FILE - Burnt trees and a car after yesterday's fire in Mandra, west of Athens, on Wednesday, July 19, 2023. Europe is the…
شهدت أوروبا عاماً آخر من ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة

أفادت منظمتان كبيرتان مختصتان في مراقبة المناخ، الاثنين، بأن قارة أوروبا أصبحت الأسرع ارتفاعا بمستوى الحرارة، حيث ترتفع درجات الحرارة فيها بنحو ضعف المتوسط العالمي.

وحذرت المنظمتان، وفق وكالة أسوشيتد برس، من العواقب على صحة الإنسان وذوبان الأنهار الجليدية والنشاط الاقتصادي.

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، ووكالة "كوبرنيكوس" للمناخ التابعة للاتحاد الأوروبي، في تقرير مشترك إن القارة لديها الفرصة الآن لتطوير استراتيجيات لتسريع التحول إلى موارد الطاقة النظيفة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية استجابة لتغير المناخ. 

وولدت القارة 43% من احتياجاتها من الكهرباء من الموارد المتجددة في العام الماضي، مقارنة بـ 36% في العام السابق.

وتم توليد مزيد من الطاقة في أوروبا من مصادر الطاقة المتجددة مقارنة بالوقود الأحفوري للعام الثاني على التوالي.

ويظهر متوسط السنوات الخمس الماضية، أن درجات الحرارة في أوروبا ترتفع الآن بمقدار 2.3 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، مقارنة بـ 1.3 درجة مئوية أعلى على مستوى العالم، حسبما يقول التقرير، وهو ما يقل قليلاً عن الأهداف المنصوص عليها في اتفاق باريس للمناخ لعام 2015، والذي يهدف للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية.

وقالت إليزابيث حمدوش، نائبة رئيس وحدة كوبرنيكوس في المفوضية الأوروبية لأسوشيتد برس "شهدت أوروبا عاما آخر من ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة، بما في ذلك الإجهاد الحراري مع درجات حرارة قياسية وحرائق الغابات وموجات الحر وذوبان الجليد الجليدي وقلة تساقط الثلوج".

ويشكل التقرير الحالي تكملة لتقرير المناخ العالمي الذي تصدره المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، والذي يُنشر سنويًا منذ ثلاثة عقود، وجاء هذا العام مصحوبًا بـ "إنذار أحمر" يحذر من أن العالم لا يبذل ما يكفي لمكافحة عواقب الاحتباس الحراري.

وأفادت وكالة "كوبرنيكوس" أن شهر مارس كان الشهر العاشر على التوالي الذي تسجل فيه درجات الحرارة الشهرية القياسية، فيما قال التقرير الأوروبي إن متوسط درجة حرارة سطح البحر للمحيطات في جميع أنحاء أوروبا وصل إلى أعلى مستوى سنوي له في عام 2023.

ويركز التقرير الأوروبي هذا العام على تأثير درجات الحرارة المرتفعة على صحة الإنسان، مشيرا إلى أن الوفيات المرتبطة بالحرارة ارتفعت في أنحاء القارة. 

وقدرت تكلفة الخسائر الاقتصادية المرتبطة بالطقس والمناخ في عام 2023 بأكثر من 13.4 مليار يورو (حوالي 14.3 مليار دولار).

وقال كارلو بونتيمبو، مدير كوبرنيكوس "لقد تأثر مئات الآلاف من الأشخاص بالأحداث المناخية المتطرفة في عام 2023، والتي كانت مسؤولة عن خسائر كبيرة على المستوى القاري، تقدر بما لا يقل عن عشرات المليارات من اليورو.. لسوء الحظ، من غير المرجح أن تنخفض هذه الأرقام، على الأقل في المستقبل القريب".

طائرة
المطبات الهوائية هي الحركة غير المنتظمة للهواء في الجو

لقي راكب بريطاني حتفه وأصيب أكثر من 70 بجروح الثلاثاء عندما تعرّضت طائرة من طراز "بوينغ 777"، تابعة للخطوط الجوية السنغافورية، إلى مطبّات شديدة أثناء رحلة من لندن، وأُجبرت على هبوط اضطراري في بانكوك.

وفي وقت سابق من هذا العام، أصيب ما لا يقل عن 50 شخصًا بسبب المطبات الجوية الهوائية على متن رحلة بين أستراليا ونيوزيلندا عندما اصطدم أشخاص لم يكن لديهم حزام الأمان بسقف الطائرة.

ما هي المطبات الهوائية؟

تتسبب الاضطرابات الجوية بمطبات هوائية تختلف بشكل كبير في شدتها، ويمكن أن تسبب أضرارًا للطائرة وإصابات للركاب وأفراد الطاقم على متنها - ناهيك عن الخوف والقلق الشديدين بين المسافرين.

