برونشتاين من متحف شتاينهارت للتاريخ الطبيعي وكلية علم الحيوان بجامعة تل أبيب يحمل قنفذ بحر في مختبر في تل أبيب
برونشتاين يحمل قنفذ بحر بمختبر في تل أبيب

قال علماء في إسرائيل إن هناك "جائحة تنتقل عن طريق البحر"، قضت على مجموعات من القنافذ في البحر الأحمر، أصبحت "تنتشر وبدأت تقضي على هذه الأنواع في مناطق من المحيط الهندي"، محذرة من امتدادها إلى أماكن أخرى من العالم.

وتشتهر الأنواع المتضررة من قنافذ البحر، بأنها تحمي الشعاب المرجانية، ويعرض نفوقها النظام البيئي للشعاب المرجانية الهش بالفعل لمزيد من المخاطر.

ورُصدت الجائحة لأول مرة في خليج العقبة قبل عام، إذ يقول الباحثون إنهم استطاعوا منذ ذلك الحين تحديد العامل المسبب للمرض، من خلال التحليل الجزيئي.

وبط الباحثون بينها وبين النفوق الجماعي في البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية وحتى جزيرة ريونيون قبالة مدغشقر.

وقال عالم الحيوان في جامعة تل أبيب ومتحف شتاينهاردت للتاريخ الطبيعي، عمري برونشتاين، إن "المرض يؤدي لنفوق القنافذ بسرعة وبعنف، حتى أن مستعمرات قد تُفقد خلال يومين فقط، مما يجعل من الصعب تحديد العدد النافق".

ويبدو أن الجائحة تتجه شرقا نحو المياه المدارية للمثلث المرجاني الذي يمتد قبالة جنوب شرق آسيا والحيد المرجاني العظيم في أستراليا، وفق رويترز.

ويصف برونشتاين قنافذ البحر المصابة بأنها "جزازات عشب" للشعاب المرجانية، لأن مرضها "يؤثر على عملها بالنسبة للطحالب". ويرصد فريق برونشتاين بالفعل نموا كبيرا لغطاء الطحالب في خليج العقبة.

ورُصدت الظاهرة عند رصيف بحري في جنوب سيناء المصرية، حيث كانت ترسو عبّارة من العقبة. وبعد أسبوعين فقط كانت انتشرت على مساحة 70 كيلومترا مربعا.

وقال برونشتاين إنه "لا توجد طريقة معروفة لوقف المرض"، لكن لا تزال هناك فرصة لعزل مجموعات أو أسراب مما تبقى من قنافذ البحر في أماكن أخرى.

ويتعاون الفريق الإسرائيلي الآن مع علماء في جميع أنحاء المنطقة، لرسم خريطة للجائحة وجمع المزيد من التفاصيل.

يشار إلى أن النتائج التي توصل إليها العلماء نشرت في مجلة "كارنت بيولوجي" لعلوم الأحياء.

صحراء السعودية كانت غابات قبل ملايين السنوات. أرشيفية - تعبيرية
صحراء السعودية كانت غابات قبل ملايين السنوات. أرشيفية - تعبيرية

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة "نيتشر" العملية أن أرض السعودية كانت واحة خضراء قبل 8 ملايين عام، حيث الغطاء النباتي الكثيف، والأمطار الغزيرة، والأنهر والبحيرات.

وجاءت الدراسة بعنوان "فترات الرطوبة المتكررة في شبه الجزيرة العربية على مدى ثمانية ملايين عام" مستندة على أدلة رواسب كهوف، والتي أعدها 30 باحثا من 27 جهة مختلفة.

وأظهرت الأدلة الأحفورية إلى وجود حيوانات عاشت في تلك المنطقة تضم الفيلة والزرافات والأبقار والخيول وحتى أفراس النهر والتماسيح.

وأشارت إلى أن الظروف الرطبة المتقطعة ساهمت في تسهيل هجرة الثدييات بين أفريقيا وأوراسيا، حيث كانت أراضي الجزيرة العربية أشبه بجسر بيئي حيوي أسهم في التبادل الجغرافي بين القارات.

ورغم وجود اعتقاد بأن الأراضي في شبه الجزيرة العربية كانت جافة منذ حوالي 11 مليون عام، إلا أن هذه الدراسة تؤكد أن الفترات الرطبة كانت ظاهرة متكررة ممتدة في هذه المنطقة لملايين السنوات.

ولكن تقلبات المناخ والأمطار أدت إلى انكماش فترات الرطوبة، والذي تزامن معه زيادة التغطية الجليدية في نصف الكرة الشمالي، ما تسبب في تغييرات متطرفة في الغلاف الجوي وأنماط المناخ والبيئة حول العالم.

واعتمدت الدراسة على مجموعة من الأدلة التي تم استخراجها من كهوف في مناطق شديدة الجفاف في وسط الجزيرة العربية، والتي أصبحت تعتبر واحدة من أقدم السجلات الأرضية المتوفرة للمنطقة، ما يعطي أدلة جديدة على أن الصحراء القاحلة لم تكن جافة منذ ملايين السنوات.