التمثال كان معروضا في كاتدرائية سانت ماري، أكبر كاتدرائية في النمسا
التمثال كان معروضا في كاتدرائية سانت ماري، أكبر كاتدرائية في النمسا | Source: St. Mary’s Cathedral/Franz Wurzinger

قطع مخربون رأس تمثال للسيدة العذراء مريم وهي تلد السيد المسيح، كان معروضا في كاتدرائية بمدينة لينز النمساوية. وقد أثار هذا التمثال انتقادات من بعض الكاثوليك، الذين قالوا إنه تجديف.

وقالت أبرشية لينز في بيان إن التمثال كان معروضا في كاتدرائية سانت ماري، أكبر كاتدرائية في النمسا، كجزء من تركيب فني حول أدوار المرأة وصور الأسرة والمساواة بين الجنسين، وأكدت أن هذا التخريب، الذي وقع يوم الاثنين، تم الإبلاغ عنه للشرطة.

ولم تُعرف هوية المخربين. لكن، ألكسندر تشوجويل، وهو كاثوليكي نمساوي مسؤول عن عملية تخريب سابقة عام 2019، أشاد بـ "بطل لينز"، ونشر ما قال إنه بيان من المخرب المجهول يشرح الدافع. ويشير البيان إلى أن رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية التي أرسلها الشخص إلى الأبرشية للشكوى بشأن التمثال تم تجاهلها.

وجاء في البيان: "لذلك، في ضوء هذا التمثال البغيض والتجديفي، كان من الضروري اتخاذ إجراء عاجل وحاسم"، مضيفا أن "قطع الرأس كان أسرع طريقة لتشويه التمثال حتى لا يشبه مريم".

وندد يوهان هينترماير، القس الأسقفي للتعليم والفن والثقافة في أبرشية لينز، بقطع رأس التمثال.

ونقل البيان الأبرشي عنه قوله: "كنا ندرك أننا نثير الجدل أيضا بهذا التركيب. إذا كنا قد أذينا مشاعر الناس الدينية، فنحن آسفون، لكنني أدين بشدة هذا العمل العنيف، ورفض الانخراط في الحوار والهجوم على حرية الفن".

وأظهر التمثال، الذي وضع على قاعدة في منتصف غرفة داخل الكاتدرائية، السيدة مريم جالسة على صخرة وهي تلد. وقالت الأبرشية إن التمثال يشير إلى مشهد المهد في الكاتدرائية.

وأدانت الفنانة التي أنشأت التمثال، إستر شتراوس، التخريب أيضا، وفقا لبيان أبرشية لينز. ​​وقالت: "معظم صور العذراء مريم صنعها رجال وبالتالي غالبا ما تخدم المصالح الأبوية"، مضيفة أنه في تمثالها "تستعيد مريم جسدها".

وقالت شتراوس: "كان من أزال الرأس من التمثال وحشي للغاية. بالنسبة لي، هذا العنف هو تعبير عن حقيقة أنه لا يزال هناك أشخاص يشككون في حق المرأة في جسدها. يتعين علينا اتخاذ موقف حازم للغاية ضد ذلك".

أهرامات الجيزة
الدراسة تفترض أن الحجارة المستعملة قد تكون رفعت باستعمال المياه

لفترة من الزمن، اعتقد الباحثون أن العمال المصريين استخدموا مزيجا من المنحدرات والزلاجات والحبال والرافعات لبناء الأهرامات، لكن دراسة جديدة لأقدم هرم في مصر أجريت من قبل فريق من المهندسين وليس علماء آثار، تقول إن المهندسين المعماريين القدماء استعلموا الماء للقيام برفع الأحمال الثقيلة.

ويدعي تحليل للهرم المتدرج الذي بناه الفرعون زوسر من حوالي عام 2680 قبل الميلاد، وهو أول هرم معروف أنه تم بناؤه في مصر، أنه كشف عن نظام معقد لإدارة المياه تضمن مصعدا هيدروليكيا. وتقول الدراسة الجديدة إن هذا كان سيسمح برفع كتل الحجر الجيري من وسط الهرم.

تم إجراء البحث من قبل فريق من المهندسين وعلماء الهيدرولوجيا وغيرهم من الخبراء الفرنسيين.

وتزعم الدراسة، التي نشرت، الأربعاء، على موقع "ResearchGate"، أنها كشفت عن طريقة جديدة تماما ربما استخدمها المصريون لبناء أهراماتهم وتسلط الضوء على مدى تقدم المعرفة التقنية لهذه الحضارة القديمة.

