واشنطن تخلي سفارتها في اليمن
واشنطن تخلي سفارتها في اليمن

أجلت الحكومة الأميركية جوا عددا من موظفي السفارة الأميركية في صنعاء الثلاثاء، خشية وقوع اعتداءات إرهابية تستهدف مصالحها في البلاد، وذلك فيما قالت الحكومة اليمنية إن موقف واشنطن هذا لا يخدم جهود مكافحة الإرهاب.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جورج ليتل في بيان أصدره الثلاثاء إن عملية الإجلاء الجوية، تأتي تلبية لطلب من وزارة الخارجية في وقت مبكر الثلاثاء.

وأضاف ليتل أن عددا من موظفي وزارة الدفاع، سيبقون في اليمن لتوفير الحماية لمن تبقى من موظفي وزارة الخارجية ولرصد الأوضاع الأمنية هناك.

وتأتي هذه التطورات بعد أن دعت واشنطن رعايا إلى مغادرة اليمن فورا بعد اعتراض رسائل لتنظيم القاعدة تحث على تنفيذ هجمات ضد المصالح الأميركية هذا الشهر.

صنعاء تنتقد الموقف الأميركي

وفي غضون ذلك، قالت الحكومة اليمنية إن دعوة الولايات المتحدة وبريطانيا رعاياهما إلى مغادرة أراضيها، "لا يخدم الجهود التي تبذل في محاربة الإرهاب، ويظهر أن الدول أصبحت رهينة للمنظمات الإرهابية".

وقال وزير خارجية اليمن أبو بكر القربي، في لقاء مع "راديو سوا"، إن "بعث القلق بين المواطنين هو أحد الأهداف التي تسعى إليها المنظمات الإرهابية والقاعدة على وجه الخصوص".

وهذا جانب من حوار "راديو سوا" مع القربي:

وزير الخارجية اليمني يتحدث لـ"راديو سوا"


الولايات المتحدة تدعو رعاياها إلى مغادرة اليمن وبريطانيا تجلي موظفي سفارتها (9:26 بتوقيت غرينتش)

طلبت الولايات المتحدة الثلاثاء من جميع موظفيها غير الأساسيين مغادرة اليمن ودعت الأميركيين إلى مغادرة هذا البلد "فورا" بسبب مستوى المخاطر "المرتفع جدا" بوقوع اعتداءات إرهابية في هذا البلد.

وجاء التحذير الصادر عن وزارة الخارجية إثر إغلاق العديد من السفارات والقنصليات الأميركية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بسبب مخاطر وقوع اعتداءات تنفذها القاعدة ولا سيما فرعها اليمني.

وقال بيان إن "وزارة الخارجية الأميركية تحذر المواطنين الأميركيين من مستوى التهديد الأمني المرتفع في اليمن بسبب الأنشطة الإرهابية والاضطرابات الداخلية".

وتابعت الوزارة أنها "أمرت برحيل جميع موظفي الحكومة الأميركية غير الأساسيين من اليمن بسبب استمرار احتمال وقوع هجمات إرهابية".

وأضافت أنها "تشجع المواطنين الأميركيين إلى تأجيل سفرهم إلى اليمن والمواطنين الأميركيين المقيمين حاليا في اليمن على الرحيل فورا".

وأشار البيان إلى أن "مستوى التهديد في اليمن مرتفع جدا"، مشددا على أن "المنظمات الإرهابية بما فيها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لا تزال تنشط في جميع أنحاء اليمن".

وتابع البيان أن "الحكومة الأميركية تبقى متخوفة بشدة من احتمال وقوع هجمات على مواطنين أميركيين من زوار أو مقيمين في اليمن ومنشآت وشركات أميركية ومصالح أميركية وغربية".

ويعتبر تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الأنشط بين فروع القاعدة ويشتبه بوقوفه خلف العديد من الاعتداءات ومحاولات الاعتداءات ضد الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.

وأوردت وسائل إعلام أميركية أن واشنطن قررت إغلاق بعثاتها الدبلوماسية اثر اعتراض رسائل بين زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري وزعيم فرع التنظيم في اليمن ناصر الوحيشي تدعو إلى تنفيذ اعتداءات اعتبارا من الأحد الماضي.

بريطانيا تجلي موظفي سفارتها

ومن جانبها أعلنت وزارة الخارجية البريطانية الثلاثاء أن لندن أجلت كل موظفي سفارتها المغلقة في اليمن منذ الأحد "بسبب مخاوف متزايدة تتعلق بالأمن".

