اليمن أكثر الدول العربية فقرا والصورة لطفل يراقب سيدة تقوم بتنظيف أحد الشوارع
اليمن أكثر الدول العربية فقرا والصورة لطفل يراقب سيدة تقوم بتنظيف أحد الشوارع

قدمت الحكومة اليمنية اعتذارا للجنوبيين ولسكان محافظة صعدة معقل المتمردين الحوثيين عن الحروب التي شنها النظام اليمني السابق في الماضي، وذلك بهدف الدفع بعملية الحوار الوطني قدما، خصوصا بعد انسحاب ممثلين عن الجنوب من الحوار.

وفي بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، أقرت حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها محمد سالم باسندوة "توجيه اعتذار إلى أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية وأبناء محافظة صعدة والمناطق المجاورة لها".

وبحسب بيان الحكومة، يأتي هذا الاعتذار تنفيذا لاتفاق انتقال السلطة بموجب المبادرة الخليجية، ولتوصيات لجنة الحوار الوطني الذي انطلق في مارس/أذار 2013 ويفترض أن يؤدي إلى تعديل الدستور وإلى انتخابات جديدة مع حل أزمات البلاد الكبرى، مثل القضية الجنوبية ومسألة المتمردين الحوثيين الشيعة في الشمال.

وبحسب بيان الحكومة، فإن الاعتذار يأتي "ادراكا بأن تحقيق المصالحة الوطنية شرط أساسي للسلام الاجتماعي".

ودعت الحكومة اليمنية "كل الأطراف السياسية والمجتمعية والفعاليات الدينية والثقافية والفكرية إلى التعبير عن هوية جامعة لكل أبناء اليمن وإلى دعم مصالحة وطنية شاملة تعيد للمجتمع لحمته الوطنية وتنشر روح التسامح والقبول بالآخر".

وأكدت الحكومة أن "السلطات السابقة كانت المسؤول الأول وليس الوحيد عن حرب 1994 وحروب صعدة وما ترتب عليها من آثار ونتائج".

وكانت اليمن الشمالية والجنوبية توحدتا في 1990 في إطار اتفاق سياسي، إلا أن الشمال بقيادة علي عبدالله صالح قمع بالحديد والنار محاولة جنوبية للتراجع عن الوحدة في 1994، وذلك في حرب داخلية ما زال اليمن يعاني من تداعياتها.

ومنذ عام 2004، خاضت السلطات اليمنية ستة حروب مع المتمردين الحوثيين الشيعة في شمال غرب البلاد، لاسيما في معقلهم صعدة.

ويشارك الحوثيون في الحوار الوطني، بينما يقاطع التيار المتشدد من الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال أعمال الحوار.

وقد انسحب ممثلون عن الجنوب قبل أسبوع من الحوار الوطني، وطالبوا بأن تقدم الحكومة هذا الاعتذار وبأن يتم استكمال المحادثات في الخارج، مع العلم أن عددا من قياديي الحراك الجنوبي يعيش في المنفى.

وبحسب برنامج المرحلة الانتقالية، يفترض أن تنظم انتخابات رئاسية وتشريعية عامة في فبراير/شباط 2014.

واليمن هو البلد الوحيد بين دول ما يعرف ب"الربيع العربي"، الذي شهد انتقالا للسلطة بموجب اتفاق سياسي تفاوضي، اذ انتخب عبدربه منصور هادي خلفا لعلي عبدالله صالح الذي كان نائبه، لفترة انتقالية من سنتين.

ترامب قال إن الحوثيين "لن يغرقوا سفننا بعد الآن"
ترامب قال إن الحوثيين "لن يغرقوا سفننا بعد الآن" | Source: @realDonaldTrump

أعلن الجيش الأميركي، السبت، استمرار الضربات على الحوثيين في اليمن، في وقت نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيديو يوثق إحدى الغارات الجوية.

وأكدت القيادة المركزية في الجيش الأميركي في تغريدة عبر حسابها على "إكس" أن العمليات ضد الحوثيين مستمرة على مدار الساعة.

وقالت: "أفراد خدمتنا المخلصون في مجموعة حاملة الطائرات (هاري إس. ترومان) القتالية متواجدون في الموقع، ويقومون بعمليات مستمرة على مدار الساعة ضد الحوثيين المدعومين من إيران."

ونشر تغريدة على حسابه الرسمي الشخصي في موقع "إكس" تظهر غارة جوية أميركية قال إنها استهدفت مسلحين حوثيين كانوا يخططون لهجوم.

وأظهر الفيديو تجمعا لأشخاص على شكل حلقة، ثم انفجارا ضخما وسط هذه الحلقة، بدا بعده كأن أحدا لم ينج.

وقال ترامب في تغريدته: "هؤلاء الحوثيون تجمعوا لتلقي تعليمات بشأن هجوم. لكن، عذرا، لن يكون هناك هجوم من قبل هؤلاء الحوثيين! لن يغرقوا سفننا مرة أخرى أبدا."

وأكد ترامب في وقت سابق أن الهجمات على الحوثيين ستستمر حتى يزول خطرهم على حرية الملاحة.

وأضاف في منشور على موقع تروث سوشيال "الخيار أمام الحوثيين واضح: توقفوا عن إطلاق النار على السفن الأميركية، وسنتوقف عن إطلاق النار عليكم. وإلا، فإننا في البداية فقط، والألم الحقيقي لم يأت بعد.. سواء للحوثيين أو رعاتهم في إيران".

وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه تم القضاء على القضاء على العديد من مسلحي الحوثيين وقادتهم. وكان البيت الأبيض أعلن أن الضربات الأميركية في اليمن قتلت أبرز خبير صواريخ حوثي.

وأضاف ترامب: "نضربهم ليلًا ونهارًا، بضراوة متزايدة. قدراتهم التي تهدد الملاحة والمنطقة تُدمر بسرعة. ستستمر هجماتنا حتى يزول خطرهم على حرية الملاحة".

وبدأت الولايات المتحدة في منتصف مارس شن ضربات جوية على مواقع الحوثيين في اليمن بعد هجماتهم على الممرات الملاحية في البحر الأحمر.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنت الثلاثاء أن الوزير بيت هيغسيث أمر بنشر طائرات حربية إضافية لتعزيز الأصول البحرية للبنتاغون في الشرق الأوسط، وسط الحملة على الحوثيين وتصاعد التوتر مع إيران.

وقال شون بارنيل المتحدث باسم البنتاغون في بيان "في حال هددت إيران أو وكلاؤها الأفراد والمصالح الأميركية في المنطقة، فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبنا".

وتهدف هذه الغارات، وهي أكبر عملية عسكرية أميركية في الشرق الأوسط منذ تولي ترامب منصبه في يناير، إلى إجبار الحوثيين المتحالفين مع إيران على وقف هجماتهم على سفن الشحن في البحر الأحمر، وكذلك السفن الحربية الأميركية.

ونفذت الجماعة أكثر من 100 هجوم على سفن شحن منذ بدء حرب إسرائيل مع حركة حماس أواخر 2023، قائلة إنها تفعل ذلك "تضامنا مع الفلسطينيين في غزة."

وأثرت الهجمات على حركة التجارة العالمية، ودفعت الجيش الأميركي إلى شن حملة مكلفة لاعتراض الصواريخ.