حديد ارتدت فستانا مستوحى من الكوفية الحمراء
حديد ارتدت فستانا مستوحى من الكوفية الحمراء | Source: instagram/@britishvogue

ظهرت عارضة الأزياء الشهيرة، بيلا حديد، بفستان مستوحى من الكوفية الحمراء خلال فعاليات مهرجان كان السينمائي تكريما لتراثها الفلسطيني. 

وأشاد مستخدمون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بما ارتدته حديد، ابنة رجل الأعمال في مجال العقارات الأميركي من أصل فلسطيني، محمد حديد، وفق ما نقلته شبكة "سي إن إن".

وارتدت العارضة الفستان من تصميم "مايكل آند هوشي". 

وقال مستخدم عبر "إكس": "أميرتنا الفلسطينية"، أما آخر قال: "أحب هذا الاحتفاء بالجذور الفلسطينية"، وأضاف آخر "هذه الموضة المحمّلة برسالة". 

 ونشرت العارضة في وقت لاحق صورة لها بالفستان أرفقت بتعليق "فلسطين حرة للأبد" من خلال ميزة القصص في إنستغرام، حيث تعبّر دوما عن آرائها  وتنتقد عبرها العنف ضد الفلسطينيين والحرب الدائرة في غزة. 

وفي أكتوبر عام 2023، تحدثت حديد في منشور عبر إنستغرام عن سكان في غزة قتلوا بغارة إسرائيلية قائلة: "قلبي ينزف وجعا بسبب الصدمة التي أراها تتكشف، بالإضافة إلى الصدمة النفسية التي عشتها عبر الأجيال بدمي الفلسطيني". 

وأحيت حديد ذكرى النكبة الفلسطينية في 15 مايو الحالي، بمنشور شاركت فيه تاريخ عائلتها كناجين من النكبة مطالبة بإنهاء الحرب في غزة. 

وقالت حينها: "رجاء أنظروا في عيون الفلسطينيين الذين يعانون". 

وذكر موقع "سي إن إن ستايل" إن الفستان يأتي من أرشيف شركة "مايكل آند هوشي"، التي تتخذ نيويورك مقرا لها، وأسسها المصممان مايكل سيرز وهوشيدار مرتزاي. 

وتم الكشف عن الفستان لأول مرة في سبتمبر عام 2001، بسعر 900 دولار، وظهر في مجلات بارزة منها "Women’s Wear Daily" و"Wallpaper"، وفقا لمنشور عبر حساب مرتزاي بإنستغرام. 

لكن البعض نوه عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن الفستان مستوحى من الكوفية الحمراء والتي لا تعتبر كوفية فلسطينية بل تشبه ما يتم ارتداؤه في الأردن والسعودية. 

ووضح المصمم مرتزاي النية وراء الفستان، إذ قال في منشور عبر إنستغرام "الفستان صنع قبل 23 عاما، عندما كان الجميع في المنطقة يُنظَر إليهم كمجموعة واحدة. لم يكن هناك غوغل، بل فقط ما يمكن تنفيذه بالاستعانة بمصادر قليلة، آمل أن نتعلم أن نقف موحَّدين ضد الإبادة الجماعية". 

يذكر أن دار الأزياء ذاتها، "مايكل آند هوشي"، صممت قميصا مستوحى من الكوفية البيضاء والسوداء، ارتدتها النجمة كاري برادشو في الموسم الرابع من مسلسل "سكس آند ذا سيتي" الشهير. 

صبي يقفز في مياه قناة نهر دجلة في بغداد وسط موجة حارة شديدة.
صبي يقفز في مياه قناة نهر دجلة في بغداد وسط موجة حارة شديدة.

في حي الكريعات السكني في شمال بغداد، يسبح عامل البناء موسى عبدالله (21 عاما) يوميا في نهر دجلة إذ "لا خيار آخر" لديه في ظل ارتفاع درجات الحرارة في العراق والانقطاع المزمن للتيار الكهربائي.

ويقول العامل بملابسه المبللة والملطخة بدهان أبيض  لوكالة فرانس برس ""نحن شباب ونريد أن نستمتع بوقتنا. إلى أين نذهب؟ في البيت لا كهرباء وحرارة المياه حارقة".

ويضيف فيما الحرارة 47 درجة مئوية عند الساعة الرابعة عصرا "يتسرب مني العرق وأشعر أنني انتهيت بحلول نهاية اليوم بسبب الشمس".

ويتابع "لا خيار آخر" سوى نهر دجلة حيث "المياه ملوثة".

في ظل ارتفاع الحرارة والانقطاع المزمن للتيار الكهربائي، يلجأ العراقيون للنهر والجليد.

في العراق الذي يضم 43 مليون نسمة، لا يميز الحر الشديد بين الطبقات الاجتماعية في الليل كما في النهار. غير أن سبل مواجهة ارتفاع درجات الحرارة تختلف، فيلجأ البعض إلى الخيارات المجانية مثل الأنهر فيما يقصد آخرون صالات ترفيهية فيها مياه وتكييف.

ومع انقطاع التيار الكهربائي ساعات طويلة في اليوم، تلجأ الكثير من الأسر إلى المولدات الكهربائية فيما يصبح التكييف في المنازل ترفا في بلد غني بالنفط لكنه يعاني من تهالك البنى التحتية نزاعات واستمرت لعقود وسياسات عامة غير فعالة.

وفيما يرتدي عبدالله صندلا بني اللون ليعود إلى منزله للاستحمام، يقفز رشيد الراشد البالغ 17 عاما في المياه حيث كان اثنان يغسلان شعرهما بالصابون.

