا، "لمجرد أنهم أرادوا منا أن نعرف أننا موضع ترحيب في العراق". وتابعا: "كان علينا الإصرار على الدفع".

كذلك، زارا المواقع التاريخية في بلاد ما بين النهرين مثل بابل وأور، وهذا الأخير موقع أثري لمدينة سومرية تقع جنوبي العراق. وعن تلك التجربة، قالا: "إن القدرة على السير عبر التاريخ كانت مذهلة حقا".

كذلك، لم يفت على الزوجين زيارة بعض المواقع المقدسة لدى المسلمين الشيعة مثل مدينة كربلاء.

وقالا عن ذلك: "كمسيحيين، وجدنا (كربلاء) مدينة رائعة يمكن رؤيتها وكان الناس مرحبين بها للغاية.. إنه أمر مميز حقا أنهم يسمحون للناس من جميع الأديان بالمجيء إلى هنا ومعرفة المزيد حول معتقداتهم".