طبق الكسكس
طبق الكسكسي يعد تراثا مشتركا للدول المغاربية (صورة تعبيرية) | Source: Courtesy Photo

تتميز الدول المغاربية بثراء تراثها غير المادي، وللحفاظ عليه بادرت من خلال المنظمة الأممية للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو)، إلى تسجيل الكثير من جوانب ذلك التراث باسمها، سواء بصفة جماعية بسبب اشتراكها فيه، أو باسم كل دولة على حدة.

والثلاثاء، تم انتخاب الجزائر بالإجماع لعضوية لجنة التراث الثقافي اللامادي لعهدة من 4 سنوات عن المجموعة العربية (2024 إلى 2028)، أثناء انعقاد الجمعية العامة العاشرة للدول الأطراف في اتفاقية صوْن التراث الثقافي غير المادي التي أقيمت في مقر "يونسكو" بالعاصمة الفرنسية باريس، بحضور ممثلي 178 دولة.

واعتبرت وزارة الثقافة الجزائرية هذا الانتخاب، تعبيرا عن "ثقة المجتمع الدولي بالجزائر، وبجدية سياستها الوطنية في المحافظة على موروثها الثقافي غير المادي الغني وتنميته وتطويره".

ومن بين التراث المغاربي غير المادي المشترك المسجل لدى اليونيسكو "طبق الكسكس"، الذي سُجّل سنة 2020، بناء على طلب رباعي تقدمت به كل من تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.

غير أن لكل دولة تراثا غير مادي خاص بها مسجل باسمها.وفيما يلي سرد لبعض ما صنّفته "اليونيسكو" باسم كل دولة بناء على طلبها.

تونس:

في تونس صُنف طبق المقبلات الحار "الهريسة"، تراثا غير مادي سنة 2022، وبعدها بسنة صُنّفت أيضا حرفة النقش على المعادن (الذهب والفضة والنحاس) تراثا ثقافيا.

الجزائر:

بالنسبة للجزائر فقد صنف فنّ "الراي" الغنائي سنة 2022 تراثا غير مادي، ولباس العروس بمنطقة تلمسان غربي الجزائر، المعروف بـ"الشّدّة التلمسانية" صُنّف كذلك في 2012.

المغرب:

بالمغرب، صنفت "اليونيسكو" في 2014 شجرة الأركان تراثا ثقافيا غير مادي للبشرية، كما صنفت "رقصة أحواش" التقليدية الامازيغية سنة 2017 تراثا غير مادي. 

ويرأس المغرب لجنة التراث غير المادي، بعد انتخابه سنة 2022 لمدة 4 سنوات.

موريتانيا:

في موريتانيا، أصبحت "المحظرة" من التراث الثقافي غير المادي للبشرية منذ السنة الماضية. وفي عام 2022 فازت موريتانيا بعضوية اللجنة الحكومية الدولية للتراث غير المادي التابعة لـ"اليونسكو".

ليبيا:

أما ليبيا فلا تملك بعد تراثا غير مادي مصنف لدى "اليونيسكو"، إذ كان انضمامها إلى اتفاقية "اليونيسكو" لصون التراث غير المادي حديثا، حيث وقّعت على هذه الاتفاقية السنة الماضية.

وتقدم الدول المغاربية بصفة دورية طلبات لتسجيل تراث غير مادي تزخر به، وهذا للمحافظة عليه من الاندثار. وتتم دراسة هذه الطلبات على مستوى اللجنة المختصة بـ"اليونيسكو" قبل الرد عليه وساء بتصنيفه أو رفضه.

وتعد اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي، معاهدة لليونسكو تم اعتمادها من قبل المؤتمر العام للمنظمة الأممية منذ عام 2003، وبدأ تنفيذها في 2006.

وتتمثل أهدافها في "السهر على صون التراث الثقافي غير المادي، واحترام التراث الثقافي غير المادي للجماعات والمجموعات والأفراد المعنيين، والتحسيس على المستويات المحلية والوطنية والدولية بأهمية التراث الثقافي غير المادي وتقديره المتبادل، والتعاون الدولي والمساعدة في هذا المجال".

 تمديد الرموش ممارسة تحظى بشعبية متزايدة في عالم التجميل ـ صورة تعبيرية.
تمديد الرموش ممارسة تحظى بشعبية متزايدة في عالم التجميل ـ صورة تعبيرية.

حذرت دراسات طبية حديثة من المخاطر الصحية الجدية المرتبطة بتمديد الرموش والتي تحظى بشعبية متزايدة في عالم التجميل، كاشفة أن أعراضها تبدأ من التهابات العين وقد تصل إلى مخاطر سرطانية محتملة، حسبما نقل موقع "ساينس أليرت".

وأظهرت دراسات، نقل عنها المصدر ذاته، أن أكثر من 60 بالمئة من مستخدمات وصلات تمديد الرموش يعانين من التهاب القرنية والملتحمة. كما أفادت 40 بالمئة منهن بحدوث ردود فعل تحسسية تجاه المواد اللاصقة المستعملة في تثبيت الرموش الصناعية.

وتصنع وصلات الرموش، التي تعد من أكثر الطرق شيوعا لتطويل الرموش، من أنواع مختلفة من المواد، بما في ذلك الألياف الطبيعية مثل الحرير وشعر حيوانات المنك أو الخيول أو الألياف الاصطناعية مثل النايلون أو البلاستيك، ويتم إلصاقها باستخدام غراء ومواد لاصقة أخرى.

واعتبر الموقع، أن الأكثر  إثارة للقلق هو اكتشاف احتواء 75 بالمئة من هذه المواد اللاصقة المستخدمة على مادة "فورمالديهايد"، المعروفة بقدرتها على التسبب بالسرطان، مشيرا إلى أن بعض هذه المنتجات لا تفصح عن وجود هذه المادة في قائمة مكوناتها.

ويحذر الخبراء أيضا من مخاطر أخرى لاستعمال الرموش اللاصقة مثل التهاب الجفن وانتشار عث الرموش، خاصة في حالة سوء النظافة في صالونات التجميل. كما ينبهون إلى أن حتى البدائل الأخرى مثل حقن أمصال نمو الرموش قد تحمل مخاطر للعين ومحيطها.

ويشدّد التقرير على الأدوار المهمة للرموش الطبيعية باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية العين، إذ تعمل كحاجز ضد الغبار والملوثات، وتساعد في توجيه الهواء بعيدا عن سطح العين، كما أنها تحافظ على ترطيبها.

ويوضح التقرير أن هذه الوظائف الحيوية قد تتعرض للخطر عند التدخل في بنيتها كما هو الحال عند استعمال وصلات التمديد.