ويقول الشاب الذي يعمل في جمع النفايات "الجو حار في المنزل ولا يمكنني أن أبقى فيه وقتا طويلا".

في ظل ارتفاع الحرارة والانقطاع المزمن للتيار الكهربائي، يلجأ العراقيون للنهر والجليد.

وفي منطقة أخرى على ضفاف دجلة، يختلف المشهد إذ لم يكن أحدا في النهر سوى دورية لشرطة النجدة النهرية أبعدت نحو 10 فتيان عن المياه.

ويقول أحد عنصري الدورية طالبا عدم الكشف عن هويته "كلما أبعدناهم عن المكان يعودون، إلى أن يغرق أحدهم".

ويضيف مشيرا إلى مقطع فيديو على هاتفه "هذا طفل عمره 11 سنة انتشلناه ميتا من المياه بعدما ظل غارقا مدة يوم ونصف اليوم".

وفي محافظة بغداد وحدها، قضى ستة أشخاص معظمهم دون سن العشرين غرقا في نهر دجلة بين الأول من مايو و19 يونيو، حسبما أفاد مصدر في شرطة بغداد.

وفيما تبقى السباحة في النهر الخيار الوحيد لمن يريد الهرب من الحر الشديد مجانا، يلجأ آخرون إلى مدن الألعاب المائية.

في مدينة ألعاب بغداد المائية في منطقة الزيونة في شرق بغداد، تغطس دارين عبد (11 عاما) بزيها الزهري في المياه الباردة.

وتقول "أتمنى لو كان بإمكاني أن آتي إلى هنا 24 ساعة في اليوم".

ومنذ وصولها عند الواحدة ظهرا، توثق تلميذة الصف السادس التي تنوي البقاء في المسبح حتى الثامنة مساء، لحظات المرح بهاتفها على مزالق مائية ملونة ضخمة حيث يستخدم كثر عوامات سباحة خضراء وصفراء للتزحلق. 

وتضيف الفتاة التي تمارس السباحة بانتظام منذ عامين "الحر قاتل والتيار الكهربائي مقطوع كل الوقت في البيت".

وتفتح هذه المدينة المائية التي تفرض رسم دخول يصل إلى 15 ألف دينار (11,5 دولارا تقريبا) للشخص الواحد، أبوابها حتى الساعة 23,00 يوميا.

ويقول المتحدث باسم الإدارة علي يوسف (23 عاما) "حل الصيف باكرا في هذا الموسم لذلك نشهد عددا كبيرا من الزوار يأتون بعد العمل أو بعد المدرسة".

بدوره، يشتكي الموظف في قطاع التربية ميثم مهدي (31 عاما) من انقطاع الكهرباء في منزله.

ويتوقع مهدي وهو أب لأربعة أطفال، في زيارته الثانية للصالة المغلقة هذا الشهر أن يرتاد المكان بكثرة هذا الصيف "من أجل البرودة".

وفي ظل تراجع نسبة المتساقطات وارتفاع درجات الحرارة وتفاقم الجفاف، يعد العراق من بين الدول الخمس الأكثر تأثرا ببعض أوجه التغير المناخي وفق الأمم المتحدة. 

وشهد هذا البلد في السنوات الأربع الأخيرة موجات جفاف متتالية اتسمت بنقص في المياه وانخفاض ملحوظ في مستوى الأنهار. لكن هذا الشتاء كان أكثر اعتدالا ورحب المسؤولون بالأمطار الغزيرة التي يأملون أن تحسن الوضع خلال الصيف.

لكن في بلد يتميز "بمناخ شبه صحراوي"، يتوقع أن تكون "السنوات القادمة أكثر حرارة" ويشهد "موجات حارة غير مسبوقة" نتيجة التغيرات المناخية بحسب المتحدث باسم الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي عامر الجابري.

ويتوقع أن تتخطى درجات الحرارة 50 مئوية هذا الأسبوع في أكثر من نصف محافظات البلاد، بينها بغداد وأخرى جنوبية، وفقا لتقرير لهيئة الأنواء الجوية العراقية.

ويضم مركز زيونة التجاري، صالة للتزحلق على الجليد هي الوحيدة في العاصمة العراقية، بحسب الإدارة.

في ظل ارتفاع الحرارة والانقطاع المزمن للتيار الكهربائي، يلجأ العراقيون للنهر والجليد.

وقد يصل عدد روادها إلى 100 في أيام العطل والأعياد، حسبما يقول المدرب سجاد محمد (25 عاما).

ويؤكد أن الصالة المجاورة لمطاعم وصالة ألعاب إلكترونية تشهد إقبالا أكثر خلال فصل الصيف.

ويضيف الشاب أن في صالة التزحلق "الكهرباء مؤمنة 24 ساعة وكذلك أنظمة تبريد داخلية" للحفاظ على الثلج. 

في ظل ارتفاع الحرارة والانقطاع المزمن للتيار الكهربائي، يلجأ العراقيون للنهر والجليد.

وبعد دفع مبلغ سبعة آلاف دينار (5 دولارات)، يضع حسين هلالي (11 عاما) الحذاء الخاص بالحلبة وينطلق فيما تلتقط والدته صورا له.

ويتردد التلميذ في الصف الخامس مرتين في الأسبوع مع أولاد عمه إلى هذه الحلبة.

ويقول "أستأنس بهذا المكان وأشعر براحة كبيرة أكثر من أي مكان آخر".