المطبات الهوائية هي الحركة غير المنتظمة للهواء في الجو، تسبب تغيرات غير منتظمة في ارتفاع أو زاوية الطائرة، ما يبدو وكأنه طريق وعرة أو متقلبة تتسبب في قذف الأشخاص الموجودين على متن الطائرة من أماكنهم، لذلك يوصي الطاقم بالجلوس والحفاظ على أحزمة الأمان مروبطة.

يمكن أن يتسبب الضغط الجوي والهواء حول الجبال والجبهات الجوية أو العواصف في حدوث اهذه المطبات، وفقا لإدارة الطيران الفيدرالية الأميركية. 

تعد التيارات النفاثة - وهي عبارة عن نطاقات ضيقة من الرياح القوية في المستويات العليا من الغلاف الجوي - سببا شائعا للمطبات أيضًا.

هل هي خطيرة؟

تشير إدارة الطيران الأميركية إلى أن الاضطرابات الجوية هي السبب الرئيسي لإصابات المضيفات والركاب في الحوادث غير المميتة على رحلات الطيران التجارية.

الوفيات، مثل حادثة الخطوط الجوية السنغافورية، هي أيضًا غير شائعة للغاية. 

وكانت رحلة تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز في ديسمبر 1997 من طوكيو إلى هونولولو شهدت اضطرابات جوية أدت إلى مقتل شخص واحد.

وأخطر أنواع الاضطرابات الجوية هو ما يعرف باضطراب الهواء الصافي، والذي لا يعطي أي تحذير مرئي.

يقول ويليامز، باحث في تقلبات الطقس في حديث للإذاعة الأميركية العامة "أن بي آر" إن هذا النوع غير مرئي تمامًا للعين المجردة، ولا للرادار، ولا للأقمار الصناعية. 

وتابع "المعلومات الوحيدة التي تتوفر لدينا عنها، في الواقع، هي عندما تمر الطائرة عبرها".

ويؤدي التغير المناخي إلى زيادة عدم الاستقرار في التيارات النفاثة وزيادة سرعة الرياح، الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من المطبات عندما تظهر السماء صافية. 

ويقول ويليامز إنه أجرى بحثا توصل من خلاله إلى أنه بحلول عام 2050، يمكن للطيارين في جميع أنحاء العالم أن يتوقعوا مواجهة ما لا يقل عن ضعف الاضطرابات الشديدة في الهواء الصافي.

واضطراب الهواء الصافي هو الذي تسبب في هبوط رحلة طيران لوفتهانزا من تكساس إلى ألمانيا بشكل غير متوقع بمقدار 1000 قدم في مارس 2023. 

وحدث هذا الاضطراب المفاجئ أثناء تقديم خدمة الوجبات، عندما كان الطاقم والركاب يتحركون حول المقصورة.

وتم تحويل الطائرة إلى مطار واشنطن دالاس الدولي، وتم نقل سبعة أشخاص إلى المستشفى.

أنواعها

هناك أربعة مستويات رئيسية من الاضطرابات الهوائية، وهي الخفيفة، والمعتدلة، والشديدة والشديدة جدا.

في حالات الاضطرابات الجوية الخفيفة والمتوسطة، قد يشعر الركاب بضغط على أحزمة الأمان الخاصة بهم، وقد تتحرك العناصر غير الآمنة في المقصورة.

وفي الحالات الأكثر خطورة، يمكن أن يتسبب الاضطراب في رمي الركاب حول المقصورة، مما يؤدي إلى إصابات خطيرة أو الوفاة.

ويضيف ويليامز في حديث آخر لشبكة "سي. أن. أن" إنه يمكن أن يكون سبب الاضطرابات أثناء الرحلات الجوية هو العواصف والجبال والتيارات الهوائية القوية التي تسمى التيارات النفاثة.

يقول "في هذه الحالة، يطلق عليه اضطراب الهواء الصافي، وقد يكون من الصعب تجنبه لأنه لا يظهر على رادار الطقس في مقصورة القيادة".

هل يجب أن نربط حزام الأمان طوال الرحلة؟

الجواب القصير على هذا هو "نعم"، تقول "سي أن أن". وأشار تقرير صدر عام 2021 إلى أن غالبية الركاب الذين أصيبوا في حوادث "مرتبطة بالاضطرابات" لم يربطوا أحزمة الأمان.

نظرًا لأنه من المستحيل في بعض الأحيان توقع متى ستواجه الطائرة اضطرابات هوائية صافية، فإن الطريقة الوحيدة لتكون آمنًا بنسبة 100٪ هي البقاء "مقيدًا" طوال الرحلة.