عناصر من الجيش اليمني
جنود يمنيون يلاحقون عناصر القاعدة

رد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عرضا للصلح مع تنظيم القاعدة قدمه علماء دين، مشترطا تخلي التنظيم عن السلاح قبل أي حديث عن حوار بين الجانبين.

وقال مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الرئيس يصر على أن يتخلى عناصر القاعدة عن أسلحتهم ويعلنوا توبتهم وتخليهم عن الفكر المتطرف".

وجاءت تصريحات المسؤول تعليقا على إعلان تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب في بيان نشر على الانترنت الاثنين فشل وساطة قادها ثمانية علماء وشيوخ قبائل من أجل "الصلح" مع الدولة.

وأعلن الوسطاء الثمانية في بيان أصدروه فشل مساعيهم "للصلح" بين القاعدة والدولة، محملين الرئيس اليمني مسؤولية فشل المفاوضات.

وأكدوا أن زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ناصر الوحيشي وافق ووقع على اتفاق الصلح بعد أن وافقت السلطات، على هدنة لمدة شهرين يتم فيها مناقشة تفاصيل الاتفاق بين الطرفين.

مقتل 8 جنود يمنيين في هجوم نسب إلى الحوثيين
مقتل 8 جنود يمنيين في هجوم نسب إلى الحوثيين

قُتل ثمانية جنود يمنيين وأصيب آخرون بعد هجوم بصواريخ نسب إلى جماعة الحوثي على مقر هيئة الأركان العامة في محافظة مأرب بعد أسابيع من الهدوء النسبي، بحسب ما أفاد مسؤول عسكري.

وتصاعدت المعارك في بداية العام مع محاولة تقدم الحوثيين نحو مناطق جديدة، بينها مأرب القريبة من صنعاء وهي آخر معاقل الحكومة المعترف بها دوليا في شمال اليمن.

وقال المسؤول العسكري لوكالة فرانس برس إن الحوثيين أطلقوا صاروخين بالستيين، أحدهما على معسكر المنطقة الثالثة بينما الثاني على مقر رئاسة الاركان في معسكر الوطن.

وبحسب المسؤول فإن رئيس هيئة الأركان اللواء صغير بن عزيز "نجا" من الهجوم الذي أدى إلى مقتل نجله وعدد من مرافقيه.

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وتصاعدت حدّة المعارك في مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.

وفي 18 يناير الماضي أوقع هجوم استهدف مسجدا في معسكر في مأرب (غرب) 116 قتيلا وعشرات الجرحى، ولم تتبن أي جهة الهجوم لكن السلطات اتهمت المتمردين الحوثيين.

وفي مطلع مارس، سيطر الحوثيون على مدينة الحزم، كبرى مدن محافظة الجوف إثر معارك عنيفة، ومع السيطرة على هذه المدينة الأساسية، بات المتمردون يسيطرون على القسم الأكبر من محافظة الجوف ويقتربون من مأرب.

وتواصلت المواجهات بين الجانبين على الرغم من دعوات لوقف إطلاق النار لمكافحة فيروس كورونا المستجد في اليمن.

وقُتل في أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية منذ بدء عمليات التحالف آلاف المدنيين، فيما انهار قطاعها الصحي وسط نقص حاد في الأدوية وانتشار أمراض وأوبئة كالكوليرا الذي تسبّب بوفاة المئات، في وقت يعيش الملايين على حافّة المجاعة.