ركز الفريق الفرنسي على مجمع زوسر، الذي كان فرعونا في الأسرة الثالثة من المملكة المصرية القديمة، بدلا من أهرامات الجيزة الأكثر شهرة، لأنهم أرادوا أن يكونوا قادرين على تتبع تطور تقنيات البناء في مصر القديمة، كما يقول كزافييه لاندرو،  المهندس الذي قاد الدراسة.

والظروف على طول وادي النيل عندما حكم زوسر ، في القرن 27 قبل الميلاد، كانت لا تزال أكثر رطوبة مما هي عليه اليوم، كما يؤكد لاندرو وزملاؤه.

وقد أظهرت الأبحاث السابقة بالفعل أدلة على حدوث فيضانات عنيفة في وادي أبو صير خلال فترة الأسرة الثالثة، ويضيفون: "قبل الأسرة الرابعة، من المحتمل أن تكون هناك مشاكل مع الفيضانات أكثر من نقص المياه"، وفق لاندرو.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن الأبحاث الحديثة أظهرت أنه خلال المملكة القديمة، كان للنيل فرع إضافي، جف الآن، يمتد على بعد بضعة كيلومترات غرب مجرى النهر الحالي، أقرب بكثير إلى أهرامات الجيزة وسقارة. 

وكان من الممكن أن يكون الفرع الجاف ممرا مائيا لا يقدر بثمن لجلب المواد والأشخاص إلى مواقع البناء. ويتفق لاندرو مع البحث الذي يظهر أن الفرع الجاف كان موجودا، ولكن نظرا لأن هضبة سقارة مرتفعة عن وادي النيل، فمن المنطقي أن تأتي إمدادات المياه في الموقع من الجبال إلى الغرب، وتتدفق بشكل طبيعي عبر نهر أبو صير.

بمجرد التحكم بمياه أبوصير بواسطة السد، من المحتمل أن تتجمع في بحيرة اصطناعية وتدخل في العمل الهندسي الضخم التالي الذي توصل إليه المصريون، ومجمع زوسر محاط بخندق جاف ضحل، يعتقد معظم الباحثين أنه وفر الحجارة للهرم والمباني المحيطة.

بالنسبة لأي مهندس هيدروليكي، فإن الخندق العميق هو نظام تقليدي لتنقية المياه، يستخدم لإزالة الرواسب من مياه الفيضانات المزعجة: يذهب الماء إلى الحجرة الأولى، وتستقر الرواسب في القاع، ويمر الفائض فقط من الأعلى إلى الحجرة التالية، حيث تتكرر العملية، وفق ما يشرح لاندرو. لهذا السبب توجد آبار للمياه تربط السطح بالحجرة الثالثة، حيث كان من الممكن أن تكون المياه أنظف ويمكن استخدامها لإرواء عطش السكان المحليين، كما يقول.

كان من الممكن أيضا توصيل المقصورة الثانية في محطة معالجة المياه المعقدة هذه بشبكة من 7 كيلومترات من خطوط الأنابيب التي تمر تحت مجمع زوسر، ويؤدي أحد خطوط الأنابيب مباشرة إلى عمود رأسي يبلغ عمقه 28 مترا ويرتفع في وسط هرم زوسر. وفي الجزء السفلي من العمود، اكتشف علماء الآثار صندوقا مصنوعا من كتل الغرانيت، مع ثقب وحجر كبير يسد الفتحة.

فسر الباحثون الأوائل صندوق الغرانيت على أنه تابوت، لكن في الدراسة الجديدة تقول إنه كان عبارة عن غرفة يمكن ملؤها بالماء لرفع مصعد من الخشب إلى وسط هرم، كما يفترض لاندرو وزملاؤه.

وخلص لاندرو وزملاؤه إلى أن بعض كتل الحجر الجيري في الهرم البالغ عددها 2.3 مليون كتلة، والتي تزن كل منها 300 كيلوغرام في المتوسط ، ربما تكون قد رفعت بهذه الطريقة.

وخلصت الدراسة إلى أن نظام الماء ربما كان من اختراع إمحوتب، المهندس المعماري الشهير الذي ينسب إليه بناء هرم زوسر.

ويعمل الفريق الفرنسي  الآن على محاولة فهم ما إذا كان تسخير الطاقة المائية قد استخدم أيضا للمساعدة في بناء الأهرامات الأخرى اللاحقة من الأسرة الرابعة ، وخاصة  الهرم الأكبر خوفو.