الراكبة كانت في طريقها من أيرلندا الشمالية إلى مدينة إدنبرة الأسكتلندية (أرشيفية لطائرة تابعة لشركة إيزي جيت)
الراكبة كانت في طريقها من أيرلندا الشمالية إلى مدينة إدنبرة الإسكتلندية (أرشيفية لطائرة تابعة لشركة إيزي جيت)

عاشت الكاتبة الأيرلندية، ليز وير، تجربة مروعة عندما تم إغلاق باب طائرة تابعة لشركة "إيزي جيت" البريطانية، وتركها على مدرج الإقلاع، حيث كانت تستخدم كرسيا متحركا للسفر.

وكانت وير، التي تستخدم الكرسي المتحرك بسبب أمراض القلب، في طريقها من أيرلندا الشمالية إلى مدينة إدنبرة الأسكتلندية في رحلة قصيرة تستغرق فقط 30 دقيقة، حسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

ووقع الحادث، وفق الصحيفة، عندما أوصل موظفو المطار وير وراكبة أخرى على كرسي متحرك إلى مدرج الطائرة استعدادا للصعود، لكن مع صعود بقية ركاب الرحلة، أُغلقت الأبواب وتم تحريك سلالم الصعود بعيدا.

وحاولت وير وموظفو المطار لفت انتباه الطيار، لكن دون جدوى، حيث قالت لـ"واشنطن بوست" إنها والموظفون لوحوا وصرخوا لمحاولة جذب انتباه الطيار.

وأضافت وير: "لم أسمع قط بمثل هذا الشيء في حياتي".

ووفق الصحيفة، اضطرت وير إلى الانتظار بقية اليوم في المطار لإعادة حجز رحلتها على طائرة أخرى، حيث وصلت إلى إدنبرة في الساعة 10 مساء بعد الوقت المحدد للحدث الذي كانت سافرت من أجل أن تشارك فيه.

واعتبرت الكاتبة الأيرلندية في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن ما حدث يشير إلى "حالة من التمييز"، مما أثار غضبا عبر الإنترنت، حسب "واشنطن بوست".

بدورها، اعتذرت شركة "إيزي جيت" البريطانية عن الحادث، حيث قالت في بيان إنه نجم عن "سوء تفاهم بين فريق المناولة الأرضية وطاقم العمل على متن الطائرة".

وجاء في البيان الذي نقلته "واشنطن بوست": "نأسف لتأثير ذلك على خطط الركاب. ونحن على اتصال بهم للاعتذار عن تجربتهم وتعويض رحلاتهم وأي نفقات تكبدوها نتيجة التأخير، وتقديم التعويض الذي يستحقونه".

ورفض مطار بلفاست الدولي التعليق للصحيفة.

فيما قالت الكاتبة الأيرلندية إن شركة "إيزي جيت" اتصلت بها للاعتذار وتعويضها، مشيرة إلى أن "مشاركة محنتها يمكن أن تساعد أي شخص آخر. وجعل الشركة تفكر مرتين في كيفية تعاملها مع الناس".

أهرامات الجيزة
الدراسة تفترض أن الحجارة المستعملة قد تكون رفعت باستعمال المياه

لفترة من الزمن، اعتقد الباحثون أن العمال المصريين استخدموا مزيجا من المنحدرات والزلاجات والحبال والرافعات لبناء الأهرامات، لكن دراسة جديدة لأقدم هرم في مصر أجريت من قبل فريق من المهندسين وليس علماء آثار، تقول إن المهندسين المعماريين القدماء استعلموا الماء للقيام برفع الأحمال الثقيلة.

ويدعي تحليل للهرم المتدرج الذي بناه الفرعون زوسر من حوالي عام 2680 قبل الميلاد، وهو أول هرم معروف أنه تم بناؤه في مصر، أنه كشف عن نظام معقد لإدارة المياه تضمن مصعدا هيدروليكيا. وتقول الدراسة الجديدة إن هذا كان سيسمح برفع كتل الحجر الجيري من وسط الهرم.

تم إجراء البحث من قبل فريق من المهندسين وعلماء الهيدرولوجيا وغيرهم من الخبراء الفرنسيين.

وتزعم الدراسة، التي نشرت، الأربعاء، على موقع "ResearchGate"، أنها كشفت عن طريقة جديدة تماما ربما استخدمها المصريون لبناء أهراماتهم وتسلط الضوء على مدى تقدم المعرفة التقنية لهذه الحضارة القديمة.

