طائرة
المطبات الهوائية هي الحركة غير المنتظمة للهواء في الجو

لقي راكب بريطاني حتفه وأصيب أكثر من 70 بجروح الثلاثاء عندما تعرّضت طائرة من طراز "بوينغ 777"، تابعة للخطوط الجوية السنغافورية، إلى مطبّات شديدة أثناء رحلة من لندن، وأُجبرت على هبوط اضطراري في بانكوك.

وفي وقت سابق من هذا العام، أصيب ما لا يقل عن 50 شخصًا بسبب المطبات الجوية الهوائية على متن رحلة بين أستراليا ونيوزيلندا عندما اصطدم أشخاص لم يكن لديهم حزام الأمان بسقف الطائرة.

ما هي المطبات الهوائية؟

تتسبب الاضطرابات الجوية بمطبات هوائية تختلف بشكل كبير في شدتها، ويمكن أن تسبب أضرارًا للطائرة وإصابات للركاب وأفراد الطاقم على متنها - ناهيك عن الخوف والقلق الشديدين بين المسافرين.

والمطبات الهوائية هي الحركة غير المنتظمة للهواء في الجو، تسبب تغيرات غير منتظمة في ارتفاع أو زاوية الطائرة، ما يبدو وكأنه طريق وعرة أو متقلبة تتسبب في قذف الأشخاص الموجودين على متن الطائرة من أماكنهم، لذلك يوصي الطاقم بالجلوس والحفاظ على أحزمة الأمان مروبطة.

يمكن أن يتسبب الضغط الجوي والهواء حول الجبال والجبهات الجوية أو العواصف في حدوث اهذه المطبات، وفقا لإدارة الطيران الفيدرالية الأميركية. 

تعد التيارات النفاثة - وهي عبارة عن نطاقات ضيقة من الرياح القوية في المستويات العليا من الغلاف الجوي - سببا شائعا للمطبات أيضًا.

هل هي خطيرة؟

تشير إدارة الطيران الأميركية إلى أن الاضطرابات الجوية هي السبب الرئيسي لإصابات المضيفات والركاب في الحوادث غير المميتة على رحلات الطيران التجارية.

الوفيات، مثل حادثة الخطوط الجوية السنغافورية، هي أيضًا غير شائعة للغاية. 

وكانت رحلة تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز في ديسمبر 1997 من طوكيو إلى هونولولو شهدت اضطرابات جوية أدت إلى مقتل شخص واحد.

وأخطر أنواع الاضطرابات الجوية هو ما يعرف باضطراب الهواء الصافي، والذي لا يعطي أي تحذير مرئي.

يقول ويليامز، باحث في تقلبات الطقس في حديث للإذاعة الأميركية العامة "أن بي آر" إن هذا النوع غير مرئي تمامًا للعين المجردة، ولا للرادار، ولا للأقمار الصناعية. 

وتابع "المعلومات الوحيدة التي تتوفر لدينا عنها، في الواقع، هي عندما تمر الطائرة عبرها".

ويؤدي التغير المناخي إلى زيادة عدم الاستقرار في التيارات النفاثة وزيادة سرعة الرياح، الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من المطبات عندما تظهر السماء صافية. 

ويقول ويليامز إنه أجرى بحثا توصل من خلاله إلى أنه بحلول عام 2050، يمكن للطيارين في جميع أنحاء العالم أن يتوقعوا مواجهة ما لا يقل عن ضعف الاضطرابات الشديدة في الهواء الصافي.

واضطراب الهواء الصافي هو الذي تسبب في هبوط رحلة طيران لوفتهانزا من تكساس إلى ألمانيا بشكل غير متوقع بمقدار 1000 قدم في مارس 2023. 

وحدث هذا الاضطراب المفاجئ أثناء تقديم خدمة الوجبات، عندما كان الطاقم والركاب يتحركون حول المقصورة.

وتم تحويل الطائرة إلى مطار واشنطن دالاس الدولي، وتم نقل سبعة أشخاص إلى المستشفى.

أنواعها

هناك أربعة مستويات رئيسية من الاضطرابات الهوائية، وهي الخفيفة، والمعتدلة، والشديدة والشديدة جدا.

في حالات الاضطرابات الجوية الخفيفة والمتوسطة، قد يشعر الركاب بضغط على أحزمة الأمان الخاصة بهم، وقد تتحرك العناصر غير الآمنة في المقصورة.

وفي الحالات الأكثر خطورة، يمكن أن يتسبب الاضطراب في رمي الركاب حول المقصورة، مما يؤدي إلى إصابات خطيرة أو الوفاة.

ويضيف ويليامز في حديث آخر لشبكة "سي. أن. أن" إنه يمكن أن يكون سبب الاضطرابات أثناء الرحلات الجوية هو العواصف والجبال والتيارات الهوائية القوية التي تسمى التيارات النفاثة.

