حفل الزفاف المرتقب من المقرر إقامته هذا الشهر
حفل الزفاف المرتقب من المقرر إقامته هذا الشهر

في مارس الماضي، حضر مجموعة من أشهر الشخصيات في العالم، حفل "ما قبل الزفاف" أقامه رجل الأعمال الهندي المصنف كأغنى رجل في آسيا، موكيش أمباني، لنجله أنانت، وذلك في فعالية وُصفت بالأسطورية أقيمت على مدار 3 أيام.

ونشرت شبكة "سي إن إن" الأميركية تقريرًا حول حفل زفاف أمباني وراديكا ميرشانت، المقرر في وقت لاحق من يوليو الجاري، وسيستمر على مدار أيام أيضًا، موضحة أنه سيكون وفق التقاليد الهندوسية وسيشمل فعاليات مختلفة، معتبرة أنه سيكون "حفل زفاف العام بالتأكيد".

وموكيش أمباني، هو مالك مجموعة ريلاينس، وهي تكتل ضخم بإيرادات سنوية تبلغ 100 مليار دولار من تجارة النفط والغاز والاتصالات وتجارة التجزئة.

ويستعد مباني، البالغ من العمر 66 عاما، لتسليم القيادة لأبنائه وابنته. والابن الأكبر عكاش هو الآن رئيس شركة ريلاينس، وتشرف الابنة إيشا على عمليات البيع بالتجزئة، وتم إدخال الابن الأصغر أنانت للإشراف على مجال الطاقة المتجددة.

وشملت قائمة الضيوف لحفل ما قبل الزفاف في مارس ما يقرب من 1200 شخص، من بينهم المليارديرين الأميركيين، بيل غيتس ومارك زوكربيرغ، والمليارديربن الهنديين غوتام عدني، وكومار مانغالام بيرلا، ولاعب الكريكيت الأسطوري السابق، ساشين تيندولكار، ومشاهير بوليوود مثل ديبيكا بادوكون، وشارو خان وراني موخرجي.

وبخصوص حفل الزفاف المرتقب، ذكرت شبكة "سي إن إن" في تقريرها، أن مواعيد حفل الزفاف جاءت متماشية مع التقاليد الهندوسية، وفي الأيام "المبشرة بالخير" وفقا لتاريخ ولادة العروسين.

وستتضمن احتفالات الزفاف، حفل هالدي الذي يقوم فيه الضيوف عادة بوضع معجون من الكركم على ذراعي العروسين ووجههما لجلب الحظ والحماية من الأرواح الشريرة.

كما سيكون هناك طقس يحمل اسم "ميهندي"، وفيه تُرسم أشكال بالحنّاء على يدي العروس والضيوف، وهناك أيضًا الليلة التي تسبق الزفاف، وفيها احتفال "السانغيت" الذي يرقص فيه العروسان أمام الضيوف.

وكشفت دعوة زفاف نشرتها وكالة أنباء "ANI" الهندية البارزة، أن الاحتفالات ستبدأ يوم 12 يوليو وتختتم في 14 من نفس الشهر. ووصلت دعوات الزفاف للضيوف في صندوق أحمر مزخرف وعليه صورة لإله هندوسي.

ويعمل على تنظيم الحفل أحد أشهر المصممين في البلاد، مانيش مالهوترا، حيث سيتعاون مع آخرين لتنفيذ رؤية العائلة للحفل.

وصرح مالهوترا لشبكة "سي إن إن"، بأنه اعتمد على رؤية لحفل زفاف تجسد "جوهر الهند وتعكس الشخصيات المميزة للزوجين".

وتابع: "كل التفاصيل مثل الديكور والمطبخ والملابس والأجواء، وكل فعالية من السانجيت إلى الحفل الكبير، تم تصميمها ليشعر الضيوف بأجواء من المرح والحب والاحتفالية".

أما عن الملابس، فمن المتوقع أن يرتدي العروسان ملابس مميزة تعكس الثقافة الهندية وبصناعة مواهب محلية، وفق "سي إن إن".

وقال مالهوترا، إن فريقه عمل على مدار أشهر لتصميم أزياء رائعة، دون أن يكشف عن تفاصيل الملابس قبيل حفل الزفاف المرتقب.

وحسب دعوة الزفاف، فمن المتوقع أن يرتدي الضيوف ملابس هندية تقليدية، يمكن أن تشمل الشاري للنساء وبنطال الكورتا الفضفاض مع سترة للرجال.

ووصف مالهوترا الملابس المخصصة للضيوف بأنها سوف "تجمع بين العناصر الهندية التقليدية والأزياء المعاصرة"، مضيفًا أن ذلك بمثابة "تكريم لتراثنا الثقافي الغني، ويعكس أسلوب الزجين الشخصي".

وفيما يتعلق بالوقت المستغرق في التخطيط لحدث بمثل هذا الحجم، فقد قالت منظمة حفلات الزفاف، ماريشا باريك، إن مثل هذه الاحتفالات الضخمة "تتطلب ما بين 9 إلى 12 شهرا من العمل، بمشاركة ما بين 40 و45 وكالة متخصصة أو شريكا كبيرًا".

أهرامات الجيزة
الدراسة تفترض أن الحجارة المستعملة قد تكون رفعت باستعمال المياه

لفترة من الزمن، اعتقد الباحثون أن العمال المصريين استخدموا مزيجا من المنحدرات والزلاجات والحبال والرافعات لبناء الأهرامات، لكن دراسة جديدة لأقدم هرم في مصر أجريت من قبل فريق من المهندسين وليس علماء آثار، تقول إن المهندسين المعماريين القدماء استعلموا الماء للقيام برفع الأحمال الثقيلة.

