إحدى المنشآت النفطية في اليمن-أرشيف
إحدى المنشآت النفطية في اليمن-أرشيف

أحبطت السلطات اليمنية مخططا "كبيرا" أعده تنظيم القاعدة يتضمن السيطرة على مدينتين في جنوب البلاد ومنشآت نفطية واحتجاز أو قتل الأجانب العاملين فيها، وذلك بعد يوم من إخلاء واشنطن ولندن سفارتيهما في اليمن تحسبا لوقوع هجمات إرهابية.

وقال المتحدث باسم الحكومة راجح بادي إن المخطط كان يهدف إلى السيطرة على مدينتي المكلا وغيل باوزير" في الجنوب، إضافة إلى منشآت نفطية حيوية بالقرب من المكلا..

كذلك، نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين يمنيين رفضوا الكشف عن أسمائهم، القول إن المخطط يتعلق بسيطرة عناصر من القاعدة على ميناء الضبة النفطي جنوب شرقي البلاد، والذي تديره كندا.

وأفادت المصادر بأن التنظيم كان يسعى للسيطرة على الميناء عن طريق انتحال عناصر القاعدة صفة جنود في الجيش اليمني واقتحام الميناء واختطاف أو قتل من في من موظفين أجانب.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلن زعماء قبليون مقتل سبعة أشخاص يعتقد أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة فجر الأربعاء في غارة شنتها طائرة أميركية من دون طيار جنوب اليمن.

وقال زعيم قبلي إن غارة جوية نفذتها "طائرة من دون طيار أميركية استهدفت سيارتين تتبعان القاعدة أثناء مرورهما في بلدة نصاب"، مما أدى إلى تدمير السيارتين ومقتل سبعة من عناصر التنظيم.

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".