يقول "في هذه الحالة، يطلق عليه اضطراب الهواء الصافي، وقد يكون من الصعب تجنبه لأنه لا يظهر على رادار الطقس في مقصورة القيادة".

هل يجب أن نربط حزام الأمان طوال الرحلة؟

الجواب القصير على هذا هو "نعم"، تقول "سي أن أن". وأشار تقرير صدر عام 2021 إلى أن غالبية الركاب الذين أصيبوا في حوادث "مرتبطة بالاضطرابات" لم يربطوا أحزمة الأمان.

نظرًا لأنه من المستحيل في بعض الأحيان توقع متى ستواجه الطائرة اضطرابات هوائية صافية، فإن الطريقة الوحيدة لتكون آمنًا بنسبة 100٪ هي البقاء "مقيدًا" طوال الرحلة.

طبق الكسكس
طبق الكسكسي يعد تراثا مشتركا للدول المغاربية (صورة تعبيرية) | Source: Courtesy Photo

تتميز الدول المغاربية بثراء تراثها غير المادي، وللحفاظ عليه بادرت من خلال المنظمة الأممية للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو)، إلى تسجيل الكثير من جوانب ذلك التراث باسمها، سواء بصفة جماعية بسبب اشتراكها فيه، أو باسم كل دولة على حدة.

والثلاثاء، تم انتخاب الجزائر بالإجماع لعضوية لجنة التراث الثقافي اللامادي لعهدة من 4 سنوات عن المجموعة العربية (2024 إلى 2028)، أثناء انعقاد الجمعية العامة العاشرة للدول الأطراف في اتفاقية صوْن التراث الثقافي غير المادي التي أقيمت في مقر "يونسكو" بالعاصمة الفرنسية باريس، بحضور ممثلي 178 دولة.

واعتبرت وزارة الثقافة الجزائرية هذا الانتخاب، تعبيرا عن "ثقة المجتمع الدولي بالجزائر، وبجدية سياستها الوطنية في المحافظة على موروثها الثقافي غير المادي الغني وتنميته وتطويره".

ومن بين التراث المغاربي غير المادي المشترك المسجل لدى اليونيسكو "طبق الكسكس"، الذي سُجّل سنة 2020، بناء على طلب رباعي تقدمت به كل من تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.

غير أن لكل دولة تراثا غير مادي خاص بها مسجل باسمها.وفيما يلي سرد لبعض ما صنّفته "اليونيسكو" باسم كل دولة بناء على طلبها.

تونس:

في تونس صُنف طبق المقبلات الحار "الهريسة"، تراثا غير مادي سنة 2022، وبعدها بسنة صُنّفت أيضا حرفة النقش على المعادن (الذهب والفضة والنحاس) تراثا ثقافيا.

الجزائر:

بالنسبة للجزائر فقد صنف فنّ "الراي" الغنائي سنة 2022 تراثا غير مادي، ولباس العروس بمنطقة تلمسان غربي الجزائر، المعروف بـ"الشّدّة التلمسانية" صُنّف كذلك في 2012.

المغرب:

بالمغرب، صنفت "اليونيسكو" في 2014 شجرة الأركان تراثا ثقافيا غير مادي للبشرية، كما صنفت "رقصة أحواش" التقليدية الامازيغية سنة 2017 تراثا غير مادي. 

ويرأس المغرب لجنة التراث غير المادي، بعد انتخابه سنة 2022 لمدة 4 سنوات.

موريتانيا:

في موريتانيا، أصبحت "المحظرة" من التراث الثقافي غير المادي للبشرية منذ السنة الماضية. وفي عام 2022 فازت موريتانيا بعضوية اللجنة الحكومية الدولية للتراث غير المادي التابعة لـ"اليونسكو".

ليبيا:

أما ليبيا فلا تملك بعد تراثا غير مادي مصنف لدى "اليونيسكو"، إذ كان انضمامها إلى اتفاقية "اليونيسكو" لصون التراث غير المادي حديثا، حيث وقّعت على هذه الاتفاقية السنة الماضية.

وتقدم الدول المغاربية بصفة دورية طلبات لتسجيل تراث غير مادي تزخر به، وهذا للمحافظة عليه من الاندثار. وتتم دراسة هذه الطلبات على مستوى اللجنة المختصة بـ"اليونيسكو" قبل الرد عليه وساء بتصنيفه أو رفضه.

وتعد اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي، معاهدة لليونسكو تم اعتمادها من قبل المؤتمر العام للمنظمة الأممية منذ عام 2003، وبدأ تنفيذها في 2006.

وتتمثل أهدافها في "السهر على صون التراث الثقافي غير المادي، واحترام التراث الثقافي غير المادي للجماعات والمجموعات والأفراد المعنيين، والتحسيس على المستويات المحلية والوطنية والدولية بأهمية التراث الثقافي غير المادي وتقديره المتبادل، والتعاون الدولي والمساعدة في هذا المجال".