ركز الفريق الفرنسي على مجمع زوسر، الذي كان فرعونا في الأسرة الثالثة من المملكة المصرية القديمة، بدلا من أهرامات الجيزة الأكثر شهرة، لأنهم أرادوا أن يكونوا قادرين على تتبع تطور تقنيات البناء في مصر القديمة، كما يقول كزافييه لاندرو،  المهندس الذي قاد الدراسة.

والظروف على طول وادي النيل عندما حكم زوسر ، في القرن 27 قبل الميلاد، كانت لا تزال أكثر رطوبة مما هي عليه اليوم، كما يؤكد لاندرو وزملاؤه.

وقد أظهرت الأبحاث السابقة بالفعل أدلة على حدوث فيضانات عنيفة في وادي أبو صير خلال فترة الأسرة الثالثة، ويضيفون: "قبل الأسرة الرابعة، من المحتمل أن تكون هناك مشاكل مع الفيضانات أكثر من نقص المياه"، وفق لاندرو.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن الأبحاث الحديثة أظهرت أنه خلال المملكة القديمة، كان للنيل فرع إضافي، جف الآن، يمتد على بعد بضعة كيلومترات غرب مجرى النهر الحالي، أقرب بكثير إلى أهرامات الجيزة وسقارة. 

وكان من الممكن أن يكون الفرع الجاف ممرا مائيا لا يقدر بثمن لجلب المواد والأشخاص إلى مواقع البناء. ويتفق لاندرو مع البحث الذي يظهر أن الفرع الجاف كان موجودا، ولكن نظرا لأن هضبة سقارة مرتفعة عن وادي النيل، فمن المنطقي أن تأتي إمدادات المياه في الموقع من الجبال إلى الغرب، وتتدفق بشكل طبيعي عبر نهر أبو صير.

بمجرد التحكم بمياه أبوصير بواسطة السد، من المحتمل أن تتجمع في بحيرة اصطناعية وتدخل في العمل الهندسي الضخم التالي الذي توصل إليه المصريون، ومجمع زوسر محاط بخندق جاف ضحل، يعتقد معظم الباحثين أنه وفر الحجارة للهرم والمباني المحيطة.

بالنسبة لأي مهندس هيدروليكي، فإن الخندق العميق هو نظام تقليدي لتنقية المياه، يستخدم لإزالة الرواسب من مياه الفيضانات المزعجة: يذهب الماء إلى الحجرة الأولى، وتستقر الرواسب في القاع، ويمر الفائض فقط من الأعلى إلى الحجرة التالية، حيث تتكرر العملية، وفق ما يشرح لاندرو. لهذا السبب توجد آبار للمياه تربط السطح بالحجرة الثالثة، حيث كان من الممكن أن تكون المياه أنظف ويمكن استخدامها لإرواء عطش السكان المحليين، كما يقول.

كان من الممكن أيضا توصيل المقصورة الثانية في محطة معالجة المياه المعقدة هذه بشبكة من 7 كيلومترات من خطوط الأنابيب التي تمر تحت مجمع زوسر، ويؤدي أحد خطوط الأنابيب مباشرة إلى عمود رأسي يبلغ عمقه 28 مترا ويرتفع في وسط هرم زوسر. وفي الجزء السفلي من العمود، اكتشف علماء الآثار صندوقا مصنوعا من كتل الغرانيت، مع ثقب وحجر كبير يسد الفتحة.

فسر الباحثون الأوائل صندوق الغرانيت على أنه تابوت، لكن في الدراسة الجديدة تقول إنه كان عبارة عن غرفة يمكن ملؤها بالماء لرفع مصعد من الخشب إلى وسط هرم، كما يفترض لاندرو وزملاؤه.

وخلص لاندرو وزملاؤه إلى أن بعض كتل الحجر الجيري في الهرم البالغ عددها 2.3 مليون كتلة، والتي تزن كل منها 300 كيلوغرام في المتوسط ، ربما تكون قد رفعت بهذه الطريقة.

وخلصت الدراسة إلى أن نظام الماء ربما كان من اختراع إمحوتب، المهندس المعماري الشهير الذي ينسب إليه بناء هرم زوسر.

ويعمل الفريق الفرنسي  الآن على محاولة فهم ما إذا كان تسخير الطاقة المائية قد استخدم أيضا للمساعدة في بناء الأهرامات الأخرى اللاحقة من الأسرة الرابعة ، وخاصة  الهرم الأكبر خوفو.