ويدعي تحليل للهرم المتدرج الذي بناه الفرعون زوسر من حوالي عام 2680 قبل الميلاد، وهو أول هرم معروف أنه تم بناؤه في مصر، أنه كشف عن نظام معقد لإدارة المياه تضمن مصعدا هيدروليكيا. وتقول الدراسة الجديدة إن هذا كان سيسمح برفع كتل الحجر الجيري من وسط الهرم.

تم إجراء البحث من قبل فريق من المهندسين وعلماء الهيدرولوجيا وغيرهم من الخبراء الفرنسيين.

وتزعم الدراسة، التي نشرت، الأربعاء، على موقع "ResearchGate"، أنها كشفت عن طريقة جديدة تماما ربما استخدمها المصريون لبناء أهراماتهم وتسلط الضوء على مدى تقدم المعرفة التقنية لهذه الحضارة القديمة.

ركز الفريق الفرنسي على مجمع زوسر، الذي كان فرعونا في الأسرة الثالثة من المملكة المصرية القديمة، بدلا من أهرامات الجيزة الأكثر شهرة، لأنهم أرادوا أن يكونوا قادرين على تتبع تطور تقنيات البناء في مصر القديمة، كما يقول كزافييه لاندرو،  المهندس الذي قاد الدراسة.

والظروف على طول وادي النيل عندما حكم زوسر ، في القرن 27 قبل الميلاد، كانت لا تزال أكثر رطوبة مما هي عليه اليوم، كما يؤكد لاندرو وزملاؤه.

وقد أظهرت الأبحاث السابقة بالفعل أدلة على حدوث فيضانات عنيفة في وادي أبو صير خلال فترة الأسرة الثالثة، ويضيفون: "قبل الأسرة الرابعة، من المحتمل أن تكون هناك مشاكل مع الفيضانات أكثر من نقص المياه"، وفق لاندرو.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن الأبحاث الحديثة أظهرت أنه خلال المملكة القديمة، كان للنيل فرع إضافي، جف الآن، يمتد على بعد بضعة كيلومترات غرب مجرى النهر الحالي، أقرب بكثير إلى أهرامات الجيزة وسقارة. 

وكان من الممكن أن يكون الفرع الجاف ممرا مائيا لا يقدر بثمن لجلب المواد والأشخاص إلى مواقع البناء. ويتفق لاندرو مع البحث الذي يظهر أن الفرع الجاف كان موجودا، ولكن نظرا لأن هضبة سقارة مرتفعة عن وادي النيل، فمن المنطقي أن تأتي إمدادات المياه في الموقع من الجبال إلى الغرب، وتتدفق بشكل طبيعي عبر نهر أبو صير.

بمجرد التحكم بمياه أبوصير بواسطة السد، من المحتمل أن تتجمع في بحيرة اصطناعية وتدخل في العمل الهندسي الضخم التالي الذي توصل إليه المصريون، ومجمع زوسر محاط بخندق جاف ضحل، يعتقد معظم الباحثين أنه وفر الحجارة للهرم والمباني المحيطة.

بالنسبة لأي مهندس هيدروليكي، فإن الخندق العميق هو نظام تقليدي لتنقية المياه، يستخدم لإزالة الرواسب من مياه الفيضانات المزعجة: يذهب الماء إلى الحجرة الأولى، وتستقر الرواسب في القاع، ويمر الفائض فقط من الأعلى إلى الحجرة التالية، حيث تتكرر العملية، وفق ما يشرح لاندرو. لهذا السبب توجد آبار للمياه تربط السطح بالحجرة الثالثة، حيث كان من الممكن أن تكون المياه أنظف ويمكن استخدامها لإرواء عطش السكان المحليين، كما يقول.

كان من الممكن أيضا توصيل المقصورة الثانية في محطة معالجة المياه المعقدة هذه بشبكة من 7 كيلومترات من خطوط الأنابيب التي تمر تحت مجمع زوسر، ويؤدي أحد خطوط الأنابيب مباشرة إلى عمود رأسي يبلغ عمقه 28 مترا ويرتفع في وسط هرم زوسر. وفي الجزء السفلي من العمود، اكتشف علماء الآثار صندوقا مصنوعا من كتل الغرانيت، مع ثقب وحجر كبير يسد الفتحة.

فسر الباحثون الأوائل صندوق الغرانيت على أنه تابوت، لكن في الدراسة الجديدة تقول إنه كان عبارة عن غرفة يمكن ملؤها بالماء لرفع مصعد من الخشب إلى وسط هرم، كما يفترض لاندرو وزملاؤه.

وخلص لاندرو وزملاؤه إلى أن بعض كتل الحجر الجيري في الهرم البالغ عددها 2.3 مليون كتلة، والتي تزن كل منها 300 كيلوغرام في المتوسط ، ربما تكون قد رفعت بهذه الطريقة.

وخلصت الدراسة إلى أن نظام الماء ربما كان من اختراع إمحوتب، المهندس المعماري الشهير الذي ينسب إليه بناء هرم زوسر.

ويعمل الفريق الفرنسي  الآن على محاولة فهم ما إذا كان تسخير الطاقة المائية قد استخدم أيضا للمساعدة في بناء الأهرامات الأخرى اللاحقة من الأسرة الرابعة ، وخاصة  الهرم الأكبر خوفو.