علماء يدقون ناقوس الخطر بشأن اقتراب توقف نظام تيارات المحيط الأطلسي
علماء يدقون ناقوس الخطر بشأن اقتراب توقف نظام تيارات المحيط الأطلسي

أصبح توقف نظام تيارات المحيط الأطلسي "أكثر احتمالا وأقرب من ذي قبل"، مما يترتب على ذلك آثار مناخية مثيرة للقلق، حسبما أظهرت دراسة جديدة.

ووجدت دراسة نشرت، الجمعة، في مجلة "ساينس أدفانسيس"، أن ذوبان الغطاء الجليدي في غرينلاند جراء ظاهرة الاحتباس الحراري، هو "على بعد عقود من الزمن وليس قرونا" كما كان متوقعا سابقا.

ويترتب على ذلك آثار مثيرة للقلق بالنسبة لارتفاع مستوى سطح البحر والطقس في مختلف أنحاء العالم، مما يؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير في بعض المناطق، وارتفاعها بمناطق أخرى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رينيه فان ويستن، وهو عالم المناخ والمحيطات لجامعة أوتريخت في هولندا: "نحن نقترب (من الانهيار)، لكننا لسنا متأكدين من مدى اقترابنا".

وأضاف: "نحن نتجه نحو نقطة تحول"، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

ونظام تيارات المحيط الأطلسي الذي يسمى أيضا بـ"الدورة الانقلابية في المحيط الأطلسي"، يعمل على تدوير مياه محيط لجلب المياه الدافئة شمالا والمياه الباردة جنوبا.

ويجلب هذا الدوران الدفء إلى أجزاء مختلفة من العالم ويحمل أيضا العناصر الغذائية الضرورية للحفاظ على الحياة في المحيطات، بحسب الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بالولايات المتحدة.

وفي حين تظهر الأبحاث أن هذه التيارات تضعف خلال القرن الماضي، إلا أنه من غير المؤكد ما إذا كانت ستستمر في تباطؤها أو توقفها تماما. 

ومع ذلك، إذا استمرت الدورة الانقلابية بالمحيط الأطلسي في التباطؤ، فقد يكون لها تأثيرات مناخية بعيدة المدى. 

وفي الدراسة الجديدة، استخدم العلماء حاسوبا فائقا لتشغيل نماذج مناخية معقدة على مدى 3 أشهر، ومحاكاة زيادة تدريجية في المياه العذبة إلى الدورة الانقلابية في المحيط الأطلسي، وهو ما يمثل ذوبان الجليد وكذلك هطول الأمطار وجريان الأنهار، مما قد يخفف من ملوحة المحيط ويضعف التيارات.

وبينما قام الباحثون بزيادة المياه العذبة ببطء في النموذج، رأوا أن الدورة الانقلابية في المحيط الأطلسي تضعف تدريجيا حتى تنهار فجأة. 

وذكر الباحثون أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف الانهيار باستخدام هذه النماذج المعقدة، التي تمثل "أخبارا سيئة للنظام المناخي والإنسانية".

لكن ما لم تقدمه هذه الدراسة، وهي الأولى من نوعها التي تحاكي نظام التيارات في المحيطات، هو إعطاء إطار زمني للانهيار المحتمل لهذا النظام.

ووجدت الدراسة أن بعض أجزاء أوروبا قد تشهد انخفاضا في درجات الحرارة بما يصل إلى 30 درجة مئوية على مدار قرن، بحسب ما نقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية.

ومن ناحية أخرى، يمكن أن تشهد البلدان في نصف الكرة الجنوبي ارتفاعا في درجات الحرارة، في حين يمكن أن تنقلب المواسم الرطبة والجافة في الأمازون، مما يؤدي إلى اضطراب خطير في النظام البيئي.

وقال وي تشينغ، عالم المحيطات في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بالولايات المتحدة، والذي لم يكن جزءا من البحث، لوكالة أسوشيتد برس، إن هناك دلائل تشير إلى أن نظام تيارات المحيط الأطلسي "انهار في الماضي، لكن متى وكيف سيتغير في المستقبل، فإن الأمر لا يزال غير مؤكد".

السائحان الأميركيان جذبا الانتباه برحلتهما للعراق
السائحان الأميركيان جذبا الانتباه برحلتهما للعراق | Source: Facebook/ HudsonAndEmily

جذبت رحلة قام بها أميركيان إلى العراق، تفاعلا واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن نشرا سلسلة من مقاطع الفيديو التي تروي تجربتها في بلاد الرافدين.

ويجوب الزوجان هدسون وإيميلي كريدر، العالم في مهمة لاستكشاف كل بلد، وتوثيق تجاربها الثقافية على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لموقع مجلة "بيبول" الأميركية.

ونشر الاثنان - اللذان زارا 179 دولة من إجمالي 195 دولة بالإضافة إلى جميع الولايات الأميركية - مقاطع فيديو توثق رحلاتهما في نيوزيلندا واليابان وسيراليون وأفغانستان وغير ذلك، لكن رحلتهما الأخيرة إلى العراق جذبت انتباه الملايين حول العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي سلسلة مكونة من أكثر من 20 مقطع فيديو، يشرح الزوجان كريدر تفاصيل ما يعنيه أن تكون سائحا أميركيا في العراق، ويقدمان نصائح للسفر ودحض المفاهيم الخاطئة التي تشاع عن البلد.

وحظيت منشوراتهما بآلاف التفاعلات عبر فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، بعد أن وثقا تجربتهما في رحلة شملت مدنا مختلفة بالعراق.

وكتبا في تعليق على مقطع فيديو يتعلق بالسلامة أثناء زيارة العراق بهدف السياحة، قائلين: "شعرنا بالأمان التام طوال الوقت".

وتنصح وزارة الخارجية الأميركية رعاياها بعدم السفر إلى العراق بسبب "الإرهاب والاختطاف والصراع المسلح والاضطرابات المدنية وقدرة البعثة الأميركية بالعراق المحدودة على تقديم الدعم للمواطنين".

وكتب الاثنان على حسابهما أيضا: "كلما سافرنا أكثر، كلما أدركنا أن البلدان أكثر بكثير من حكوماتها". وأضافا: "هناك أناس رائعون في جميع أنحاء العالم، وفي العراق التقينا ببعض الأشخاص الودودين والكرماء".

وقالا إنهما قوبلا باللطف والكرم من الشعب العراقي. وفي مناسبات متعددة، أكدا أن البائعين عرضوا عليهما البضائع مجانا، "لمجرد أنهم أرادوا منا أن نعرف أننا موضع ترحيب في العراق". وتابعا: "كان علينا الإصرار على الدفع".

كذلك، زارا المواقع التاريخية في بلاد ما بين النهرين مثل بابل وأور، وهذا الأخير موقع أثري لمدينة سومرية تقع جنوبي العراق. وعن تلك التجربة، قالا: "إن القدرة على السير عبر التاريخ كانت مذهلة حقا".

كذلك، لم يفت على الزوجين زيارة بعض المواقع المقدسة لدى المسلمين الشيعة مثل مدينة كربلاء.

وقالا عن ذلك: "كمسيحيين، وجدنا (كربلاء) مدينة رائعة يمكن رؤيتها وكان الناس مرحبين بها للغاية.. إنه أمر مميز حقا أنهم يسمحون للناس من جميع الأديان بالمجيء إلى هنا ومعرفة المزيد حول معتقداتهم".