عناصر من الجيش اليمني
عناصر من الجيش اليمني

قال مصدر أمني يمني الأحد إن القارب المحمل بالأسلحة الذي اعترضته السلطات الأسبوع الماضي مصدره إيران ووجهته المتمردون الحوثيون.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن القارب الذي تم اعتراضه بمساعدة من البحرية الأميركية في بحر عمان في  23 من الشهر الماضي "مصدره إيران وكان محملا بصواريخ أرض جو من طراز سام 2 و3".

وأضافت الوكالة أن طاقم القارب المكون من ثمانية يمنيين مكلفين بإنزال الحمولة بشكل خفي يخضعون للتحقيق حاليا.

ومن جهته، أوضح مصدر أمني أن وجهة القارب هي "مرفا المخا" على البحر الأحمر، وأن "الشحنة للمتمردين الحوثيين في صعدة" شمال البلاد.

وكانت السلطات اليمنية قد أعلنت اعتراض قارب في المياه الإقليمية لكنها لم تذكر شيئا عن مصدره.

وانتفض الحوثيون، وهم من الشيعة الزيدية في 2004  احتجاجا على تهميشهم السياسي والاجتماعي والديني في اليمن، وقد خاضوا مواجهات مع الجيش اليمني أسفرت عن سقوط آلاف القتلى قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في فبراير/شباط 2010.

وتدور مواجهات بشكل متقطع بينهم وبين سلفيين في شمال اليمن.

ومن المتوقع أن يشارك الحوثيون في الحوار الوطني ضمن إطار اتفاق انتقال السلطة الذي أدى إلى تنحي الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

"سنتكوم" نددت بـ "تجاهل" الحوثيين "للتأثير الإقليمي لهجماتهم العشوائية"
هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تبلغ عن حادث جديد في بحر العرب قبال سواحل اليمن (أرشيف) | Source: X/@CENTCOM

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الخميس، إن قبطانا أبلغ عن سماع دوي قوي وارتطام بالماء وتصاعد دخان من البحر، على بعد 15 ميلا بحريا جنوب غرب عدن في اليمن.

وأضافت الهيئة البريطانية أن "القبطان يقول إن الطاقم والسفينة سالمان، ويجري تقديم المساعدة من جهات عسكرية". ولم تعط هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تفاصيل إضافية.

يأتي ذلك بعد أن أعلنت الولايات المتحدة خلال وقت سابق، الخميس، أن قوات التحالف الذي تقوده، أسقطت قبالة سواحل اليمن صاروخا مضادا للسفن و4 طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون في اليوم السابق، فيما أعلنت الجماعة المدعومة من إيران عن ضربات ضد سفينتين أميركيتين وأخرى إسرائيلية.

وقالت هيئة الأركان العامة اليونانية في بيان، إن سفينة يونانية منتشرة في خليج عدن كجزء من التحالف البحري للاتحاد الأوروبي، أسقطت أيضا مسيّرة قبالة ساحل اليمن في وقت مبكر الخميس.

وتأتي هذه الأحداث في أعقاب تراجع هجمات الحوثيين، الذين شنوا عشرات الهجمات بالصواريخ والمسيرات تجاه سفن في البحر الأحمر منذ نوفمبر الماضي، يقولون إنها تأتي "تضامنا" مع الفلسطينيين في الحرب بين إسرائيل وحماس.

ومنذ بدء الحرب في أكتوبر 2023 بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، يستهدف الحوثيون في البحر الأحمر وخليج عدن سفنا تجارية قالوا إنها على "صلة باسرائيل"، مما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة التجارية العالمية في هذه المنطقة الاستراتيجية. كما استهدف الحوثيون سفنا تجارية ليست على صلة بإسرائيل.

ورغم تراجع الهجمات في الأسابيع الأخيرة، أكد الحوثيون في وقت متأخر الأربعاء "استمرارهم في منع الملاحة الإسرائيلية أو المتجهة إلى موانئ" إسرائيل في بحر العرب والبحر الأحمر وكذلك في المحيط الهندي.

من جانبها، قالت القيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" في بيان على منصة "إكس"، إنه قبل ظهر الأربعاء بتوقيت صنعاء (09,00 بتوقيت غرينتش)، "نجحت سفينة حربية تابعة للتحالف في تدمير صاروخ باليستي مضاد للسفن" تم إطلاقه من مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. 

وأضاف البيان أن الصاروخ "كان يستهدف على الأرجح سفينة الشحن (إم في يوركتاون) التي ترفع العلم الأميركي، مشيرا إلى عدم وقوع إصابات أو أضرار.

وقال الجيش الأميركي أيضا إنه دمّر 4 طائرات مسيّرة في المنطقة، أطلقها الحوثيون بعد وقت قصير من إطلاق الصاروخ. 

وأضاف أنه "حدد أن الصاروخ الباليستي المضاد للسفن والطائرات المسيّرة، تمثل تهديدا وشيكا على سفن الولايات المتحدة والتحالف والسفن التجارية في المنطقة".

وبعيد ذلك، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، الأربعاء، إن المتمردين هاجموا سفينتين أميركيتين وأخرى إسرائيلية، من بينها السفينة "إم في يوركتاون" التي ادعى أنها أصيبت من دون تقديم أدلة على ذلك.

وغداة ذلك، قالت السلطات اليونانية إن الفرقاطة اليونانية "هيدرا"، المنتشرة في خليج عدن منذ فبراير، أطلقت النار على طائرتين مسيرتين قبالة سواحل اليمن، الخميس، وأسقطت إحداهما.

والحوثيون الذين يسيطرون على جزء كبير من ساحل البحر الأحمر في اليمن، هم جزء مما يسمى بـ "محور المقاومة" المشكل من إيران وفصائل مسلحة تستهدف إسرائيل، احتجاجا على حربها ضد حركة حماس في قطاع غزة.

وأدت هجمات الحوثيين إلى زيادة تكاليف التأمين على السفن التي تعبر البحر الأحمر، ودفعت العديد من شركات الشحن إلى تفضيل الممر الأطول بكثير حول الطرف الجنوبي للقارة الأفريقية.

وشكلت واشنطن الحليف الرئيسي لإسرائيل تحالفا متعدد الجنسيات في ديسمبر، لحماية حركة الملاحة البحرية.