لافتة في شارع عام بصنعاء للتوعية بمخاطر زواج القاصرات
لافتة في شارع عام بصنعاء للتوعية بمخاطر زواج القاصرات

لفظت طفلة يمنية في الثامنة من عمرها أنفاسها الأخيرة جراء نزيف داخلي تعرضت له ليلة عرسها، في قضية أثارت ضجة إعلامية وأعادت إلى الواجهة الجدل بشأن زواج الأطفال في اليمن.

فقد ذكرت رئيسة بيت الفولكلور اليمني والمدافعة عن حقوق الإنسان أروى عثمان، أن الطفلة التي عرفت فقط باسم «روان» تزوجت من رجل في الأربعين من عمره أواخر الأسبوع الماضي في محافظة حجة في شمال غرب اليمن، مضيفة في تصريح لوسائل الإعلام أنه "في ليلة العرس وبعد دخول زوجها بها، تعرضت الطفلة روان لنزيف داخلي وتمزق حاد في الرحم، ما أدى إلى وفاتها".

وانتقدت عثمان عدم تحرك السلطات اليمنية لاتخاذ إجراء ضد أسرة الطفلة أو زوجها.
ونفى مسؤول أمني في بلدة حرض الحدودية التابعة لمحافظة حجة وقوع الحادث، لكن اثنين من السكان أكدا حدوثه، وكشفا أن شيوخ القبائل حاولوا التستر على الواقعة، وحذروا الصحفيين المحليين من نشر تفاصيل عن الموضوع.
 
حادث"روان" وحديث  عن "الوأد الجديد"

وقد شهدت صفحات التواصل الاجتماعي موجة استنكار شديدة لما وقع للطفلة "روان"، وذهبت تغريدات على تويتر  إلى أن الواقعة هي شكل جديد من الوأد الذي عانت منه الأنثى في المنطقة العربية في فترة ما قبل الإسلام.
​​
​​
​​
مغردون آخرون استغلوا الحادث لإعادة نشر تقارير دولية عن تزويج الطفلات الصغيرات في اليمن، وبث برامج وثائقية تلفزيونية تحدثت عن هذه الظاهرة، غير أن أكثر الفيديوهات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي هو شريط للرسالة التي كانت الطفلة اليمنية "ندى" قد وجهته للرأي العام إثر فرارها من أهلها بعدما قرروا تزويجها وهي لم تبلغ السن القانونية بعد:
​​
​​ 
اليمن.. انتهاكات متوالية لحقوق الأطفال

تسجل يوميا في اليمن  ثمان حالات وفاة بسبب زواج القاصرات والحمل والولادة المبكرة، وذلك بحسب إحصاءات رسمية، وهو ما جعل اليمن يحتل المرتبة 13 من بين 20 دولة جرى تصنيفها على أنها الأسوأ في زواج القاصرات.

ونقلت المنظمة بيانات للأمم المتحدة والحكومة جاء فيها أن نحو 14% من الفتيات اليمنيات يتزوجن في سن أقل من 15 عاما وأن 52% يتزوجن وعمرهن 18 عاما، وأضافت المنظمة أن عددا كبيرا من الفتيات اليمنيات يحرمن من الذهاب إلى المدارس فور بلوغهن.

وحثت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان الحكومة اليمنية في ديسمبر عام 2011 على منع زواج الأطفال ومن هم دون 18 عاما.

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".