سيارة تابعة لعناصر يشتبه في انتمائها لتنظيم القاعدة في جنوب اليمن
سيارة تابعة لعناصر يشتبه في انتمائها لتنظيم القاعدة في جنوب اليمن

اقتحم مسلحون يرتدون ثيابا عسكرية مقر قيادة المنطقة العسكرية الثانية في المكلا بمحافظة حضرموت جنوب شرق اليمن صباح الاثنين، واحتجزوا رهائن بعد أن سيطروا على المقر.

وبدأ الهجوم، حسب مصادر أمنية يمنية، بتفجير سيارة يقودها انتحاري أمام مدخل المقر، أعقبه اقتحام عشرات من المسلحين بثياب القوات اليمينة الخاصة المبنى، مما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن مقتل اثنين من أفراد الجيش وإصابة أربعة آخرين بجروح، في حصيلة أولية للهجوم.

وتشير المصادر إلى أن المسلحين سيطروا على المبنى واحتجزوا عددا من الرهائن بينهم ضباط، ولاسيما قائد المنطقة اللواء محسن ناصر قاسم حسن الذي لا يزال مصيره مجهولا.

وأفادت مصادر أمنية ومحلية بأن المسلحين الذين يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة، اقتحموا المكان بست سيارات أربع منها عسكرية.

ويقع المقر في منطقة معزولة على منحدر يطل على البحر. وأظهر صورة نشرت على تويتر أعمدة دخات تتصاعد من منطقة المقر:

​​
​​
وأرسل الجيش اليمني تعزيزات فورية إلى المقر في محاولة لاستعادته من يد المسلحين. وذكر مصدر عسكري أن قوات أرسلت من ثكنة قريبة "تقوم بمحاصرة المقر".

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".