جنود يمنيون
جنود يمنيون

أعلنت مصادر قبلية يمنية مقتل 10 مقاتلين قبليين وسبعة جنود في منطقة مأرب شرق صنعاء حيث تدور معارك بين الجيش اليمني ومسلحين قبليين يتهمهم بالمسؤولية عن تخريب خط أنابيب رئيسي للنفط.

وقال مصدر قبلي إن العملية تجري في منطقة وادي حباب شرق العاصمة، ويستخدم الجيش فيها كل أنواع الأسلحة بما فيها سلاح الجو، بينما يستخدم المقاتلون أسلحة خفيفة وصواريخ مضادة للدبابات.

وذكر مصدر قبلي آخر أن الحملة تستهدف صالح بن حسين دماج الذي تتهم السلطات رجاله بتخريب أنبوب النفط الذي يمر عبر أراضيهم بغرض الضغط على السلطات للحصول على تعويض بقيمة مئة مليون ريال (480 ألف دولار) عن أرض صادرتها السلطات.

وكان وزير النفط هشام شرف عبد الله قد أعلن أن عمليات تخريب أنابيب النفط تضاعفت بسبب انعدام الأمن والاحتجاجات الشعبية خلال العام الماضي وتسببت في خسائر قدرها أربعة مليارات دولار وانخفاض صادرات النفط بنسبة 4.5 بالمئة.

ويعتبر اليمن من أكثر الدول فقرا في شبه الجزيرة العربية ويعتمد في ميزانيته على موارده النفطية المتواضعة التي لا تتجاوز 300 ألف برميل يوميا في حين تهدد الأزمات السياسية وانعدام الأمن بانهيار اقتصاد البلاد.

عناصر من الجيش اليمني تلاحق القاعدة
عناصر من الجيش اليمني تلاحق القاعدة

قالت مصادر قبلية إن الجيش اليمني شن هجوما بالصواريخ والدبابات الأحد على رجال قبائل يعرقلون إصلاح خط الأنابيب الرئيسي شمالي البلاد، وذلك بعد أيام من حملة كبيرة للجيش ضد مسلحين شنوا هجمات ضد خط أنابيب مأرب وخطوط الكهرباء.

وقال مصدر قبلي لوكالة رويترز إن رجال قبائل مسلحين "منعوا فرق الإصلاح من إصلاح خط أنابيب النفط وقصفت قوات الجيش المناطق التي يتمركز فيها المسلحون باستخدام الدبابات وصواريخ كاتيوشا" فيما لم ترد تقارير عن وقوع خسائر بشرية على الفور.

وشن الجيش حملة كبيرة في وقت سابق من الشهر الحالي على رجال قبائل يشتبه بأنهم استهدفوا خط أنابيب مأرب بتفجيرات متكررة وهاجموا خطوطا للكهرباء.

وتوصلت السلطات المحلية إلى اتفاق الأسبوع الماضي مع شيوخ قبائل يقوم الجيش بموجبه بوقف الغارات الجوية على أن يقوم رجال القبائل بمطاردة المسؤولين عن قتل 17 جنديا في كمين نصبه من يشتبه بأنهم متشددون من تنظيم القاعدة.

وتعتمد الحكومة اليمنية بشدة على رجال القبائل في مكافحتها للمتشددين.

واستهدف متمردون أو رجال قبائل غاضبون خطوط النفط والغاز باليمن في عمليات تخريب مرارا منذ أحدثت الاحتجاجات المناهضة للحكومة فراغا في السلطة عام 2011 الأمر الذي أدى إلى نقص الوقود وانخفاض عائدات التصدير.

ويمثل استقرار اليمن أولوية للولايات المتحدة ودول الخليج بسبب موقعه الاستراتيجي بجوار السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، والممرات الملاحية المهمة التي يطل عليها وكذلك لأنه مقر لتنظيم القاعدة بجزيرة العرب أحد أنشط فروع التنظيم.

ونجحت حملة عسكرية تدعمها الولايات المتحدة في إخراج المتشددين من المناطق التي سيطروا عليها في الجنوب العام الماضي لكنها لم تحل دون تنفيذ الهجمات التي سددت ضربات قاسية للجيش والجهاز الأمني.

وقبل الهجمات كان خط أنابيب مأرب ينقل 110 آلاف برميل يوميا من الخام الخفيف إلى مرفأ رأس عيسى للتصدير على ساحل البحر الأحمر.

وبعد إغلاق خط الأنابيب لفترة طويلة العام الماضي اضطر اليمن إلى إغلاق أكبر مصفاة في البلاد توجد في عدن ما أدى إلى اعتماده على الواردات ومنح الوقود القادمة من السعودية.