حطام سيارة انفجرت مستهدفة أنبوبا للنفط قرب ميفعة في محافظة شبوة-أرشيف
حطام سيارة انفجرت مستهدفة أنبوبا للنفط قرب ميفعة في محافظة شبوة-أرشيف

شن مسلحون هجمات متزامنة اثنان منها بسيارات ملغومة استهدفت منشآت عسكرية وأمنية في جنوب اليمن الجمعة، مما أدى إلى مقتل 56 شخصا على الأقل وإصابة عشرات آخرين بجروح.

ووقع أعنف هذه الهجمات في محافظة شبوة الجنوبية، ونتج عن انفجار سيارة ملغومة في معسكر للجيش في منطقة النشيمة، مما أوقع 38 قتيلا بين العسكريين المكلفين الأمن في الحقول النفطية في المنطقة.

كما وقع انفجار مماثل مستهدفا ثكنة عسكرية في منطقة الكمب، مما أدى إلى مقتل عدد آخر من العسكريين.

وفي حادث ثالث، هاجم مسلحون معسكرا لقوات الأمن الخاصة في منطقة ميفعة في محافظة شبوة، واندلعت اشتباكات أدت إلى مقتل ثمانية من عناصر الأمن، فيما لاذ المسلحون بالفرار.

وأظهر مقطع فيديو نشر على يوتيوب جثثا، قال المصور إنها لجنود قتلوا في اشتباكات ميفعة:

​​
​​
وأفاد مراسل "راديو سوا" في اليمن عرفات مدابش نقلا عن مصادر أمنية، بأن المسلحين أسروا عشرات من الجنود واقتادوهم إلى محافظة أبين، مما قد يشير إلى أن تنظيم القاعدة الذي يتخذ من أبين معقلا له، قد يكون وراء الهجمات المنسقة.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" عرفات مدابش:

​​
​​
السلطات تحبط هجوما رابعا

وأفاد بيان للوزارة نشر على موقعها الالكتروني إن قوات الأمن تمكنت صباح الجمعة من إحباط عملية "إرهابية" بتفجير سيارة ملغومة كانت تستهدف منطقة عين بامعبد ومنشأة بالحاف الغازية.

وأضاف البيان أن السيارة دمرت بما فيها من عناصر وصفتها الوزارة بأنها إرهابية.

وتزامنت هذه الهجمات مع سلسلة هجمات أخرى استهدفت أبراجا للطاقة الكهربائية وأنبوب نقل للنفط في محافظة مأرب المجاورة لشبوة.

وكانت السلطات اليمنية قد حذرت في عدة مناسبات من سعي تنظيم أنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة إلى السيطرة على منشآت حيوية في جنوب وشرق البلاد.

ويعد تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب المنتشر في اليمن والذي تشكل اثر اندماج الفرعين اليمني والسعودي، انشط فروع الشبكة المتطرفة في العالم.

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".