سيارة تابعة لعناصر يشتبه في انتمائها لتنظيم القاعدة في جنوب اليمن
سيارة تابعة لعناصر يشتبه في انتمائها لتنظيم القاعدة في جنوب اليمن

أكد تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" يوم الأربعاء مقتل الرجل الثاني في التنظيم سعيد الشهري في هجوم أميركي بطائرة بدون طيار في اليمن.

وقال إبراهيم الربيش المسؤول الشرعي في التنظيم في شريط فيديو بث على الانترنت إن الشهري المعروف بأبو سفيان الازدي قتل في غارة أميركية بطائرة بدون طيار.

وأضاف أن "تراخيا في الإجراءات الأمنية" من خلال اتصالات هاتفية سمح بقتله.

وتابع أن الشهري، وهو سعودي الجنسية، "هو الذي خطط لخطف نائب القنصل السعودي في عدن" عبد الله الخالدي الذي تحتجزه القاعدة منذ مارس/آذار 2012 للمطالبة بالإفراج عن نساء أوقفتهن السلطات السعودية، كما تقول القاعدة.

وكانت السلطات اليمنية أعلنت مقتل الشهري في 24 يناير/كانون الثاني قائلة إنه "توفي متأثرا باصابته بجروح خلال عملية لمكافحة الإرهاب في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 في محافظة صعدة" في شمال اليمن لكن تنظيم القاعدة لم يؤكد أنذاك الخبر.

وكان الشهري معتقلا سابقا في معسكر غوانتانامو وسلم إلى السعودية في 2007 وشارك في برنامج المناصحة الخاص بالمتطرفين الذي وضعته الرياض لرعاياها العائدين من السجن الأميركي، إلا أنه عاد والتحق بالقاعدة في اليمن.

وكانت تلاحقه السلطات اليمنية وكذلك الولايات المتحدة التي كثفت هجماتها بالطائرات بدون طيار في اليمن، وقد اعلنت صنعاء مقتله عدة مرات في السابق.

والشهري هو نائب ناصر الوحيشي قائد "تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" الذي نتج عن دمج الفرعين اليمني والسعودي للقاعدة مطلع 2009 بزعامة ناصر الوحيشي.

وتمكن الجيش اليمني في يونيو/حزيران 2012 من طرد مقاتلي القاعدة من محافظة ابين التي خضعت لسيطرتهم لمدة عام.

ولجأ هؤلاء إلى الجبال الوعرة في محافظة حضرموت، جنوب شرق اليمن، لكن عملياتهم شهدت تراجعا بفعل ضغوط القوات اليمنية بمساندة طائرات أميركية من دون طيار.

يذكر أن الوحيشي كان أعلن في يوليو/تموز 2011 الولاء لأيمن الظواهري الزعيم الجديد للقاعدة بعد مقتل أسامة بن لادن خلال عملية للقوات الأميركية الخاصة في باكستان مطلع مايو/آيار 2011.

هجمات أميركية جديدة على الحوثيين- رويترز
هجمات أميركية جديدة على الحوثيين- رويترز

هجمات أميركية تستهدف الحوثيين في اليمن. ما الجديد؟ وكيف تختلف عن سابقاتها؟ أسئلة جديدة تطرح نفسها.

مسؤولان أميركيان حاولا الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في مقابلات مع الإعلام الأميركي، يوم الأحد.

وكانت الولايات المتحدة وجهت ضربات عسكرية مكثفة على منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 في المئة من التجارة العالمية.

وأسفرت الضربات التي شنتها القوات الأميركية، السبت، عن مقتل 31 شخصا على الأقل، مع إشارة مسؤول أميركي إلى أن العمليات "قد تستمر لأسابيع"، في وقت تكثّف فيه الإدارة الأميركية ضغوط العقوبات على إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين.

في ظل الضربات الأميركية ضد الحوثي.. تسلسل زمني لأزمة البحر الأحمر
وجهت الولايات المتحدة ضربة عسكرية كبيرة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد لتهديدات الجماعة المستمرة للملاحة البحرية العالمية في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي مقابلة مع " أن بي سي"، الأحد، قال وزير الخزانة، سكوت بسنت، إن الرئيس دونالد ترامب أراد أن يبعث لإيران رسالة "قوية ومختلفة عن الإدارة السابقة".

وقال إن الحوثيين وإيران يجب أن يعرفوا أن هذه الضربات هي "البداية وليست ضربة واحدة".

والسبب في شن الهجمات هو أن الحوثيين بدعم إيراني "يعيقون حرية الشحن العالمية... إعاقة قناة السويس يبطئ التجارة العالمية ويزيد من التضخم لدينا والحلفاء".

وقال إنه قبل نحو أسبوعين، أعلن الرئيس عن إعادة سياسة "الضغط القصوى على إيران" بعدما "سمحت إدارة الرئيس السابق، جو بايدن، بتصدير نحو 1.5 مليون برميل يوميا من النفط"، بينما هدف الإدارة الحالية هو جعل هذا الرقم "صفرا".

 

ومن جانبه، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، في مقابلة الأحد مع " إي بي سي"، أن الضربات الجوية تختلف عن الضربات العديدة التي شنتها إدارة بايدن.

فهي "لم تكن هجمات صغيرة، بل كانت ردا ساحقا استهدف بالفعل عددا من قادة الحوثيين وقضى عليهم. والفرق هنا هو، أولا، استهداف قيادة الحوثيين، وثانيا، تحميل إيران المسؤولية".

وقال إن طهران "وفرت الدعم والتدريب مرارا للحوثيين وساعدتهم على استهداف ليس فقط السفن الحربية الأميركية ولكن حركة الملاحة العالمية".

وأضاف "أكثر من 70 في المئة من حركة الشحن العالمية أخذت مسارات بديلة ما يعني زيادة تكلفة الشحن وتعطيل الاقتصاد العالمي".

وهذه الأنشطة اعتبرها الرئيس ترامب "غير مقبولة".

وقال "ورثنا (عن إدارة بايدن) وضعا كارثيا. وهذه الضربات هي أحد الجهود المتواصلة لتصحيح هذا الوضع الخاطئ وإعادة فتح مسارات التجارة العالمية".

وعما إذا كانت تصريحات ترامب الأخيرة تعني أنه سيقدم على عمل عسكري ضد إيران، قال والتز "ما أكده الرئيس مرارًا وتكرارًا هو أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي".

وتابع مؤكدا "جميع الخيارات مطروحة لضمان عدم امتلاكها هذا البرنامج، إما أن يتخلوا عنه بطريقة يمكن التحقق منها، أو أن يواجهوا سلسلة كاملة من العواقب الأخرى".