عناصر من الشرطة والجيش في مدينة عدن-أرشيف
عناصر من الشرطة والجيش في مدينة عدن-أرشيف

داهمت قوات الشرطة اليمنية فجر الأربعاء ساحة العروض في مدينة عدن الجنوبية، حيث كان الجناح المتشدد للحراك الجنوبي يستعد للتظاهر رفضا للحوار الوطني وتأييدا على مطلب الانفصال.

وأسفرت العملية عن اعتقال تسعة من الناشطين، حسبما أفاد مسؤول أمني وناشطون.

وقال مسؤول أمني في عدن إن المعتقلين ينتمون إلى فصيل المجلس الأعلى للحراك الجنوبي الموالي لنائب الرئيس اليمني الأسبق علي سالم البيض.

وأوضح إن السلطات لن تسمح "لأي كان أن يحدث الفوضى في عدن سواء عبر التجمعات في ساحة العروض أو قطع الطرقات تحت مسمى العصيان المدني".

وأضاف أن الحراك الجنوبي أصبح بعدة مكونات، و"كل مكون يريد أن يحتج بطريقته. فهناك من يقطع الطرقات تحت مسمى عصيان وأخر يتظاهر في ساحة ويقطع شوارع عامة ويعطل حياة الناس."

وكان المئات من ناشطي الحراك الجنوبي قد بدأوا التوافد منذ مساء الثلاثاء إلى ساحة العروض للمشاركة في تظاهرة من المقرر إقامتها عصر الاربعاء.

ومن المتوقع أن يشارك في التظاهرة التي توعد الأمن بإفشالها، حسن باعوم رئيس المجلس الأعلى للحراك الجنوبي الموجود في عدن منذ يومين.

وكان يوم الثلاثاء قد شهد مواجهات محدودة بين قوات الأمن ومحتجين. وأظهر مقطع فيديو جانبا منها:

​​
​​
ويأتي هذا فيما تواصل القوى السياسية المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، مساعيها للتوصل إلى اتفاق حول قيام صيغة اتحادية للدولة اليمنية، مع استمرار الخلاف حول عدد الأقاليم المكونة للدولة.

ويقاطع الجناح المتشدد للحراك الجنوبي أعمال الحوار، وهو متمسك بمطلب "فك الارتباط" عن الشمال والعودة إلى دولة الجنوب التي كانت مستقلة حتى عام 1990.

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".