الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خلال جلسة للحوار الوطني
الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خلال جلسة للحوار الوطني

حذر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في كلمته أمام مؤتمر الحوار الوطني السبت من شبح حرب أهلية في حالة فشل الحوار.
 
وقال هادي أمام ممثلي الأحزاب السياسية وقوى المجتمع المدني في صنعاء، "إن الحوار هو الوسيلة الوحيدة التي ستجنب شعبنا الدخول في حرب أهلية وصراع مسلح".
 
وأكد الرئيس، في الجلسة العامة الثامنة، أن الشعب اليمني يعلق آماله على نجاح المؤتمر، مشيرا إلى أن ثمة مؤشرات على إمكانية تقارب وجهات نظر المشاركين.
 
وأكد على أهمية جلسات العمل المغلقة التي ستعقب الجلسات العامة وتستمر لمدة شهرين، كونها "ستناقش قضايا جوهرية".
 
ووصف الرئيس اليمني أعمال العنف في اليمن بأنها مؤشر على "وجود من لا يريد الحوار"، على حد وصفه، مضيفا أن أولئك "يعملون ضده ويحاولون خلق المشكلات والعوائق تجاه استمراره" في إشارة إلى الانفصاليين جنوب البلاد.
 
ويقاطع الحراك الجنوبي جلسات الحوار الوطني التي انطلقت في 18 مارس/آذار الجاري وتهدف إلى وضع دستور جديد للبلاد والتحضير لانتخابات عام 2014، بحسب ما نصت عليه بنود المبادرة الخليجية.
 
وتم دعوة الحكومة والمعارضة إلى الحوار الوطني في اليمن بموجب اتفاق نقل السلطة الذي أسفر عن تخلي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح عن منصبه في نوفمبر/تشرين الأول 2011. ومن المقرر أن تصبح جلسات الحوار مغلقة بعد أن ظلت علانية لأكثر من أسبوعين وكرست لاستعراض آراء المشاركين عن جدول الأعمال.
 
مقتل مدني في عدن
 
وينظم الانفصاليون في عدن الجنوبية كل أربعاء وسبت عصيانا مدنيا احتجاجا على مقتل عدد منهم في مواجهات مع قوات الأمن.
 
وأعلن السبت عن مقتل مدني في المدينة عندما تدخلت قوات الأمن لفتح طريق أغلقه ناشطون.
 
خلية "إرهابية"
 
من جهة أخرى، قال المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء راجح بادي إن الأجهزة الأمنية كشفت عن مخطط لأعمال "إرهابية" داخل العاصمة بهدف إفشال مؤتمر الحوار الوطني.
 
وقال إن الخلية كانت تخطط لعمليات في "أمانة العاصمة ومحافظات تعز وعدن وحضرموت والحديدة"، مضيفا أن السلطات تلاحق المشتبه بهم.

مظاهرات مطالبة بالانفصال في عدن
مظاهرات مطالبة بالانفصال في عدن

لقي شخص مصرعه وجرح ثلاثة آخرون السبت في عدن جنوب اليمن عندما أطلقت قوات الأمن الرصاص على محتجين، في الوقت الذي تسود فيه حالة من الحذر عقب الدعوة إلى عصيان مدني.

وقال شهود عيان إن الشرطة دخلت حي كريتر وأطلقت النار عندما حاولت فتح الطرقات التي وضع فيها أنصار الحراك الجنوبي الحجارة والأخشاب مما أدى إلى مقتل أحد المارة ويدعى هشام النونو.

وأضافوا أن القتيل من أبناء تعز ويعمل بالأجر اليومي وليس له علاقة بما يحصل، بينما الجرحى من المحتجين.

وكان حارس سجن قد قتل في هجوم مسلح ليل الجمعة السبت في حي عدن، كما ذكر مصدر في الشرطة.

ويأتي ذلك بينما يسود توتر شديد في عدن حيث أصيبت عدة أحياء بينها المنصورة والشيخ عثمان ودار سعد وكريتر بشلل شبه كامل صباح السبت بدعوة إلى "العصيان المدني" أطلقته مجموعات متشددة في الحراك الانفصالي.

ووقع الهجوم على الحارس عند وصول آلية من السجن المركزي في المنصورة تنقل مريضا إلى المستشفى العام في الحي، كما قال مصدر أمني، موضحا أن المهاجمين لاذوا بالفرار.

ومن جانب آخر أصيب عشرات من أنصار المجموعات الانفصالية صباح السبت بحجارة وعوارض خشبية عند محاور الطرق المؤدية إلى عدن، بينما أغلقت المحلات التجارية واجهاتها وأغلقت المصارف والمدارس والكليات.

وينظم الانفصاليون منذ 21 فبراير/شباط صباح كل أربعاء وسبت "عصيانا مدنيا" في عدن احتجاجا على مقتل عدد منهم في مواجهات مع قوات الأمن.