جانب من المظاهرة في صنعاء
جانب من المظاهرة في صنعاء

تظاهر مئات المواطنين اليمنيين في العاصمة صنعاء الأحد للمطالبة بمغادرة المسلحين الحوثيين المدينة التي سيطروا عليها قبل أيام.

وردد المشاركون في المظاهرة، التي تأتي بعد يوم من مهاجمة الحوثيين منزل مدير جهاز المخابرات، شعارات مناهضة للرئيس عبد ربه منصور هادي اتهموه فيها "بالضعف".

ووزّع المتظاهرون بيانا طالب بخروج الميليشيات المسلحة من العاصمة وعودة الأجهزة الأمنية إلى مهامها السابقة في حفظ الأمن.

وطالب البيان أيضا "استرداد المنهوبات العامة والخاصة والاعتذار لكل من تعرضت مصالحه أو ممتلكاته للمصادرة والعبث".

وطالب المتظاهرون، من جهة أخرى، زعيم التمرد الحوثي عبد الملك الحوثي "بتقديم اعتذار للشعب اليمني وإصلاح الأضرار التي ترتبت عن الحرب وتنفيذ اتفاقية السلم والشراكة والملحق الأمني والعسكري التابع لها".

وقال شهود عيان وفق ما ذكرته وكالة رويترز للأنباء، إن المسلحين الحوثيين الذين يسيطرون على الشوارع ونقاط التفتيش في تقاطعات رئيسية في صنعاء، لم يحاولوا إيقاف المتظاهرين.

ورفض الحوثيون الانسحاب من صنعاء رغم توقيعهم على اتفاق الأحد الماضي ينص على ضمهم للحكومة.

ويبدي يمنيون سخطهم من الحوثيين الذين داهموا عددا من المنازل مع مواصلتهم تنظيم دوريات في العاصمة خاصة حول المباني الحكومية وتفتيشهم المارة.

وكان الحوثيون قد سيطروا على صنعاء الأسبوع الماضي، بعد معارك ضارية مع الجيش اليمني اندلعت في الضواحي الشمالية الغربية للعاصمة.

مزيد من التفاصيل في تقرير عرفات مدابش مراسل "راديو سوا" في صنعاء:

​​

هادي يبحث تشكيل الحكومة الجديدة

في سياق متصل، عقد الرئيس اليمني الأحد اجتماعا مع هيئة مستشاريه، هو الأول بعد إصداره قرارات بتعيين مستشارين من جماعة الحوثي والحراك الجنوبي.

وخصص الاجتماع لبحث تشكيل الحكومة الجديدة واختيار من يكلف برئاستها، وفقا لما نص عليه اتفاق السلم والشراكة.

وجرى خلال الاجتماع أيضا مناقشة مستفيضة حول اختيار حكومة تمثل كافة المكونات السياسية، محددا الشروط التي يجب توافرها في رئيس الوزراء الجديد، وأبرزها أن يكون "شخصية وطنية محايدة وغير حزبية تحظى بدعم سياسي واسع".

 

المصدر: وكالات/ راديو سوا

 

 

 

وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل
وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل

حذرت المملكة العربية السعودية من أن التحديات "غير المسبوقة" التي تواجه اليمن منذ أن سيطر الحوثيون الشيعة على العاصمة قد تهدد الأمن الدولي، ودعت إلى إجراء سريع للتعامل مع انعدام الاستقرار في اليمن.

ورحبت المملكة بالاتفاق الذي جرى توقيعه في العاصمة اليمنية صنعاء في 21 أيلول/سبتمبر لتشكيل حكومة جديدة تضم الحوثيين وبعض القوى الانفصالية الجنوبية اليمنية.

ولكن السعودية، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، تخشى أن يعود الاتفاق بالنفع على خصمها الإقليمي الرئيسي إيران التي تنظر إليها على أنها حليف للحوثيين وقد يعزز أيضا من وضع تنظيم القاعدة.

ولم يتضح ما إذا كان اتفاق اقتسام السلطة سيلبي مطالب الحوثيين أم أنهم سيطالبون بمزيد من السلطات.

ووفقا لملحق الاتفاق كان من المتوقع أن ينسحب الحوثيون من صنعاء مقابل ضمهم للحكومة الجديدة. وحتى الآن ما زالوا في أماكنهم.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه يأمل أن تكون هناك نهاية للأزمة.

وأضاف "عدم تنفيذ الملحق الأمني للاتفاق وعدم إنفاذ الاتفاق نفسه على الوجه المطلوب من قبل جماعة الحوثي قد بدد تلك الآمال".

وتابع "تشهد الجمهورية اليمنية أوضاعا متسارعة وبالغة الخطورة تستدعي منا جميعا وقوفنا معها واقتراح الحلول اللازمة لمواجهة هذه التحديات غير المسبوقة".

وقال الأمير سعود الفيصل "دائرة العنف والصراع (في اليمن) ستمتد بلا شك لتهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وقد تصل لمرحلة تجعل من الصعوبة بمكان إخمادها مهما بذل لذلك من جهود وموارد".

وكانت السعودية لعبت دورا رئيسيا عام 2011 من أجل التوصل لاتفاق لنقل السلطة في اليمن نص على تنحي الرئيس علي عبد الله صالح بعد شهور من الاحتجاجات على حكمه وتسليم السلطة لنائبه عبد ربه منصور هادي.

ويواجه اليمن منذ ذلك الوقت عدة تحديات بينها هجمات يشنها تنظيم القاعدة وجماعة أنصار الشريعة التابعة له وكذلك احتجاجات جنوبيين يطالبون بالانفصال.

المصدر: وكالات