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية "بسبب الهواجس المتزايدة على الصعيد الأمني، أجلي جميع موظفي سفارتنا في اليمن بصورة مؤقتة وستبقى السفارة مقفلة حتى يصبح في وسع الموظفين العودة".
 

وقد أعلنت لندن الاثنين أن سفارتها في صنعاء ستبقى مقفلة حتى نهاية عيد رمضان على الأقل أواخر الاسبوع


وأدى التحذير من هجمات يمكن أن تشنها القاعدة إلى إقفال سفارات غربية أخرى خصوصا في صنعاء.

هجمات أميركية جديدة على الحوثيين- رويترز
هجمات أميركية جديدة على الحوثيين- رويترز

هجمات أميركية تستهدف الحوثيين في اليمن. ما الجديد؟ وكيف تختلف عن سابقاتها؟ أسئلة جديدة تطرح نفسها.

مسؤولان أميركيان حاولا الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في مقابلات مع الإعلام الأميركي، يوم الأحد.

وكانت الولايات المتحدة وجهت ضربات عسكرية مكثفة على منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 في المئة من التجارة العالمية.

وأسفرت الضربات التي شنتها القوات الأميركية، السبت، عن مقتل 31 شخصا على الأقل، مع إشارة مسؤول أميركي إلى أن العمليات "قد تستمر لأسابيع"، في وقت تكثّف فيه الإدارة الأميركية ضغوط العقوبات على إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين.

في ظل الضربات الأميركية ضد الحوثي.. تسلسل زمني لأزمة البحر الأحمر
وجهت الولايات المتحدة ضربة عسكرية كبيرة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد لتهديدات الجماعة المستمرة للملاحة البحرية العالمية في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي مقابلة مع " أن بي سي"، الأحد، قال وزير الخزانة، سكوت بسنت، إن الرئيس دونالد ترامب أراد أن يبعث لإيران رسالة "قوية ومختلفة عن الإدارة السابقة".

وقال إن الحوثيين وإيران يجب أن يعرفوا أن هذه الضربات هي "البداية وليست ضربة واحدة".

والسبب في شن الهجمات هو أن الحوثيين بدعم إيراني "يعيقون حرية الشحن العالمية... إعاقة قناة السويس يبطئ التجارة العالمية ويزيد من التضخم لدينا والحلفاء".

وقال إنه قبل نحو أسبوعين، أعلن الرئيس عن إعادة سياسة "الضغط القصوى على إيران" بعدما "سمحت إدارة الرئيس السابق، جو بايدن، بتصدير نحو 1.5 مليون برميل يوميا من النفط"، بينما هدف الإدارة الحالية هو جعل هذا الرقم "صفرا".

 

ومن جانبه، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، في مقابلة الأحد مع " إي بي سي"، أن الضربات الجوية تختلف عن الضربات العديدة التي شنتها إدارة بايدن.

فهي "لم تكن هجمات صغيرة، بل كانت ردا ساحقا استهدف بالفعل عددا من قادة الحوثيين وقضى عليهم. والفرق هنا هو، أولا، استهداف قيادة الحوثيين، وثانيا، تحميل إيران المسؤولية".

وقال إن طهران "وفرت الدعم والتدريب مرارا للحوثيين وساعدتهم على استهداف ليس فقط السفن الحربية الأميركية ولكن حركة الملاحة العالمية".

وأضاف "أكثر من 70 في المئة من حركة الشحن العالمية أخذت مسارات بديلة ما يعني زيادة تكلفة الشحن وتعطيل الاقتصاد العالمي".

وهذه الأنشطة اعتبرها الرئيس ترامب "غير مقبولة".

وقال "ورثنا (عن إدارة بايدن) وضعا كارثيا. وهذه الضربات هي أحد الجهود المتواصلة لتصحيح هذا الوضع الخاطئ وإعادة فتح مسارات التجارة العالمية".

وعما إذا كانت تصريحات ترامب الأخيرة تعني أنه سيقدم على عمل عسكري ضد إيران، قال والتز "ما أكده الرئيس مرارًا وتكرارًا هو أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي".

وتابع مؤكدا "جميع الخيارات مطروحة لضمان عدم امتلاكها هذا البرنامج، إما أن يتخلوا عنه بطريقة يمكن التحقق منها، أو أن يواجهوا سلسلة كاملة من العواقب الأخرى".